الأحد 23 أيلول 2018

أبحاث ودراسات

رجل العام لبنانيا وعربيا واسلاميا هو سماحة السيد حسن نصرالله

رجل العام لبنانيا وعربيا واسلاميا هو سماحة السيد حسن نصرالله

شارل ايوب

التاريخ ,

نصرالله والمقاومة اوقفا المخططات الصهيونية ووجها ضربات لها، وفلسطين اصبحت اقرب منذ ان قام اعضاء الطائفة الاسرائيلية الذين كانوا متواجدين في مناطق من الضفة الغربية ضمن اقلية محدودة في اطار الدولة الرومانية، ولم يكن يشكلوا دولة يهودية ابدا، ولم يسجل التاريخ اقامة دولة يهودية بالمعنى الحقيقي، بل كانوا مجموعة من قبائل جاءت من منطقة الخزر وتم اختراع ان موسى ضرب بعصاه البحر واجتاز قبائل جزر الخزر سيناء نحو فلسطين.
وعلى اساس العقيدة التوراتية التلمودية، فان اعضاء الطائفة الاسرائيلية هم شعب الله المختار، وقد اختار لهم الله ارض فلسطين وقام بتوزيعهم على 11 صكا من الاسرائيليين، اضافة الى ان الديانة الاسرائيلية تصنّفهم انهم شعب الله المختار وان باقي شعوب الامم هم غويين، اي خدم لدى الطائفة الاسرائيلية. وعملت على مدى التاريخ منذ صلب المسيح وحتى الان على اختراق المجتمعات الدولية من الولايات المتحدة الى اوروبا الى اماكن كثيرة الى روسيا، الى الانتداب الفرنسي والبريطاني والى طلب مساعدة السلطة العثمانية وقاموا كلهم بتشجيع تنفيذ المخطط الصهيوني لاغتصاب فلسطين وتشريد شعب فلسطين الذي يبلغ عدد المواطنين الفلسطينيين 9 ملايين منهم 4 ملايين ونصف مليون في فلسطين المحتلة، اضافة الى مليون ونصف في قطاع غزة، وبقية الملايين في المخيمات والشتات حول العالم وفي دول جوار فلسطين.
اغتصبت الصهيونية العالمية فلسطين، في ظل وعد بلفور وبمساعدة القوة البريطانية التي انتدبت فلسطين، واقامت الصهيونية العالمية منظمات ارهابية منها الهاغانا وغيرها لذبح وارتكاب المجازر، كما حصل في كفرقاسم وغيرها ضد الشعب الفلسطيني الاعزل من السلاح، وكلما كان الفلسطينيون ينتفضون ويهاجمون المستوطنين اليهود الآتين من شذاذ الافاق كان الانتداب البريطاني يضرب الفلسطينيين ويقدم السلاح والبنادق للمستوطنين اليهود الذين جاؤوا من شذاذ الكرة الارضية الى فلسطين، وهم ليس لهم علاقة بفلسطين، ولا بالحضارة الاشورية الاكادية ولا برسالة السيد المسيح ولا برسالة رسول الله.
اغتصبت الصهيونية فلسطين التي سمّيت فلسطين عام 1948 ، واعترفت بها الدول، واعترفت بالقدس الغربية ومساحتها 16 كلم عاصمة لدولة الكيان الصهيوني، وخططت الصهيونية عبر قيام اكبر لوبي صهيوني في الولايات المتحدة واوروبا لكن خاصة في الولايات المتحدة على اكتساب احدث انواع الاسلحة، لتحارب لوحدها كافة الجيوش العربية وتلحق الهزيمة بهم. وهذا ما حصل في الحروب التي جرت بين العدو الصهيوني والجيوش العربية. الا ان لمعة الثورة الفلسطينية هزت الكيان الصهيوني، لكن المؤامرة الاميركية الصهيونية ادت الى اجتياح لبنان وضرب الثورة الفلسطينية وملاحقتها حتى في تونس لاغتيال قادتها، اضافة الى قيام جهاز الموساد الاسرائيلي وهو ابشع انواع اجهزة المخابرات القاتلة والسفاحة بقتل قياديين فلسطينيين من قيادات الثورة الفلسطينية.
 

 حرب تشرين 1973


وفي سنة 1973 شن الجيش المصري والجيش السوري حربا ضد الكيان الصهيوني، ولولا خيانة الرئيس السادات ووقف اطلاق النار على ممرات جبال متلا في سيناء، لما كانت اسرائيل استطاعت صد الجيش العربي السوري الذي احتل تلال وهضبة الجولان واتجه نحو سهل الحولا بقيادة العماد علي اصلان قائد الفرقة السورية، مما استدعى استنفار نووي من الولايات المتحدة، لكن بعد ان تم وقف اطلاق النار بمؤامرة صهيونية - اميركية اشترك فيها الاسرائيلي كيسنجر وزير خارجية اميركا، لما حصل وقف اطلاق النار وتوقف الجيش المصري عن الهجوم.
وعندها قامت اسرائيل بصب كل قوتها على الجيش السوري في مرتفعات الجولان وغارت اكثر من 400 طائرة اسرائيلية على الجيش العربي السوري، وأدى ذلك الى تراجع الجيش السوري من هضبة الجولان واحتلال جيش الكيان الصهيوني مزيدا من الاراضي السورية، الى ان حصل اتفاق فك الارتباط في الجولان بعد ان استمر الرئيس الراحل حافظ الاسد بقيادة حرب الاستنزاف عبر القصف المدفعي على الجيش الاسرائيلي في هضبة الجولان لمدة 3 اشهر.
بين ضرب الثورة الفلسطينية في الاردن وضرب الاحتلال الاسرائيلي للثورة الفلسطينية في لبنان، اعتبرت اسرائيل انها انهت كل مقاومة في وجهها، فالجيوش العربية غير قادرة على مواجهة الترسانة العسكرية الاميركية الضخمة التي يملكها جيش الكيان الصهيوني، وان الثورة الفلسطينية انتهت، وان الجيوش العربية لا تملك اسلحة قادرة على مواجهة القدرة التسليحية من طائرات وبوارج ومدرعات حصلت عليها اسرائيل بكميات وصلت الى 185 مليار دولار على مدى 35 سنة من الولايات المتحدة. وهي اقوى ترسانة كانت تُعتبر في آسيا وحتى انها كانت اكبر من قوة الجيش الباكستاني حيث عدد سكان باكستان كان 160 مليون نسمة، وباستثناء الصين، كانت اسرائيل الاقوى في آسيا والاقوى في العالم العربي وغيرها.
اعتبرت الصهيونية العالمية انها ركزت احتلالها على فلسطين 1948 واحتلالها للضفة الغربية وغزة واقسام من الارض السورية واللبنانية، سواء في الجولان ام في تلال كفرشوبا ومزارع شبعا في الاراضي اللبنانية، اضافة الى احتلال لبنان وعاصمته بيروت وكامل مساحة الجنوب وكامل جبل لبنان وصولا الى البترون.
 

 عملية الويمبي البطولية وانطلاق عمليات حزب الله


لم تمضِ ايام حتى قام شاب من الحزب السوري القومي الاجتماعي برؤية ضابط اسرائيلي في مقهى الويمبي، وهو يجلس ويشرب القهوة في شارع الحمراء، فلم يستطع تحمل ذلك واشتعل دمه، فذهب الى اقرب نقطة صديق له لديه مسدس، وعاد الى مقهى الويمبي واطلق الرصاص على رأس الضابط الاسرائيلي الذي قتل فورا.
وانطلقت عمليات المقاومة من بيروت الى كامل الاراضي التي تحتلها اسرائيل في الجنوب، وسجلت المقاومة بقيادة حزب الله اول عملية شكلت ضربة قاضية عندما تم تفجير سيارة مفخخة بالمواد الشديدة الانفجار في موقع حاكم صور العسكري وفي مبنى حيث كان يتمركز اعضاء القيادة العسكرية الاسرائيلية من ضباط وقادة افواج والوية، وقتل في هذه العملية 90 ضابطاً وجندياً اسرائيلياً.
رد الطيران الاسرائيلي بقصف عنيف جدا واعتبر ان الامر سينتهي بعد الغارات الجوية الكثيفة، كيف لا والجيش الاسرائيلي الذي يسمّونه اعضاء الطائفة الاسرائيلية بالعبرية هو «تساحال» ويعني قوة اسرائيل وشرف الشعب التوراتي الاسرائيلي.
كان العالم في غفلة، وصدر القرار 425 بانسحاب اسرائيل من الجنوب لكنها لم تنفذه، وكان قائد المقاومة الشهيد السيد عباس الموسوي الذي درس على يده سماحة السيد حسن نصرالله لمدة 5 سنوات في النجف الاشرف، قبل ان يعود السيد حسن نصرالله الى بيروت ويسافر من بعدها الى مدينة قم لاكمال دراسته الى ان عاد الى بيروت وهو في سن الـ 22 وتسلمه مركزا هاما في ادارة المقاومة اللبنانية.
 

 اغتيال القائد الشهيد عباس الموسوي


قام العدو الاسرائيلي باغتيال قائد المقاومة يومها الشهيد السيد عباس الموسوي، وتولى من بعده السيد حسن نصرالله قيادة المقاومة، ولم تكن تنظر الصهيونية العالمية بقواها الجبروتية من الولايات المتحدة الى اوروبا الى داخل العالم العربي الى الحاق الهزيمة بالجيوش العربية والى الانتهاء من الثورة الفلسطينية على ان بذور مقاومة لا افق لها ولا بحر يتسع لها ولا اودية ولا جبال تقف في وجهها، ستنطلق سنة 1998 بقيادة السيد حسن نصرالله  الذي انتخب اميناً عاماً لحزب الله لاشعال اكبر مقاومة في جنوب لبنان والحاق الهزيمة تلو الهزيمة لمواقع الجيش الاسرائيلي ودورياته في الجنوب، اضافة الى بمواقع جيش لحد الذي انشأه الكيان الصهيوني في الشريط الحدودي.
وخلال سنتين، تكبّد العدو الصهيوني اكثر من 110 قتلى من جنود العدو الاسرائيلي  وتم الحاق الهزائم بالمراكز العسكرية الاسرائيلية على مدى جنوب لبنان.
 

 انتصار المقاومة عام 2000 وانسحاب اسرائيل


وسنة 2000 قرر رئيس وزراء العدو الاسرائيلي ايهود باراك الترشح لرئاسة الحكومة على اساس استفتاء انه اذا نجح في الانتخابات وتولى رئاسة الحكومة فسيعلن الانسحاب من الجنوب لان الجيش الاسرائيلي لم يعد يتحمل ضربات المقاومة.
وسنة 2000 جرى الاستفتاء في الكيان الصهيوني اي في اسرائيل وفاز ايهود باراك رئيس وزراء العدو الاسرائيلي ونفذ وعده بالانسحاب من جنوب لبنان، لكنه كان مجبرا على اتخاذ هذا القرار مع الحاق الهزيمة الكبرى المعنوية والعسكرية بالجيش الاسرائيلي الذي انسحب بسرعة كبيرة حتى انه لم يسمح لاعضاء في جيش لحد الذي انشأه واغلاق الابواب على الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان.
اجتمعت القيادة الصهيونية العليا في نيويورك، ودرست الوضع في لبنان والحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في جنوب لبنان والانسحاب تحت ضغط المقاومة من الاراضي اللبنانية، لكن الصهيونية العالمية التي مارست المكر والخداع على مدى دول العالم لم تكن تعرف ان السيد حسن نصرالله عبر قيادته للمقاومة يخطط ليل نهار لبناء قوة المقاومة العسكرية والتدريب والحصول على الاسلحة من صواريخ بعيدة المدى اضافة الى صواريخ ضد المدرعات الى حفر الانفاق في جنوب لبنان الى تدريب المجاهدين المؤمنين بأن الاستشهاد هو طريق الى الحياة الروحية والحقيقية.
 

 السيد نصرالله وتطوير عمل المقاومة  وزيادة قدراتها واسلحتها


عمل السيد حسن نصرالله قائد المقاومة مع مساعديه ولكن بسرية تامة وضمن دائرة صغرى على بناء جبهة عسكرية على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة حيث الكيان الصهيوني واسرائيل وبدأت المقاومة بزرع الصواريخ البعيدة المدى، اضافة الى تدريب مكثف جرى في الاراضي اللبنانية والاراضي السورية لمجاهدي المقاومة، كما تسلمت المقاومة صواريخ ساغر الخارقة من الجيش السوري وهي صواريخ تدمر الدبابات بسهولة فائقة، خاصة اذا اقترب المجاهدون من الدبابات العدو الاسرائيلية الى مسافة 50 مترا او 30 مترا.
وفي اثناء التحضير لبناء قوة المقاومة رفع سماحة السيد حسن نصرالله عدد المجاهدين في حزب الله من 12 الف مقاوم ومجاهد الى حوالى 60 الف مقاوم ومجاهد كلهم مدربون على اعنف انواع القتال وخاصة القتال ضد الجيش الاسرائيلي. ولم يكتفي السيد حسن نصرالله بالتدريب وجلب السلاح والصواريخ البعيدة المدى وحفر الانفاق وتوزيع المجاهدين على كافة جبهة الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني بل اقام مراكز دراسات كي تتابع خطط الجيش الاسرائيلي وكامل تكوينه وقوته اضافة الى الثغرات لديه.
 

 الشهيد آصف شوكت نقل صاروخاً على كتفه الى الجنوب


كما ان العماد الشهيد آصف شوكت وكان برتبة لواء، حمل على كتفه وعلى كتف الشهيد عماد مغنية صاروخا في الليل مثلما كان يفعل المجاهدون من المقاومة ونقله الى الجنوب اللبناني ووضعه في قاعدته العسكرية التي كانت تحت الارض.
العدو الصهيوني اعتبر نفسه انه اقوى قوة وان المخطط الصهيوني الذي قتل الزعيم الخالد انطون سعاده لانه طالب بخطة منظمة ضد المخطط الصهيوني استشهد بمؤامرة اسرائيلية عربية - بريطانية وهو في سن الـ 45 سنة، وكان يحضّر لمقاومة المخطط الصهيوني ولم يستطع اكمال مشوار المقاومة لانه تم اعدامه في بيروت دون محاكمة فعلية بل صوَرية واعدامه خلال 24 ساعة من المحاكمة فقط.
واذا كان المخطط الصهيوني اعتقد انه بعد الانسحاب من جنوب لبنان لم يعد لديه اي مشكلة مع حزب الله والمقاومة، كذلك كان يعتبر ان الجيش السوري غير قادر على مواجهة الجيش الاسرائيلي لان اسرائيل تملك طائرات مقاتلة حديثة من طراز اف - 16 واف - 15 اضافة الى اجهزة الكترونية اميركية تشوّش على كامل الرادارات السورية وتعطلهم. كما ان الكيان الصهيوني اعتبر ان اتفاق وادي عربة بين الاردن واسرائيل انهى الحرب مع الجيش الاردني وان الجيش الاردني الذي دافع ببسالة كبيرة في الضفة الغربية وفي القدس لم يعد قادرا على مواجهة اسرائيل.
اما مصر فوقّعت اتفاق كمب ديفيد وانهت الحرب مع اسرائيل واقامت كما الاردن علاقات ديبلوماسية وتطبيع كامل مع الكيان الصهيوني.
اما بالنسبة الى الصهيونية العالمية، فاعتبرت ان دول الخليج ليس لديها اي قدرة على القتال ضد اسرائيل كما ان دول المغرب العربي تونس والجزائر والمغرب وليبيا ليس بمقدورهم وليس عندهم اسلحة يواجهون فيها الجيش الاسرائيلي، بل كان العائق هو الجيش العراقي المؤلف من 800 الف جندي ولديه اهم الاسلحة والطائرات وضباط وفيالق وفرق عسكرية قادرة على الوصول على الجبهة الشرقية الى الحدود السورية مع فلسطين المحتلة وحتى الى لبنان للقتال ضد العدو الصهيوني.
لكن الصهيونية العالمية عندما اجتمعت في نيويورك خططت لضرب العراق فور حصول توجيه الطائرات المدنية من قبل القاعدة الى ابراج اميركا ومهاجمة البنتاغون ومحاولة مهاجمة البيت الابيض.
وفي كتاب مدير المخابرات الاميركية، ذكر انه فور حصول الضربة في افغانستان من قبل القاعدة ضد ابراج ومدن الولايات المتحدة، قال الاسرائيلي ادوار ستيوارت اثناء الاجتماع مع الرئيس جورج بوش الابن ان الهدف يجب ان يكون العراق، فتعجب مدير المخابرات الاميركية كما جاء في مذكراته وقال ليس للعراق اي دخل ولا علاقة في الهجوم على الولايات المتحدة.
 

 الاجتياح الاميركي للعراق


وسنة 2003 اجتاح الجيش الاميركي بتزوير كبير للحقائق في العراق ودمر جيشا من 800 الف جندي عبر حله وعبر قصف 3 الاف طائرة اميركية وبريطانية وفرنسية العراق وتم تدميره وتدمير البنية التحتية وتدمير كل مؤسسات الدولة العراقية، وحلت الفوضى في العراق واعتبرت الصهيونية العالمية ان الساحة خلت لها ولم يعد امامها اي خطر من اية جهة كانت.
 

 السيد حسن نصرالله  ورفع جهوزية حزب الله القتالية


كان سماحة السيد حسن نصرالله لا ينام الليل ولا النهار وكان يخطط طوال الوقت لارتفاع جهوزية المقاومة وتزويدها بالصواريخ البعيدة المدى حتى حصلت المقاومة على 40 الف صاروخ بعيد المدى يطال كامل فلسطين المحتلة اي الكيان الصهيوني، من نهر الاردن الى بيسان الى كامل المدن والبلدات الاسرائيلية حيث فلسطين المغتصبة. ووضع السيد حسن نصرالله خطة سرية كي لا يظهر اي استعداد لدى المقاومة بأنها ستكون جاهزة لردع اي عدوان اسرائيلي عليها وعلى الاراضي اللبنانية.
بقي السر مكتوما ولم تستطع المخابرات العسكرية الاسرائيلية اكتشاف ان المقاومة اصبحت تملك 40 الف صاروخ، وتملك ما بين 60 الف الى 70 الف مجاهد ومقاتل من نخبة القوة المسلحة في العالم العربي والاسلامي واللبناني. ولم تستطع الطائرات الاسرائيلية التي كانت تخترق الاجواء اللبنانية التصوير وان تكشف مواقع حزب الله التي اقامها تحت الانفاق وتحت الارض ثم اقام اكثر من 400 عبوة ناسفة بوزن نصف طن زرعها على طول الحدود ما بين لبنان وفلسطين المحتلة كي تصطدم بها الدبابات. واحاط سماحة السيد حسن نصرالله كل خطواته العسكرية بعدد لا يزيد على اصابع اليد الواحدة من ناحية ما اصبحت المقاومة اللبنانية وحزب الله عليه من قوة.
 

 الوعد الصادق


وفي 12 تموز عام 2006، ووفق الوعد الصادق الذي اطلقه السيد حسن نصرالله بأنه سيتم الافراج عن الاسرى من السجون الاسرائيلية حيث العذاب والقهر والضرب والاذلال والعنف وترك السجناء دون معالجتهم ومنع اهاليهم من زياراتهم، حتى زاد عدد المعتقلين الى اكثر من 30 الف مواطن فلسطيني ومقاتل عربي، خاصة من الذين اشتركوا في عمليات تحرير الجنوب وخاضوا معارك ضمن فلسطين المحتلة في عمليات حربية نوعية.
في 12 تموز عند الساعة الثانية عشرة وعشر دقائق كانت مجموعة من حزب الله تقف على الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة وتمارس لعبة كرة القدم، لكن السلاح كان يختفي وراء الصخور حيث يمارس عناصر حزب الله لعبة كرة القدم. واثناء مرور دورية عسكرية اسرائيلية قام عناصر حزب الله بامتشاق السلاح وهاجموا الدورية العسكرية الاسرائيلية. فسحبوا جثتين لجنود اسرائيليين قتلوا على الفور، اضافة الى جريحين من الجنود الاسرائيليين. وعندها تم انذار القيادة العسكرية الاسرائيلية التي ارسلت فورا دورية عسكرية معززة لمتابعة الاشتباك العسكري، فحصل اشتباك بين عناصر المقاومة والدورية العسكرية المعززة، فسقط للعدو الاسرائيلي 6 جنود لدى وصولهم وبدء الاشتباك. وتفرّقت القوة العسكرية الاسرائيلية بعد سقوط 6 قتلى و7 جرحى منهم. وقام المقاومون الذين كانوا يملكون سيارات بيضاء من نوع تويوتا شبيهة بقوات الامم المتحدة لكن ليس عليها علم الامم المتحدة او شعار قوات اليونيفيل الموجودة في جنوب لبنان.
وانتقلوا بالجرحى والقتلى الى قرى في الجنوب وعمل جيش العدو الاسرائيلي على وضع كل امكانياته للتفتيش عن عناصر جيشه لكن دون نتيجة.
اجتمعت الحكومة الاسرائيلية برئاسة رئيس الوزراء اولمرت وحضور وزير الدفاع بيريتس وحضور اركان الجيش الاسرائيلي وقائد الجبهة الشمالية في فلسطين المحتلة، وقادة سلاح الجو والمدرعات في اجتماع طارىء وصدر بيان بأنه خلال 48 ساعة ما لم يتم تسليم الجنود الاسرائيليين لاسرائيل فانها ستشن حربا شاملة على لبنان وبدأت فورا بفرض حصار جوي وبري وبحري على لبنان، فضربت معبر المصنع والطرقات التي تصل ما بين لبنان وسوريا، ثم ضربت مرفأ بيروت كما قصفت مطار بيروت الدولي بعد ان تدخل السفير الاميركي فيلتمان واخذ وقت نصف ساعة لاقلاع 7 طائرات من شركة طيران الشرق الاوسط من مطار بيروت، باتجاه باريس. وبما ان عدد الطيارين لم يكن كافيا فقد قاد بعض الطائرات طيار واحد دون مساعد له مخالفا القوانين الدولية للطيران، لكن الضرورة كانت تقتضي ذلك واخراج 7 طائرات لشركة طيران الشرق الاوسط من بيروت الى باريس.
 

 السيد يرفض الخضوع  للشروط الاسرائيلية


رفض السيد حسن نصرالله الخضوع للشروط الاسرائيلية وقال فلتقع الحرب، ونحن لها، والمجاهدون في الجنوب موجودون ولم يكشف عن الصواريخ البعيدة المدى كما لم يكشف عن الصواريخ المضادة للدروع من طراز كورنت وهي روسية الصنع وخارقة جدا لمادة الفولاذ.
وفي اليوم الثالث بدأت الحرب الاسرائيلية بعد 12 تموز ضد لبنان، فقامت حوالى 150 طائرة اسرائيلية بالقصف على مدى الاراضي اللبنانية كلها، لكن القصف تركز  على الجنوب اللبناني وعلى الضاحية الجنوبية اضافة الى البنية التحتية اللبنانية من جسور وطرقات وغيرها. وبعد قصف جوي عنيف هاجم لواء غولاني وهو نخبة الجيش الاسرائيلي الاراضي اللبنانية واجتاز مدينة مارون الراس، وكان قائد المقاومة سماحة السيد حسن نصرالله يدير المعركة بذاته وعبر خطوط سلكية مع قواعد الصواريخ وقواعد المجاهدين في كامل جبهة الحرب وفي اماكن تواجد المقاومة وبحضور عدد لا يزيد عن 5 من قيادة المقاومة وحزب الله، في غرفة عمليات تقوم بردع العدوان وحرب اسرائيلية ضد لبنان.
دخل لواء غولاني الى مارون الراس واجتازها باتجاه العمق الجنوبي، لكن قوة من المجاهدين خرجت من انفاق موجودة في مدينة مارون الراس وهاجمت لواء غولاني والحقت به خسائر كبيرة. وتفاجأت القيادة العسكرية الصهيونية بهذا الهجوم الذي ضرب قوة لواء غولاني المشهور بأنها نخبة الجيش الاسرائيلي، ودخلت الدبابات الاسرائيلية والاليات الاسرائيلية فقامت المقاومة بأمر من سماحة السيد حسن نصرالله بتفجير العبوات التي تزن نصف طن من المتفجرات وانفجرت في وجه تقدم جيش العدو الاسرائيلي على طول الحدود.
وبعد الظهر عند الخامسة في اليوم الرابع من شن الحرب العدوانية الاسرائيلية على لبنان، اعطى سماحة السيد حسن نصرالله امرا للمجاهدين بالهجوم المضاد على الجيش الاسرائيلي. وحصلت اكبر معركة في سهل الخيام الذي سمّيت ساحة مجزرة دبابات الميركافا، حتى ان مجاهدو حزب الله وصلوا الى مساحة 20 مترا من الدبابة الاسرائيلية وكانوا يطلقون الصواريخ على دبابة الميركافا التي تعتبرها اسرائيل اهم دبابة في العالم ويدمرونها. ومنعت المقاومة اي قوة اسرائيلية اضافية من الدخول عبر الحدود بين فلسطين المحتلة ولبنان، وقامت قوى المجاهدين من المقاومة بأمر من سماحة السيد حسن نصرالله بشن الهجوم المضاد والتمركز على الحدود لمنع المزيد من دخول القوات العدو الاسرائيلي الى لبنان.
مع بداية الحرب وفي الاسبوع الاول كانت الدول العربية وعلى رأسها السعودية والملك عبدالله العاهل السعودي تنشر اخباراً بأن الجيش الاسرائيلي سيسحق المقاومة اللبنانية وان ما قام به حزب الله مغامرة طائشة لم يدرس عواقبها، لكن السيد حسن نصرالله لم يرد على كامل الاتصالات العربية والدولية به، بل كان في غرفة العمليات يقود 60 الف مجاهد وبدأ باطلاق الصواريخ البعيدة المدى على المدن الاسرائيلية والبلدات الاسرائيلية اضافة الى قاعدة كريات شمونة العسكرية حيث قتل بصاروخ واحد 11 جندياً اسرائيلياً دفعة واحدة.
 

 سقوط صواريخ المقاومة  على مدن فلسطين المحتلة


وهزت هذه الضربة معنويات الجيش الاسرائيلي في الجليل شمال فلسطين المحتلة، وبدأت الصواريخ تسقط على حيفا ونهاريا وصولا الى وادي بيسان والى القدس والى عمق الاراضي التي احتلها الكيان الصهيوني في فلسطين، ودخلت على الخط الولايات المتحدة طالبة من اسرائيل استعمال اقصى طاقاتها فرد الجيش الاسرائيلي بأنه يستعمل كل طاقته العسكرية الميدانية من قوى البر والمدرعات والمدفعية ونخبة افواج المغاوير وخاصة لواء غولاني لكنه غير قادر على التقدم نتيجة شراسة المعركة والهجوم المضاد الذي يقوم به مجاهدو حزب الله ضد الجيش الاسرائيلي. وان اسرائيل تستعمل 300 طائرة لقصف الجنوب وفتح الطريق امام الجيش الاسرائيلي.
لكن المجاهدين الذين حفروا الانفاق واقاموا منها الابواب للخروج والقتال ضد العدو الاسرائيلي والعودة الى النفق والخروج من مدخل اخر للانفاق، اضاع الجيش الاسرائيلي في هجومه ولم يعد يعرف كيف يتقدم في ارض الجنوب.
 

 معركة الخيام الكبرى


المعركة الكبرى حصلت على مدخل بلدة الخيام، وطلبت القيادة العسكرية الاسرائيلية بأي ثمن من اجل رفع معنويات الاسرائيليين بأن يتم رفع علم اسرائيل على مدخل مدينة الخيام وفي اعلى نقطة فيها، وهنا دارت المعركة الشرسة، وسقط للعدو الاسرائيلي اكثر من 30 قتيلا وحوالى 120 جريحا، ومنع مقاومو حزب الله الجيش الاسرائيلي من الدخول الى مدينة الخيام.
وتوقف الهجوم الاسرائيلي عند سهل الخيام ولم يستطع التقدم اكثر في الاراضي اللبنانية. وما ان انهالت الصواريخ البعيدة المدى حتى نزح مليوني اسرائيلي من شمال فلسطين المحتلة الى فلسطين 48 لكن الصواريخ التابعة للمقاومة لاحقتهم في اماكن مدنهم الجديدة واستمرت بالقصف.
كما تم توجيه ضربات صاروخية نحو مفاعل ديمونة النووي الاسرائيلي في صحراء النقب، اضافة الى ضرب القدس الغربية وضرب اكثر من 187 مدينة اسرائيلية قامت على الاحتلال في فلسطين المحتلة.
 

 براعة السيد نصرالله في قيادة الحرب


برع السيد حسن نصرالله في قيادة الحرب ووجدت الصهيونية العالمية نفسها امام مأزق كبير وكان السؤال امامها كيف يحصل ان ينهزم جيش اسرائيل وهو رمز الرجولة الاسرائيلي والصهيونية العالمية عبر اسمه «تساحال» قوة اسرائيل وشرفها امام حزب الله اللبناني.
وفي اليوم الثلاثين واثناء طلب الولايات المتحدة من اسرائيل اكمالها الحرب قام رئيس الوزراء الاسرائيلي بابلاغ واشنطن بأن اسرائيل لم تعد تستطيع اكمال الحرب في جنوب لنبان وان الخسائر كبيرة وان اكثر من 65 دبابة ميركافا مدمرة اضافة الى 80 ناقلة جند مدمرة بصواريخ الكورنت اضافة الى ان الكيان الصهيوني اهتز كله عبر سقوط الصواريخ البعيدة المدى والتي لم تكن تعلم اسرائيل بوجودها بين ايدي المقاومة، كذلك لم تكن تعلم بأن صواريخ الكورنت المضادة للدروع قد حصلت عليها المقاومة اللبنانية.
 

 تقرير لجنة فينوغراد


اما اهم شيء وفق ما جاء في تقرير لجنة فينوغراد التي تم تشكيلها والتحقيق في فشل الحرب الاسرائيلية ضد لبنان فذكر مقطعا قال فيه ان مجاهدوا حزب الله كانوا دون ناقلات جند ودبابات بل كانوا بثيابهم العسكرية وكانوا يقاتلون حتى الاستشهاد ولا يهابون الموت، اما الجنود الاسرائيليون فكانوا يختبئون في الدبابات وناقلات الجند كذلك فان القوة البرية من افواج النخبة الاسرائيلية التي هاجمت ارض الجنوب اصطدمت بالعبوات الناسفة من زنة 500 كلغ وادت الى سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفها، ومنعتها العبوات التي زرعتها المقاومة من التقدم».
كذلك اضاف بيان فينوغراد ان الجندي الاسرائيلي لديه تعليمات بأخذ اكبر حيطة وحذر لعدم قتله في المعارك، لان الجيش الاسرائيلي عقيدته القتالية هي الحفاظ على العنصر البشري وعدم سقوط قتلى في صفوف جيش الكيان الصهيوني فيما تعليمات قيادة حزب الله الى المجاهدين اهجموا ولا تتراجعوا، ولا تخافوا من الموت، فانكم شهداء عند ربكم. وقاتلوا بكل ما اعطاكم الله من قوة وايمان، فانتشرت عناصر المقاومة دون دبابات وناقلات جند ولا حتى سيارات مصفحة رباعية الدفاع وهاجموا برا الجيش الاسرائيلي والحقوا الهزيمة به، وكان السيد حسن نصرالله يقود المعارك شخصيا على مدى 33 يوما حتى اعلنت اسرائيل انها توقفت عن الحرب ضد لبنان.
 

 القرار 1701 واخراج اسرائيل من ورطتها


ومن اجل اخراج اسرائيل من ورطتها ومن سقوطها في الحرب ضد المقاومة اجتمع مجلس الامن واتخذ القرار 1701 كمخرج لتغطية هزيمة الجيش الاسرائيلي الذي اعتبر نفسه وتعتبره اسرائيل اقوى قوة عسكرية في العالم العربي وفي آسيا الوسطى حتى حدود الصين. اضافة الى ان اسرائيل تعتبر جيشها هو بقوة الجيش الفرنسي مع 800 طائرة حربية تملكها اسرائيل قادرة على حمل قنابل من زنة 2000 كلغ وقد استعملتها اسرائيل لتهديم ابنية الضاحية الجنوبية، واستطاعت هدم ابنية بارتفاع 15 طابقاً و20 طابقاً في الضاحية الجنوبية وكان اخرها مركز تجمع الامام الحسين في الضاحية الجنوبية، حيث اطلقت 11 طائرة اسرائيلية قبل يومين من انتهاء الحرب 22 طناً من القنابل المتفجرة التي تدمر كل شيء وفق خبر ارسله الموساد الاسرائيلي الى قيادة جيش العدو الاسرائيلي الصهيوني بأن السيد حسن نصرالله يتواجد في هذه الابنية. لكن السيد حسن نصرالله كان في غرفة عمليات تحت الارض في الضاحية وعلى عمق لا تريد الكشف عنه «الديار» لانه سر عسكري قد يعرفه العدو الاسرائيلي ولا يعرفه، لكن لا يجب الاعلان عن العمق حيث كانت تتواجد غرفة عمليات حزب الله لادارة الحرب.
 

 استقالة وزير الدفاع الاسرائيلي


في اليوم الرابع والثلاثين ظهر انهزام الجيش الاسرائيلي، فقدم وزير الدفاع الاسرائيلي استقالته فورا، ورئيس اركان الجيش الاسرائيلي فورا، وقائد سلاح الجو الاسرائيلي فورا، وقائد سلاح المدرعات الاسرائيلي فورا، وقائد الجبهة مع لبنان استقالته، وتم احالة اكثر من 50 ضابطاً للتحقيق والمحاكمة في سبب انهزام الجيش الاسرائيلي امام المقاومة.
 

 تهديد السيد بقصف تل ابيب


بعد حرب 2006 ظهر على التلفزيون في خطاب تحدث فيه سماحة السيد حسن نصرالله ان زمن الاعتداء الصهيوني، اضافة الى مخطط الصهيونية العالمية قد انتهى، وانه اذا كان قصف حزب الله هذه المرة ردا على قصف الضاحية، فان القصف المقبل على الضاحية سيكون الرد في تل ابيب اكبر عاصمة للكيان الصهيوني من حيث عدد السكان الذي يصل الى 4 ملايين ونصف اضافة الى ان تل ابيب مركز الصناعة الاسرائيلية والتجارية والمصرفية وشوارع الابراج اضافة الى مطار بن غوريون الدولي وهو المطار الوحيد الكبير الذي يستقبل الطائرات على الخطوط الدولية باتجاه الكيان الصهيوني.
 

 خطابات السيد وتأثيرها  في الكيان الصهيوني


مضت 3 اشهر والقيادة العسكرية الاسرائيلية تدرس من هو حسن نصرالله، وبدأت التلفزيونات الاسرائيلية تبث الاخبار عن السيد حسن نصرالله وخطاباته، وانه لا يلقي خطابا الا ويصدق به، ولا يهدد بأمر الا وينفذه، وانه لا يكذب وانه واضح وبعد 6 اشهر، في بداية سنة 2007، قرر الجيش الاسرائيلي استدعاء 150 الف جندي من الاحتياط واضافتهم من الجيش الاسرائيلي ورفع عدد الجيش الاسرائيلي من 300 الف الى نصف مليون جندي بصورة دائمة وتحت السلاح وتحت التدريب المستمر فيما كانت الصهيونية العالمية في نيويورك قد بدأت تحركاتها على مستوى كل اللوبي الصهيوني في العالم لدعم اسرائيل وايجاد الخطة بالاشتراك مع جهاز الموساد وهو جهاز الاستخبارات الاسرائيلي الرئيسي الذي يتقاضى فيه العنصر 7 الاف دولار شهريا. ويضم 28 الف ضابط ورتيب وجندي تم انتقاءهم من الجيش الاسرائيلي واقاموا منهم جهاز الموساد. كذلك تم محاكمة جهاز الشاباك الاسرائيلي على عدم معرفته بحصول المقاومة على هذه القوة، وبدأ تجهيزه بكل الامكانيات لكشف عمل حزب الله. اما الطائرات الاسرائيلية تقوم بخرق القرار 1701 عبر اختراق الاجواء اللبنانية لتقوم بالتصوير الدائم لطبيعة الارض في الجنوب وحصول اي تغيير فيها.
 

 جهوزية المقاومة


وفي المقابل، عقد سماحة السيد حسن نصرالله زعيم المقاومة وقائدها مع المجموعة العسكرية الضيقة وقرر رفع جهوزية المقاومة الى 90 الف مجاهد ومقاتل اضافة الى 200 الف من عناصر التعبئة المدربين على القتال وحفظ الامن في البلدات ومدن الجنوب وفي اي منطقة يدخلها الجيش الاسرائيلي وعددهم 200 الف مجاهد ومقاوم.
ثم اعد سماحة السيد حسن نصرالله الخطة ببدء تجهيز المقاومة بالصواريخ البعيدة المدى، وبصورة سرية لا يعرفها الا عدد قليل من عناصر القيادة العسكرية للمقاومة وحزب الله تم الحصول على 110 الاف صاروخ بعيد المدى ووضع قواعدهم على الاراضي اللبنانية، وبامكانهم اصابة كافة الاهداف الاسرائيلية.
 

 القبة الصاروخية  لحماية الكيان الصهيوني


مقابل ذلك انشأ الكيان الصهيوني منظومة القبة الصاروخية التي تضرب الصواريخ المتوجهة الى فلسطين المحتلة، لكن نسبة الاصابة في القبة الصاروخية هي 60 في المئة، كذلك جلبت من الولايات المتحدة 750 منظومة دفاع من صواريخ باتريوت باك - 9 وباك - 2 حيث ان باك - 9 يحمل 16 صاروخا وباك - 2 يحمل 4 صواريخ، كذلك فان رادارات صواريخ باتريوت باستطاعتها رصد 50 هدفاً جوياً في ذات الوقت واطلاق الصواريخ واعتراضها في الاجواء، ومدة انطلاق الصاروخ منذ اعتلام الرادار التابع لصواريخ باتريوت هو 9 ثواني للوصول الى الهدف.
اما الصواريخ البعيدة المدى التي تطلقها المقاومة فقد قامت مع خبراء من المقاومة ومن ايران باطلاق هذه الصواريخ على مستويات منخفضة لان صواريخ باتريوت ومنظومة القبة الصاروخية لا تستطيع اعتراض الصواريخ التي تطير على مستوى منخفض. اما نسبة اعتراض منظومة الدفاع من صواريخ باتريوت الاميركية فهي 67 في المئة. اما اقوى منظومة دفاع سلاح جوي في العالم فهي منظومة الدفاع الجوي الروسي وهي اس 300 واس 400 واس -  600 حيث ان دقة اصابتها واعتراضها للصواريخ تصل الى 93 في المئة من اعتراض الصواريخ واسقاطها في الجو.
 

 روسيا رفضت بيع صواريخ اس - 400 لسوريا


ورغم طلب سوريا وزيارة الرئيس بشار الاسد الى موسكو قبل وقوع الحرب في سوريا سنة 2011، والتقدم بطلب شديد الضرورة الى القيادة العسكرية الروسية للحصول على منظومة دفاع صواريخ اس - 400 فان روسيا رفضت بيع منظومة الدفاع صواريخ اس - 400 الى سوريا مراعاة لاسرائيل او تحت ضغط اللوبي اليهودي القوي في روسيا، لانه اذا حصلت سوريا على منظومة الدفاع الصاروخية من طراز اس - 400 فسيكون بمقدار هذه المنظومة حماية اجواء لبنان والاجواء السورية، لان مدى الصاروخ في منظومة الدفاع اس  400 هو مداه 400 كلم، ولذلك تم تسميته منظومة الدفاع اس - 400. وتم تسمية منظومة الدفاع الروسية اس - 600 لانها تعترض الصاروخ على مدى 600 كلم، اما المنظومة السرية الخطرة والاهم في العالم فهي منظومة اس - 1000 وهي تصيب الهدف على بعد 1000 كلم من انطلاقه، ولا تتركه يطير اكثر من 100 كلم في الجو وتسقطه بينما صواريخ باتريوت تسقط الصاروخ او الهدف الجوي على بعد ما بين 60 الى 80 كلم فقط.
 

 المقاومة حصلت على 110 الاف صاروخ


لم تحصل سوريا على منظومة اس - 400، اما المقاومة فحصلت على 110 آلاف صاروخ بعيد المدى ويمكن اطلاقه على مستوى منخفض كي لا تصيبه القبة الصاروخية ولا صواريخ باتريوت، كما انها حصلت على اكثر من 75 الف صاروخ ساغر اس الحديث والمضاد لاقوى انواع الفولاذ المجهزة بها دبابات ميركافا حيث اقامت اسرائيل ستارا جديدا من الفولاذ يلف دبابات ميركافا من كل الجهات وهي 6 عوازل من الفولاذ حول الدبابة رغم انها رفعت ثقل الدبابة بوزن 15 طن، واصبحت حركة دبابة ميركافا بطيئة بسبب زيادة وزنها 15 طن من الفولاذ. لكن صاروخ ساغر اس قادر على اختراق الفولاذ واعطاب دبابة الميركافا اما ناقلات الجند الاسرائيلية فهي هدف بسيط امام صواريخ كورنت - اس.
 

 اندلاع الحرب في سوريا  ودخول حزب الله


اما عام 2011 فقد اندلعت الحرب بشكل قوي في سوريا وارسلت قطر والسعودية ودول الخليج بالاتفاق مع تركيا والولايات المتحدة ومع دول اوروبية 200 الف تكفيري الى سوريا لاسقاط نظام الاسد واستطاعت هذه القوة الحاق هزيمة بالجيش العربي السوري في اكثرية محافظات سوريا، وبقي لدى النظام السوري بقيادة الرئيس السوري بشار الاسد 17 في المئة من الاراضي السورية فدخل حزب الله على الخط وبدأ بارسال المقاتلين حتى وصل عددهم الى 25 الف و30 الف مقاتل، وبدأوا بشن الهجوم المضاد، فسيطروا على منطقة القصير، ثم منطقة القلمون، واجتازوا باتجاه حمص فسيطروا على ريف حمص مع الجيش العربي السوري لكن القوة الضاربة كانت لحزب الله وكان الجيش السوري مصابا بخسائر كبيرة اضافة الى انشقاق بنسبة 60 في المئة منه، الى صفوف الجيش السوري الحر المنشق اضافة الى عدم التحاق الجنود السوريين بوحداتهم العسكرية والبقاء في منازلهم. وبسرعة توجه حزب الله نحو ريف حماه، وقاتل حتى وصل الى مدينة كسب، ومنع التكفيريين من احتلال تلال مدينة كسب التي تطل على اللاذقية والساحل السوري وباستطاعة صواريخ الكاتيوشيا تدمير اكثرية مدن الساحل السوري هناك، سواء من مدينة كسب الى مرتفعات ريف حماة وصولا الى ريف حمص، لكن حزب الله سيطر بقوة على المراكز وازال التكفيريين من تلك المنطقة، رغم انه دفع ثمنا غاليا من الشهداء بأكثر من 1500 شهيد وسقط له 4 الاف جريح.
وفورا ارسل حزب الله 8 الاف مجاهد ومقاوم بعد سقوط الشهداء من المقاومة و4 الاف جريح، واكملوا المعركة حتى طردوا قوات داعش وجبهة النصرة وفتح احرار الشام وجيش الاسلام والمنظمات التكفيرية التي كانت تدعمها تركيا بقوة وتفتح لها الحدود للدخول الى سوريا وتقوم السعودية بتمويلها بالسلاح والاموال وخاصة افتك الاسلحة التي يملكها الجيش السعودي، اضافة الى تقديم قطر الاسلحة بمعداتها الكاملة مع التمويل الكامل للمنظمات التكفيرية.
واستطاع حزب الله استعادة 30 في المئة من الاراضي السورية، واضيفت الى 17 في المئة لدى الجيش السوري واصبح الجيش العربي السوري مع قوات حزب الله و5 الاف جندي ايراني وحلفاء لحزب الله خاصة الحرس الوطني السوري من استعادة 47 في المئة من الاراضي السورية وسيطرتهم على اهم منطقة استراتيجية وهي ريف حماه في الدرجة الاولى ثم نصف ريف حمص. فيما بقي نصف ريف حمص تحت سيطرة المعارضة.
 

 السيد تابع معارك سوريا لحظة بلحظة


وقاد سماحة السيد حسن نصرالله المعارك في سوريا، وتابعها لحظة بلحظة، وكان يعطي الاوامر الى عناصر حزب الله لكيفية ادارة العمليات الحربية عبر مساعديه الـ 5 من القادة العسكريين لحزب الله، وهكذا قلب السيد حسن نصرالله الطاولة في سوريا من التراجع امام القوى التكفيرية الى الهجوم عليها والحاق الخسائر فيها بعشرات الاف القتلى وعشرات الاف الجرحى.
ثم شن حزب الله مع الجيش العربي السوري على ريف دمشق معركة طاحنة من نهر بردا حتى القلمون حتى الجهة الغربية من السلسلة الشرقية في اتجاه دمشق. واستطاع السيطرة على كافة مدينة القلمون وكافة البلدات المجاورة لها، وصولا الى جبال لبنان. واصبحت داعش بين فكي كماشة، من جهة الجيش اللبناني ومن جهة حزب الله، لكن داعش غدرت بالجيش اللبناني في عرسال وللاسف مع قسم كبير من الحاضنة السنيّة في عرسال لتنظيم داعش وجبهة النصرة، والحقوا بالجيش اللبناني غدرا شهداء وجرحى بالعشرات. وكادوا يسيطرون على كتيبة 82 لو لم يقم الجيش باعادة شن هجوم والسيطرة على مبنى قيادة الكتيبة 82 في عرسال لكن عشرات الجنود سقطوا قتلى وجرحى واسرى من الجيش اللبناني.
اما من ناحية القلمون شن حزب الله هجوما على داعش وعلى جبهة النصرة والحق خسائر كبيرة فيها مستعملا صواريخ ساغر - اس ضد الدشم التي اقامتها جبهة النصرة وتنظيم داعش وجيش الاسلام وجيش احرار الشام وكبدوهم خسائر كبيرة.
قاد سماحة السيد حسن نصرالله المواجهة في سوريا وقال ان سوريا لم تسقط تحت ايدي التكفيريين، واقسم هو والمقاومون في حزب الله والمقاومة على القتال حتى الاستشهاد في سبيل عدم سقوط سوريا في ايدي التكفيريين، وحققوا الانتصار تلو الانتصار بقيادة سماحة السيد حسن نصرالله.
 

 الدخول الروسي والشروط على تركيا


وعبر محادثات سرية جرت بين سوريا وروسيا دخلت روسيا على الخط فجأة وارسلت 60 طائرة الى القاعدة العسكرية السورية في حميميم قبل ان تصبح هذه القاعدة قاعدة روسية يتمركز فيها حوالى 90 الى 110 طائرات حربية روسية من احدث الطائرات بينها طائرات سوخوي - 35 وطائرات ت - 22 الاستراتيجية التي تنطلق من روسيا الى سوريا لتقصف مواقع لداعش والتكفيريين اضافة الى انها تهبط في مطار حميميم قرب اللاذقية وتتزود بالوقود وتعود الى روسيا. وهي قادرة على اطلاق 24 طناً من القنابل المتفجرة، ومن علو شاهق على علو 50 الف متر على 50 الف قدم.
وعندما تدخلت روسيا تقهقر التكفيريون وقامت طائرة تركية باسقاط طائرة روسية على الحدود بين سوريا وتركيا، فوضع الرئيس الروسي بوتين اربع شروط:
اولا: اعتذار تركيا من روسيا، وهذا ما حصل عندما ارسل الرئيس التركي اردوغان رسالة اعتذار الى الرئيس الروسي بوتين.
ثانيا: تسليم عنصر شيشاني اطلق النار على الطيار الروسي اثناء هبوطه بالمظلة، لكي يتم اعدامه في روسيا وهذا ما حصل.
ثالثا: منع الطائرات التركية من الاقتراب من مسافة 50 كلم من الحدود بين تركيا وسوريا، وعدم التحليق فوق اجواء 50 كلم من حدود سوريا وتركيا وعدم الاقتراب كليا من تلك المنطقة، وبالفعل هذا ما حصل وخضعت له تركيا.
رابعا: التزام تركيا بوقف ارسال التكفيريين عبر حدودها الى سوريا والا فان الطائرات الروسية ستقصف الحدود التركية والثكنات العسكرية التركية المنتشرة على طول الحدود التركية - السورية.
اما البند الخامس الذي وضعته روسيا، فهو انه ما لم يتم تنفيذ الشروط فان روسيا ستقصف صواريخ بعيدة المدى تحمل 1000 كلغ من المواد المتفجرة نحو مدينة اسطنبول الكبيرة التي يسكنها 17 مليون مواطن تركي، وتعد اهم مدينة في تركيا واهم من العاصمة انقرة، كما ان روسيا ستقصف مدينة انقرة، كما انها ستقصف القواعد العسكرية التركية على الاراضي التركية. وهذا البند بقيَ سريا.
وقام الرئيس اردوغان بزيارة سريعة الى واشنطن وابلغها الشروط الروسية الى تركيا، وطلب تدخل الحلف الاطلسي، واجتمع الحلف الاطلسي في بروكسل بمشاركة الولايات المتحدة، واعتبر ان حربا نووية ستجري في العالم، فطلب من تركيا الخضوع الى الشروط الروسية. وكي تنفذ روسيا انذارا بضرب صواريخ على مدينة اسطنبول تم اطلاق صاروخ من روسيا بعيد المدى سقط على مسافة 50 كلم من شاطىء اسطنبول واراد بها الرئيس الروسي بوتين ارسال رسالة واضحة الى تركيا ان الصاروخ الذي سقط على مسافة 50 كلم من الشاطىء التركي سيسقط في اسطنبول في المرة المقبلة.
واخفت السلطات التركية خبر الصاروخ الروسي، لكن المخابرات الاميركية سرّبت الى صحيفة واشنطن بوست الخبر وتناقلته وسائل الاعلام الدولية حول صاروخ بعيد المدى سقط قبالة مدينة اسطنبول دون الاشارة الى انه روسي وانطلق من الاراضي الروسية.
 

 حزب الله قاد الهجوم على تدمر وخاض اعنف المعارك في حلب


وفي ظل الغارات الجوية الروسية قام حزب الله بالهجوم على تدمر، وتوجه نحو حلب، وقاموا بتطويقها كليا، وقاد حزب الله اعنف المعارك في حلب، دون ان ننسى ذكر الجيش العربي السوري، لكن القوة الفعلية كانت لحزب الله، وهو الذي سيطر على حلب، وهو الذي قام بتحرير ثلاثة ارباع حلب وابقاء قلعة صلاح الدين الايوبي في مدينة حلب خارجة عن سيطرة المعارضة، نتيجة استبسال المجاهدين في حزب الله في وجه التكفيريين الذين هاجموا قلعة صلاح الدين الايوبي عشرات المرات ولم يستطيعوا احتلالها.
 

 انتصر السيد نصرالله في سوريا


انتصر السيد حسن نصرالله في سوريا، واعاد القوة الى نظام الرئيس الدكتور بشار الاسد، وهنالك حساسية عندما يتم القول بأن حزب الله هو الذي قام بتغيير ميزان القوى في سوريا لانه يجب القول دائما ان حزب الله شارك في القتال الى جانب الجيش العربي السوري وهو امر حقيقي، لكنه بالفعل فان حزب الله هو الذي قام بالمعارك العنيفة والشرسة ضد القوى التكفيرية.
بعد تحرير الجنوب وبعد الحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في حرب 2006 وبعد الحاق الهزيمة بالتكفيريين في سوريا، اصبح حزب الله القوة المنظمة الغير قابلة للاختراق من الصهيونية العالمية ومن الكيان الصهيوني والقادر على ضرب اسرائيل في جنوب لبنان وتحريره والقادر على الحاق الهزيمة بالجيش الاسرائيلي في حرب 2006، والقادر على الحاق الهزيمة بالتكفيريين في سوريا.
واذا كان سماحة السيد حسن نصرالله يتحدث بتواضع عما قام به حزب الله في العراق فاننا لا نريد ان نزايد او ان نكشف ما قام به حزب الله عبر ارسال كوادره وقادته العسكريين الى العراق، حتى سيطر الجيش العراقي على بغداد العاصمة بعدما كان يقع فيها كل يوم 150 الى 200 قتيل وشهيد نتيجة تفجير اكثر من 15 سيارة يوميا من قبل تنظيم داعش وانتحاريين تكفيريين.
 

 دعم المقاومة في غزة


ثم اعطى سماحة السيد حسن نصرالله أوامره بايصال الصواريخ الايرانية ايا يكن الثمن من ايران الى غزة، واستطاعت قوى المقاومة بايصال اكثر من 7 الاف صاروخ ايراني الى غزة، وهذه الصواريخ هي التي قامت بقصف الكيان الصهيوني من غزة عبر 6 الاف صاروخ سقطت على مدى كامل الارض الفلسطينية المواجهة لقطاع غزة والحاق الهزيمة الكبرى بالجيش الاسرائيلي عندما حاول الدخول الى قطاع غزة عبر حي الشجاعية، فتفاجأ بصواريخ كورنت - اس التي ارسلها السيد حسن نصرالله قائد المقاومة الى قطاع غزة، ووقعت الدبابات الاسرائيلية مدمرة امام صواريخ كورنت - اس التي ارسلتها المقاومة الى غزة. كما ان اكثر من 250 كادراً من حزب الله عملوا على تعليم حركة حماس والجهاد الاسلامي كيفية حفر الانفاق والقتال ضد الجيش الاسرائيلي الذي نتيجة خسارته قام بقصف وحشي بالطائرات على المدنيين فقتل 2000 مدني فلسطيني في قطاع غزة وجرح 10 الاف مواطن فلسطيني مدني، اضافة الى تدمير 8 الاف منزل في قطاع غزة لعائلات مدنية.
 

 حزب الله يقف في وجه المخطط الصهيوني العالمي


المخطط الصهيوني العالمي منذ صلب السيد المسيح الى اغتصاب فلسطين والذي كان لا يرى ان احدا يستطيع الوقوف في وجهه يقف اليوم حزب الله بقيادة سماحة السيد حسن نصرالله في وجه المخطط الصهيوني العالمي ويردعه ويلحق به الهزائم، ولقد تغيرت الايام، فالمخطط الصهيوني الى اندحار وفشل، والمقاومة الى تقدم ومزيد من الجهاد وعزيمة المجاهدين والمؤمنين بالله والمستعدين للشهادة دون حساب لا للحياة ولا للموت.
لاول مرة في تاريخ الصهيونية من