الأربعاء 18 تموز 2018

أخبار عربية

هل تتحول قطر إلى جزيرة؟ السعودية ستلغي حدودها البرية وتطوّقها بالمياه

هل تتحول قطر إلى جزيرة؟ السعودية ستلغي حدودها البرية وتطوّقها بالمياه

الميادين

التاريخ ,

كشفت صحيفة "سبق" السعودية عن أن المملكة تدرس مشروعاً سياحياً كبيراً لشق قناة بحرية ضخمة على طول الحدود مع قطر، محولة الأخيرة إلى جزيرة في مياه الخليج.

وتهدف الخطة المرسومة إلى شق قناة بحرية لتبدأ من منفذ سلوى الحدودي بين السعودية وقطر إلى لسان خور العديد في الخليج بحيث يكون امتداد الساحل الشرقي للسعودية كاملاً وغير منقطع، باعتبار أن الحدود مع قطر البالغة 60 كم هي الجزء البري الوحيد الذي يقطع هذا الامتداد "مما يعيق التجارة البينية وخطط التطوير السياحي للمنطقة ذات الحيوية كونها مركز ربط لدول الخليج" حسب الصحيفة.

وذكرت "سبق" أنّ هذا المشروع الكبير ينتظر الموافقة الرسمية عليه والترخيص له ليبدأ التنفيذ المتوقع اكتماله خلال 12 شهراً فقط وتقدّر التكلفة مبدئيا بـ 2.8 مليار ريال تقريباً.

وفي سياق تطبيق هذا المشروع يُتوقع أن يتم الربط بحرياً بين سلوى وخور العديد بقناة عرضها 200 متر وعمقها 15-20 مترا وطولها 60 كيلومتراً ما يجعلها قادرة على استقبال جميع أنواع السفن من حاويات وسفن ركاب يكون الطول الكلي 295، أقصى عرض للسفينة 33 متراً، أقصى عمق للغطس في حدود 12 متراً.

ولفتت الصحيفة السعودية إلى أنّ القناة ستكون "سعودية خالصة ولا أحد حق فيها" وستكون داخل الأراضي السعودية على بعد نحو كيلو متر واحد من خط الحدود الرسمي مع قطر وستلغي جميع الحدود البرية، ما يجعل المنطقة البرية المتصلة مع قطر هي منطقة عسكرية للحماية والرقابة.

وأضافت أنه سيتم عرض ذلك على الجهات ذات الصلة مثل وزارة الدفاع وحرس الحدود لتحديد المساحات الآمنة واللازمة.

فنادق ضخمة ومشاريع تجارية
وعن الأهمية التي تكتسبها هذه المنطقة لإجراء هذا المشروع، أوضحت الصحيفة أنّ الاختيار جاء بناءً على أهميتها وحيويتها وطبيعتها الرملية الخالية من أي عوائق تعترض التنفيذ.
وتابعت أنه لا توجد سلاسل جبلية أو تضاريس وعرة تعيق عمليات الحفر، كما أن القناة لا تمر عبر قرى سكنية أو مناطق زراعية بل إنها ستنعش النشاط في المنطقة، وتتميز المنطقة بنوعية المشاريع المجدولة الأخرى سواء النفطية منها والصناعية ما يؤهلها لأن تكون مركزاً اقتصادياً وصناعياً، وفق الصحيفة السعودية.

المشروع السعودي بحسب "سبق" يستهدف بناء منتجعات على طول الشاطئ الجديد على شكل وحدات منفصلة تتضمن شواطئ خاصة لكل منتجع، إضافة إلى خمسة فنادق رئيسية أحدها في سلوى، والثاني في سكك، والثالث في خور العديد وإثنين في رأس أبو قميص.

ومن ضمن النشاطات المجدولة إنشاء شركتين للرحلات البحرية سواء بين دول الخليج أو الواقعة على المحيط الهندي. كما تم تخصيص منطقة حرة للتبادل التجاري.

وفيما تدرس المملكة تنفيذ مشروعها السياحي، لا تزال العلاقات الدبلوماسية بينها وبين قطر متوترة. وكانت كل من السعودية والإمارات والبحرين قطعوا في 5 حزيران/ يونيو عام 2017، كل العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وتم إيقاف الحركة البحرية والبرية والجوية معها. واتهموا الدوحة "بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة".