الثلاثاء 25 أيلول 2018

مقالات

هذه أهداف المناورة الأكبر بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي

هذه أهداف المناورة الأكبر بين الجيشين الأميركي والإسرائيلي

سامي خليفة

التاريخ ,

في إشارة إلى دعم الولايات المتحدة القوي لإسرائيل وصلت هذا الأسبوع سفينة الإنزال الأميركية "يو إس إس أيو جيما" إلى قبالة سواحل فلسطين المحتلة للمشاركة في تدريبات الدفاع الجوي جونيبر كوبرا.

تُعد جونيبر كوبرا مناورة عسكرية أميركية- إسرائيلية، تجري كل عامين وتختبر الرد المشترك على الهجمات الصاروخية. وقد تم الاتفاق عليها لتعزيز التعاون والتنسيق بين الجيشين، وتعزيز قدرات الدفاع الجوي. وهذه هي المرة التاسعة التي تجري فيها المناورة منذ العام 2001 وستكون الأكبر بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي.

ونظراً إلى الظروف التي تصفها إسرائيل بالاستثنائية ستكون المشاركة الأميركية ضخمة، إذ تحمل سفينة الإنزال 1400 من مشاة البحرية و1100 من البحارة و25 طائرة وثلاث حوامات. وسيشارك فيها أكثر من 2500 جندي أميركي، يتمركزون بشكل روتيني في أوروبا، بالإضافة إلى 1400 جندي من قوات الدفاع الجوي الإسرائيلي ووحدات لوجستية وقوات طبية ووحدات إضافية تابعة للجيش الإسرائيلي.

يحاكي التمرين سيناريو تنتشر فيه القوات الأميركية في إسرائيل من أجل مساعدة قوات الدفاع الجوي الإسرائيلية في حالة وقوع هجوم. ومعاً، ستقومان بإجراء محاكاة محوسبة لمجموعة متنوعة من سيناريوهات تهديد الصواريخ في مناطق مختلفة. وتتضمن عمليات المحاكاة استخدام أنظمة آرو والقبة الحديدية وباتريوت ومقلاع داود.

وقد وضعت إسرائيل استعداداً للحرب المقبلة، وفق صحيفة جيروزاليم بوست، برنامج التدريبات المستقبلية التي ستجريها، حيث سيتدرب الجنود ليلاً، وفي المناطق الحضرية في مباني عالية الارتفاع وكذلك تحت الانفاق. وستُستبدل جميع العربات المدرعة في كل من كتائب ناحال وغفعاتي، الأمر الذي سيزيد من قدرات هذه القوات.

سيستثمر الجيش الإسرائيلي في البرنامج الجديد مبالغ ضخمة لتطوير مرافق التدريب على مرتفعات الجولان وفي وادي الأردن وجنوب إسرائيل، وتكييفها مع التحديات التي تواجهه على جبهات مختلفة. وقال العميد أوديد باسيوك قائد الفرقة 162، التي بدأ فيها لواء غفعاتي وناحال التدريب في إطار البرنامج الجديد، "علينا أن نتطلع إلى الأمام وأن نكون مستعدين".

سينتقل لواء غفعاتي وفق الخطة الجديدة إلى استخدام ناقلة الأفراد المدرعة Namer وسوف ينتقل لواء ناحال إلى ناقلة الأفراد المدرعة ذات العجلات الجديدة Eitan، وسيكون تركيز إسرائيل فيها شاملاً، حيث يقول باسيوك: "نحن نفكر في القطاع الشمالي والقطاع الجنوبي". يضيف أنه بينما "سيركز التدريب القريب على القطاع الجنوبي، في قطاع غزة، سيكون التدريب شاملاً من أجل الحفاظ على الاستعداد وستتدرب القوات في جميع القطاعات".

لا تخفي إسرائيل أن التدريبات والخطط الجديدة تنبع من قلقها من حزب الله. فبعدما أعاد الحزب بناء ترسانته من مئات الآلاف من الصواريخ الموجهة إلى إسرائيل، تغير في نظر إسرائيل من جماعة إرهابية تستخدم حرب العصابات إلى جيش مع كتائب وأكثر من 40 ألف مقاتل اكتسبوا خبرة لا تُقاس في ميدان المعركة. لذلك، يقول باسيوك إن "هناك تغييرات كبيرة لدى عدونا. لذا، يجب أن يكون تدريب جنود الجيش الإسرائيلي مصمماً لمواجهة هذا التهديد".