الاثنين 17 كانون أول 2018

مقالات

الفارس والفرس : بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

الفارس والفرس : بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

التاريخ ,

التناغم والتفاهم والتنسيق بين حركات الفارس وفرسه اساس في ساحة المعركة.... ففي حركات الكر والفر، إذا اختل هذا الرباط قتل الفارس وضاعت الفرس بل ركبها الأعداء و أصبحت عدة العدو وعتاده.... أو قتلت الفرس وترجل الفارس، ليقتل بعدها أو يقع في الأسر.

فما بالك بفارس يتناطح ويتقاتل مع فرسه .....أين مكانه من الإعراب في ساحة الوغى التي لاترحم.

الإسلام هو الفارس.... والعروبة هي الفرس.

إذا راجعنا تاريخنا نحن في الدول العربية خلال المائة سنة الماضية، اي منذ انهيار الإمبراطورية العثمانية بعد خسارتها الحرب العالمية الأولى عام 1918، نجد أن التياران الرئيسان
هما الإسلام والعروبة..... وليس بالصدفة في صدام وتقاتل
إلى يومنا هذا.

لن يستقيم الأمر ويفك أسر الفارس وتعود الفرس إليه إلا
باعتراف الفارس بالفرس ودورها واعتراف الفرس بفارسها.

الفرس اليوم تئن من جراح أصابها بها فارسها... والفارس
عند الأعداء أسيرا مثخنا بجراح فرسه يكاد يتبرأ منها.

والقلب يعتصر حزنا..... ودماء الفارس والفرس جداول تسيل
في رقعة الشطرنج الدولية التي لاترحم .

أجمل تناغم بين الفارس وفرسه صنع القادسية واليرموك
والقائد الملهم خالد بن الوليد يعطي الدرس العملي على أرض المعركة : رتب جيشه وقسمه فجعل كل قبيلة يقاتل افرادها
مجتمعين في فرقة عسكرية واحدة.... ميمنة أو ميسرة
قلب أو صدر أو عجز.

ثم وزع القبائل - الفرق حسب توزيعهم الجغرافي في جزيرة
العرب. مع موقع ساحة المعركة بالنسبة لخط تحرك الجيش ..

احترم الفارس الفرس....

الفارس التركي في تناغم مع فرسه
الفارس الإيراني في تناغم مع فرسه

هل سيشهد جيلنا العربي عودة الفارس لفرسه؟ ....

ليس بالضرورة..... الشمس مازالت تشرق فوق الشواطيء
الصينية، ولكنها قادمة لا محالة.....ولن تجد لسنة الله تبديلا.