الخميس 26 نيسان 2018

أخبار عربية

مصادر حكوميّة تركيّة للتلفزيون الاسرائيلي: لتل أبيب وأنقرة مصالح مُشتركة في سوريّة أهّمها دعم المُعارضة وقلق إسرائيليّ عارم من الاتفاق على حظر طيرانها بسوريّة

مصادر حكوميّة تركيّة للتلفزيون الاسرائيلي: لتل أبيب وأنقرة مصالح مُشتركة في سوريّة أهّمها دعم المُعارضة وقلق إسرائيليّ عارم من الاتفاق على حظر طيرانها بسوريّة

زهير أندراوس

التاريخ ,

تُواصل إسرائيل مُواكبة ومُتابعة نتائج القمّة الثلاثيّة التي عُقدت في أنقرة بمُشاركة الرئيس الروسيّ والإيرانيّ والتركيّ، وفي هذا السياق، نقل مُوفد شركة الأخبار الأولى (كان) إلى العاصمة التركيّة، موآف فادري، عن مصادر حكوميّة تركيّة قولها إنّ لإسرائيل ولتركيّا مصالح مُشتركة فيما يتعلّق بالحرب الأهليّة الدائرة في سوريّة، وبإمكانها، أيْ تل أبيب وأنقرة العمل المُشترك لتحقيق أهدافهما هناك، وتابعت المصادر عينها، كما أكّد فاردي، وهو مدير قسم الأخبار العالميّة، تابعت قائلةً إنّ مصلحة تركيّا وإسرائيل تمكن في تقوية ما أسماها المعارضة لنظام الرئيس الأسد، مُشدّدّةً في الوقت عينه على أنّ الدولتين تعملان في هذه الفترة بالذات على دعم المُعارضة في سوريّة.

في السياق عينه، قال مُحلّل الشؤون العسكريّة في القناة العاشرة، أور هيلر، والذي قام بتغطية وقائع القمّة من أنقرة، قال إنّه على الرغم من تحفظّات إسرائيل، فإنّه للأسف الشديد، أردوغان، بوتن وروحاني، هم الذين سيُقررون مستقبل سوريّة، وليس أيّ قوّةٍ أخرى، وتابع قائلاً إنّ الرؤساء الثلاثة هم الذين انتصروا في الحرب التي دارت رحاها في بلاد الشام، وأنّهم سيقومون بملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المُتحدّة الأمريكيّة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب عن قراره سحب القوّات الأمريكيّة من الأراضي السوريّة.

ولفت المُحلّل في سياق تقاريره إلى أنّه على الرغم من أنّ الرؤساء الثلاثة حاولوا الظهور في موقفٍ واحدٍ وموحّدٍ، إلّا أنّ الخلافات برزت بينهم، ففي الوقت الذي طالب فيه بوتن ونظيره الإيرانيّ روحاني بسحب كلّ القوّات الأجنبيّة من سوريّة، أصّر الرئيس التركيّ على مُواصلة احتلال مدينة عفرين السوريّة، والتي طرد منها الأكراد، على حدّ قوله.

ومع ذلك، شدّدّ المُحلّل الإسرائيليّ على أنّ الرؤساء الثلاثة يُريدون إعادة سوريّة إلى ما قبل اندلاع الحرب الأهليّة في آذار (مارس) من العام 2011، ونقل عن مصادر وصفها بأنّها رفيعة المُستوى في المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، قولها إنّ التقديرات الأخيرة تؤكّد على أنّ إعادة سوريّة إلى ما كانت عليه قبل بدء الحرب في العام 2011 هو من ضرب المُستحيل.

بالإضافة إلى ذلك، زعم المُخحلّل الإسرائيليّ أنّ نقطة الحلاف الأخرى بين الرؤساء كانت حول مصير الرئيس السوريّ، د. بشّار الأسد، لافتًا إلى أنّه في الوقت الذي يُصّر فيه الرئيس الروسي والإيرانيّ على إبقاء الأسد في السلطة، يُعارض الرئيس التركيّ هذا التوجّه.

وأوضح أيضًا أنّ الموضوع الذي تمّ الاتفاق عليه من قبل الثلاثة كان في موضوع إسرائيل، وبحسبه فإنّ أردوغان وروحاني أكّدا للرئيس الروسيّ على أنّه يجب منع حريّة نشاط الطائرات الحربيّة الإسرائيليّة في الأجواء السوريّة، مؤكّدًا في الوقت عينه على أنّ هذا الاتفاق بين الثلاثة أثار قلقًا شديدًا لدى صنّاع القرار في تل أبيب.

من ناحيته، قال مُحلّل الشؤون العربيّة في القناة العاشرة، حيزي سيمانطوف، إنّ نقطة الخلاف الرئيسيّة بين الرؤساء الثلاثة تمحورت حول بقاء الرئيس السوريّ في سُدّة الحكم، زاعمًا أنّ أردوغان أبلغ نظيريه الروسيّ والإيرانيّ معارضته لبقاء الأسد في رئاسة الجمهوريّة العربيّة السوريّة، على حدّ قوله.

وزعم المُحلّل أيضًا أنّ قمّة المُنتصرين في أنقرة، كما نعتها، تمحورت حول تقسيم الغنائم بين الرؤساء الثلاثة، وأنّ الخلاف بينهم سيتأجج بعد انسحاب القوات الأمريكيّة من سوريّة، إذْ أنّ أردوغان يُصّر على الاحتفاظ في المنطقة التي احتلّها في عفرين، فيما لا يهتّم بالمرّة بالمناطق الأخرى التي ستتحوّل إلى فارغةٍ بعد انسحاب القوّات الأمريكيّة، على حدّ قوله.

وأبرزت وسائل الإعلام العبريّة ردّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على تصريحات الرئيس الإيرانيّ حسن روحاني التي قال فيها إنّ إسرائيل داعمة للإرهاب وتؤثر على استقرار سورية بتدخلاتها العسكريّة المستمرة.

وسرعان ما ردّ نتنياهو على تصريحات روحاني التي أدلاها خلال القمة الثلاثيّة التركيّة الروسيّة الإيرانيّة المشتركة في أنقرة، بوصف الأخير  بـ”إخطبوط الإرهاب”. وقال نتنياهو على حسابه الخاص على موقع “فيسبوك”، إنّ روحاني إخطبوط الإرهاب، يتهم إسرائيل، بكل سخف، بدعمها له، أيْ الإرهاب. وتابع قائلاً: إذا لم يكن روحاني على دراية بأفعال الإرهاب والتخريب التي ينفذها فيلق القدس الإيرانيّ كلّ يومٍ في سورية، فإنّ إسرائيل ستكون قادرة على اطلاعه عليها.

وكان روحاني قد قال في القمة التي جمعته بنظيريه الروسي، فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، إنّ تدّخل القوات الإسرائيليّة ساهم في تدهور الوضع، لافتًا إلى أنّ الإسرائيليين لا يحترمون سيادة سورية، ويقصفون أراضيها ويؤيدون ويدعمون الإرهابيين، على حدّ قوله.

وشدد روحاني على أنه في الوقت الحالي لا يوجد حل عسكري للأزمة في سورية، معتبرًا أنه “في اجتماع اليوم، سنصر على إيجاد حلول سياسية فريدة للوضع في البلاد من خلال المحادثات الحرة والمباشرة