الاثنين 24 أيلول 2018

أخبار لبنانية

رئيس الرابطة الإسلامية السنية المهندس ماهر صقال: إتقوا الله في أمر اللاجئين الفلسطينين

رئيس الرابطة الإسلامية السنية المهندس ماهر صقال: إتقوا الله في أمر اللاجئين الفلسطينين

المكتب الإعلامي

التاريخ ,

قضية اللاجئين الفلسطينين في لبنان تشكل اليوم المسألة الأولى من حيث الأهمية في كل ما تشهده منطقة الشرق الأوسط بالطبع بعد قضية القدس والإعلان الأميركي اعتبارها عاصمة الكيان الإسرائيلي الغاصب . والمستهجن أن يتماهى حديث وزير الخارجية جبران باسيل مع الأحاديث التي تبشر بصفقة القرن وإلغاء حق العودة وذلك إما بعدم دراية بسلبيات هذا الطرح وتلك مصيبة أو عن دراية بذلك فالمصيبة أعظم.

قضية اللاجئين الفلسطينين في لبنان قامت بعد إغتصاب فلسطين عام 1948 حيث أنشأ المجتمع الدولي إدارة عرفت بالاونروا لتقدم المساعدات لهؤلاء من مسكن ومواد غذائية وطبابة وتعليم مع الإشارة إلى أن صفة اللجوء في حينه لم تشمل الفلسطينين فقط بل أن كل من هُجِّر من فلسطين وكانت إقامته لأكثر من سنة فيها اعتبر لاجئاً أيا تكون جنسيته لهذا كان هناك الكثير من اللبنانيين ممن سجلوا في الإونروا.

وباستعراض لمقاربة قضية اللاجئين اتخذت قرارات أكثر من مرة تقضي شطب قيد اللاجئين الفلسطينين من قيود الأونروا إذا استحصل على جنسية ما ، وكانت تلغى هذه القرارات لأنها تصب في خانة خدمة إسرائيل وإلغاء حق العودة حتى أن رأيا قانونياً صدر في السبعينات عن هيئة القضايا في وزارة العدل اللبنانية يؤكد على عدم قانونية شطب القيد من سجلات الأونروا لأن حالة التهجير تبقى قائمة ما لم يعد المهجر إلى بلده.

أما الحديث عن صدور مثل هذا القرار يوم كان ميشال المر وزيراً للداخليه واللواء جميل السيد مديراً عاماً للأمن العام ملزماً بتنفيذ هذا القرار الصادر عن الوزير، فإن هذا القرار ألغي لما ترتب عليه من مشاكل وتفريق وتشتيت للعائلات الفلسطينية لأن القرار قضى حولها بشطيب قيد كل من استحصل على جنسية ما، لكن الوزير جبران باسيل ذهب إلى أبعد مما جاء في القرار المذكور وذلك باقتراحه شطب كل من يتغيب كثيراً عن لبنان ، وللتذكير بعد إلغاء قرار ميشال المر أعيد قيد كل الذين شطبت قيودهم واستحصلوا على وثائقهم وهواياتهم كالمعتاد.

إلى معالي وزير الخارجية جبران باسيل نقول عليك التحلي بالحكمة القائلة  " ليت لي عنقاً كعنق الجمل حتى تأخذ الكلمة مجرى طويلاً قبل النطق بها " . كذلك نلفته الى السؤال التالي ، هل يمنع القانون اللبناني إزدواجية الجنسية وهل تشطب قيد اللبناني من  سجلات النفوس إذا ما استحصل على جنسيه اخرى ، فلو كان الأمر كذلك لكانت الحجه في قضية اللاجئين تتستر بمثل هذا الواقع.

وأخيرا نقول إتقوا الله في أمر اللاجئين الفلسطينين يكفيهم نمط العيش الذي يعيشونه في مخيمات القهر ، وأن حل مشكلتهم يا معالي الوزير هي من واجب ومسؤولية المجتمع الدولي بإعادتهم إلى وطنهم. أما معالجة تمويل الأونروا فهي من مسؤولية هذا المجتمع طالما بقيت قضية اللاجئين قائمة وإلا ليكن عند البعض الجرأة في طلب إلغاء الأمم المتحدة وحل مجلس الأمن الدولي وكفى تغليباً للقوي على الضعيف ونصرة الظالم على المظلوم خلافاً لكل قوعد الأخلاق والقيم والمباديء الإنسانية التى تتغنى بها بعض الدول لا سيما الكبرى منها زوراً ونفاقاً.