الاثنين 24 أيلول 2018

أبحاث ودراسات

أكذوبة الأسطورة:  الهولوكوست  القصة الخرافية

أكذوبة الأسطورة: الهولوكوست القصة الخرافية

رانيا نصر

التاريخ ,

قد آن الأوان لكشف عورة الأكاذيب التي حاكها اليهود عبر السنين والأيام، واستخدموا فيها كافة السبل المشروعة وغير المشروعة؛ لتحقيق أهدافهم الرامية إلى إنشاء وطن قومي على أرض فلسطين، آن الأوان أن نلتفت قليلاً إلى الوراء ونفتح مخزن التاريخ من خلال قراءة الكتب والحقائق ، فذاكرة التاريخ تأبى النسيان، وإن نسينا أو تناسينا فالتاريخ حتماً لا ينسى.

وقد تعلمنا سابقاً: أن الوعي والعلم والتثقيف من شأنهم أن يضيفوا أعماراً جديدة افتراضية إلى أعمارنا الحقيقة؛ علاوة على أن دراسة التاريخ تعلمنا الاستفادة من دروس الماضي وتقينا مصارع الفتن والانشقاق والتمزق والانكسار كما هو حادث الآن.

إن مفصل القضية هنا هو مفصل محوري جليّ في إثبات الكيان والوجود لا الحدود: فالحدود وضعها الاستعمار قديماً؛ لتفكيك أواصر الأمة العربية، ولزرع الكراهية بين أبناء الوطن العربي، بل بين أبناء الشعب الواحد، آن لنا أن نتفقد مواطن العجز والتخلف والظلام والتفرد في عقولنا، آن لنا أن نسترها بنور التوحد والالتئام والاصطفاف جنبا إلى جنب، وهذا كله لا يتأّتى إلا بقراءة عميقة تحليلية تفسيرية دقيقة للتاريخ ، لرسم ملامح طريق جديد لا يعرف كلمة ” المصالح”.

آن أن نلفظ براثين البيروقراطية التي فرضتها حكومات وأنظمة مريضة تحكمت وما زالت تتحكم بنا عبر أيدلوجيات تُمَرر إلينا بكل عيوبها وللأسف أننا نتقبلها كمنظومة متكاملة بالجملة ، بل نتبناها كجزء من آرائنا ومعتقداتنا وهوياتنا دون حتى التعريج عليها.

أكذوبة الإبادة الجماعية “الهولوكوست”، والتي يدّعي اليهود بأنهم تعرضوا لها من قبل النازيين الألمان خلال الحرب العالمية الثانية، أُثبِت وبالأدلة القاطعة الاستحالة الهندسية لغرف الغاز التي زعموا أنهم أُحرقوا فيها.

لقد أثبت عالم الكيمياء الألماني غيرمار رودلف، من خلال دراسة قام بها، أثبت أن الغاز الذي يفترض أنه استخدم ضد اليهود، والذي يفترض أن تبقى له آثار على مدى قرون في التربة، لم يوجد أثر له قط في معسكرات الاعتقال النازية آنذاك.

ويقول الباحث الفيزيائي الفرنسي روبرت فوريسون، الذي تعرض أربع مرات لمحاولات اغتيال، يقول: إن أسطورة غرف الغاز النازية كانت قد ماتت على صفحات جريدة اللوموند، عندما كشف 34 مؤرخا فرنسيا عجزهم عن قبول التحدي بصدد الاستحالة التقنية لهذه المسالخ الكيميائية، ونتائج هذه الدراسة السبب الذي يفسر محاولات اغتياله المتكررة.

ومن وجهة نظري: هذا ما يفسر غليان اليهود بمجرد الحديث عن تكذيب المحرقة، وملاحقة من يتجرأ على فتح هذا الملف ومحاكمته قضائياً عبر سنوات سابقة مضت.

والواقع أن مصالح الدول الاستعمارية، وخاصة بريطانيا كانت تقتضي الترويج لشائعات حول المجازر النازية بحق اليهود؛ لأسباب اقتصادية تتعلق بالرغبة في ترحيل اليهود إلى فلسطين لإقامة دولة لهم.

وحسب تقديرات الباحثين كالمؤلف البريطاني ريتشارد هارد وور والمؤرخ الفرنسي بول راسينر وغيرهما، لم يكن عدد اليهود في أوروبا، وخاصة غربها: حيث كان تركزهم أو المنطقة الواقعة تحت ألمانيا النازية ستة ملايين، بل كان أقل من ثلاثة ملايين يهودي.

وحسب الوثائق العائدة إلى فترة الحرب العالمية الثانية أيضا أن ألمانيا النازية قد تعاونت مع الحركة الصهيونية؛ لإشعال الكراهية ضد الساميين؛ من أجل تهجير اليهود إلى فلسطين؛ لتأسيس الدولة الإسرائيلية، وقد سهلت البنوك الألمانية تسرب أموال اليهود الألمان من ألمانيا إلى بنوك يهودية في فلسطين.

يقول الكاتب اليهودي سولفريد : ” لقد قدمت النازية فرصة تاريخية لتأكيد الهوية اليهودية واستعادة الاحترام الذي فقدناه بالاندماج ، إننا مدينون لهتلر وللنازية” انتهى كلامه.

واليوم نرى كيف وبكل سفاقة ووقاحة واستهتار يُزج بإسم الشيخ المفتي عبدالقادر الحسيني في “أكذوبة أسطورة المحرقة” !

هم بنو يهود الذين وصفهم القرآن الكريم بالخداع والكذب ونقض العهود والمواثيق وتقتيل الأنبياء، وكأن هذه الصفات محفورة على كروموسومات الجينات التي حملوها منذ الأزل ؛ فلا يغيب عن ناظري في هذا المقام مشهد القميص الملطخ بالدماء وصورة الوالد المكلوم فؤاده بفقد صغيره، لم يكتفوا بإلقاء أخوهم في البئر، ولم يكتفوا بالكذب على أبيهم، بل جاءوا بدليل وهمي لإثبات الكذب.

فهم يبنون على الكذب أكاذيب مركبة، وهذه ليست الأسطورة الوحيدة التي روجوا لها منذ نشوء الصهيونية كأسطورة شعب الله المختار وأسطورة الجيش الذي لا يُهزم وأسطورة نقاء العِرقْ، كلها أساطير باطلة روجوا لها إعلامياً عبر سنوات طويلة، وقد نجحوا في استجلاب عطف الآخر؛ وما يؤكد ذلك لي شخصيا دخولي على مواقع منظمات حقوق الإنسان العالمية عبر وسائل التواصل الإجتماعي؛ لم أجد مشاركة واحدة تستنكر ما يحدث في الأقصى من قتل وتعذيب واعتقالات وهدم، بل هم معاول إضافية ساعدت في هدم روح وجسد هذي القضية.

هذا هو التحالف العالمي البغيض ضد الإسلام والمسلمين لسحق هذا الدين، فمتى نستنهض هممنا ونعي ما يحيط بالأمة من مخاطر للنهوض من جديد على أعتاب يقظة تنشلنا من سواد القاع!