الاثنين 24 أيلول 2018

أبحاث ودراسات

دراسة موجزة عن التشكيلات القضائية الأخيرة

دراسة موجزة عن التشكيلات القضائية الأخيرة

المحامي فايز الايعالي

التاريخ ,

ملاحظات عامة : عندما يطلع المرء على التشكيلات القضائية الأخيرة تصدمه عدة أمور : 

اولا" : نقص في عدد غرف محاكم الاستئناف ، وغرف محاكم الدرجة الأولى وأقسام القضاة المنفردين . 

ثانيا" : إرهاق معظم القضاة بالعمل في محكمتين مختلفتين بآن واحد. 

ثالثا" : بطء عجلة العمل القضائي والتأخير في فصل الدعاوى . 

   رابعا": تأثير سلبي على دخل المحامي وصندوق النقابة مما يؤثر على صندوق  والمعاش التقاعدي . 

تمهيــد :
 على الرغم من ان آخر قانون للتنظيم القضائي الذي حدد عدد المحاكم في لبنان ومحافظة لبنان الشمالي من بينها صدر في العام 2007 وعلى الرغم من زيادة عدد السكان وزيادة عدد الدعاوى إلا ان المشرع لم يعمل على اصدار قانون جديد ينص على زيادة عدد المحاكم عما كانت عليه في العام 2007 أي منذ عشر سنوات ... 

  ومما يزيد في الألم ان التشكيلات القضائية الاخيرة جاءت تقلل من عدد القضاة و المحاكم المنصوص عنها في قانون 2007 فضلا" عن تكليف القاضي الواحد بأكثر من محكمة واحدة بآن واحد مما يقسم طاقته الى قسمين ، يغطي كل محكمة نصف طاقة القاضي مما يقلل من الانتاجية وفصل الدعاوى و مما يجعل عدد القضاة المكلفين بمحكمتين يساوي نصف هذا العدد  . 

-2-
التفـاصيـل : 

وهـا إننــا نبيـــن ذلــك . 

• بموجب المرسوم النافذ حكما" رقم 202 تاريخ 24/3/2007 .
      فإن محاكم لبنان الشمالي تتكون مما يلي : 
 
اولا" : محاكم الاستئناف وعددها عشرة وعدد القضاة 26 . ح9
ثانيا" : محاكم غرف الدرجة الأولى وعددها ستة وعدد القضاة 24 . 
ثالثا" : محاكم اقسام الدرجة الأولى وعددها تسعة وثلاثة قسما" 
       
- 18 قاضيا" في طرابلس . 
- 7 قضاة في حلبا – القبيات . 
- 4 قضاة في زغرتا – اهدن . 
- 2 قضاة في بشري . 
- 2 قضاة في اميون . 
- 2 قضاة في البترون – دوما . 
- 3 قضاة قاضي عقاري في مركز المحافظة . 

في التشكيلات القضائية الاخيرة ( لجهة النقص ) 

اولا" : محاكم الاستئناف  وعددها ثمانية بنقص  غرفتين . 

ثانيا" : محاكم غرفة الدرجة الأولى وعددها ثلاث غرف  بنقص ثلاث غرف . 

ثالثا" : محاكم اقسام الدرجة الأولى وعددها اربعة وعشرون بنقص خمسة عشر قاضيا" .  
     
• لجهة توزيع المهام :
    في اسناد وظيفتين لـ  عشرين قاضيا"  في محاكم الدرجة الاولى وثمانية قضاة في محاكم الاستئناف . مثال ذلك . 

- في محاكم الاستئناف . 

- الرئيس راجي الهاشم – مستشار بالاستئناف وظيفته الاصلية رئيس مجلس العمل التحكيمي . 

- الرئيس زياد الدواليبي – مستشار بالانتداب – وظيفته الاصلية قاض منفرد في طرابلس . 

- الرئيس جرجي الحوري – مستشار بالوكالة والانتداب – وظيفته الاصلية قاض منفرد في طرابلس . 

- الرئيسة هانيا الحسن – مستشارة بالانتداب في الاستئناف في الغرفة السادسة و مستشارة بالانتداب في الغرفة الخامسة . 

- الرئيسة جيسيكا البرمكي – مستشارة بالانتداب – وظيفتها الاصلية قاض منفرد في طرابلس . 

- الرئيس حسين عبدالله – مستشار بالانتداب في الغرفة السادسة – وظيفته الاصلية رئيس مجلس العمل التحكيمي . 

- الرئيس باسم نصر – مستشار بالانتداب – وظيفته الاصلية قاض منفرد في طرابلس . 

- الرئيس ريان نصر – مستشار بالانتداب – وظيفته الاصلية قاض منفرد في طرابلس . 

وهذا يعني عمليا" انه ليس عندنا ثمانية مستشارين يعملون بكامل طاقتهم ، بل اربعة مستشارين يعملون بكامل طاقتهم . 
• في محاكم غرف الدرجة الأولى :

- الرئيس محمد معطي - عضو في غرفة طرابلس وينتدب قاض منفرد بالوكالة في اميون . 

- الرئيس طارق صادق - عضو في غرفة طرابلس وينتدب قاض منفرد بالوكالة في طرابلس . 

- الرئيسة جوليانا عبدالله - عضو في غرفة طرابلس و تنتدب قاض منفرد بالوكالة في حلبا – القبيات . 

- الرئيس علي الخطيب - عضو في غرفة طرابلس و ينتدب قاض منفرد بالوكالة في طرابلس . 

- الرئيس روى شديد – عضو في غرفة طرابلس و ينتدب قاض منفرد بالوكالة في طرابلس . 

- الرئيس لطيف نصر – عضو في غرفة طرابلس و ينتدب قاض منفرد بالوكالة في حلبا – القبيات . 

   وهذا يعني ان لدينا ست قضاة كل قاضٍ يعمل بنصف طاقته في كل محكمة معين فيها سواء بالاصالة ام بالانتداب . 

• في اقسام محاكم الدرجة الأولى : 
 
• من اصل 13 قاضيا" منفردا" في طرابلس يوجد فقط اربعة قضاة منفردين غير مكلفين بمهمات اضافية بدلا" من 18 قاضيا" متفرغا" اي بنص خمس قضاة منفردين .

• في محاكم حلبا – القبيات : ثلاث قضاة بالانتداب الى محاكم الغرفة بدلا" من سبعة قضاة متفرغين اي بنص اربعة قضـاة  . 

• في بشري – قاض واحد منتدب الى محكمة زغرتا بدلا" من قاضيين متفرغين اي بنقص قاضٍ واحد  . 

• في اميون – قاضيان – واحد متفرغ و الآخر منتدب عضوا" في محكمة الغرفة في طرابلس . 

• في سير – المنية – الضنية : قاضٍ واحد لمحكمتين تقعان واحدة في المنية والثانية في سير الضنية . 

يخلص من ذلك ان :

هناك نقصا"  في غرف الاستئناف وغرف الدرجة الأولى واقسام الدرجة الأولى . 

هناك ارهاقا" لمعظم القضاة في تحميلهم مسؤولية العمل في أكثر من محكمة . 

  هناك خللا" في العمل القضائي . 

    إن هذا يدل على نقص  في ملء المراكز القضائية المخصصة بموجب القانون الصادر عام 2007 لمحافظة لبنان الشمالي كما انه يؤدي الى انخفاض مستوى انتاجية العمل القضائي مما ينعكس سلبا" على حل قضايا المواطنين الذي يلجأوون الى القضاء لحل مشاكلهم كما انه يؤثر سلبا" على دخل المحامين و دخل النقابة . 
الخـــلاصة
    من وحي هذه الدراسة اوجه صـرخة الـى المسؤولين عن القضاء ( مجلس قضاء أعلى ووزارة عدل ) لاكمـال النقص في الغرف والاقسام ، وتحديد مهمة القاضي بمحكمة واحدة ليس أكثر ... وأضع هذه الدراسة بين يدي نقابة المحامين لتضع في برنامج عملها خطة واضحة كاملة لاصلاح هذا الخلل في الجهاز القضائي لمحافظة لبنان الشمالي . 

و يبقـى أمر أخـر 

     هو تنظيم عمل المحاكم و قضاة التحقيق أعني تحديد مواعيد جلسات محاكم الدرجة الأولى ( غرف وأقسام ) والأستئناف في مركز طرابلس وفي الملحقات حتى يتسنى للمحامي ان يحضر جميع جلساته . 

     كما انه يقتضي تنظيم عمل قضاة التحقيق من جهة بدء العمل في الجلسات ، وتحديد موعد كل جلسة .. وهذه عملية سهلة عندما يدرس قاضي التحقيق الملفات ويحدد الاسئلة التي يرى وجوب طرحها الى اطراف الدعوى والشهود ، ولا يعطي مواعيد لأي كان في اليوم المخصص للجلسات وكذلك يبدأ الجلسات المعين فيها محامون ويؤخر النظر في دعاوى الموقوفين الى ما بعد انتهاء جلسات المحامين .. حتى لا يبقى المحامون عالقين في الممرات بانتظار حضور جلسة لا يعرفون موعدها .