الاثنين 16 تموز 2018

متفرقات

خمسة أشياء ثبت علميًّا أنها قد تسبب السرطان

خمسة أشياء ثبت علميًّا أنها قد تسبب السرطان

أحمد عمارة

التاريخ ,

أن تأكل شرائح البرجر المصحوبة ببعض المخلّل ثم تُحلي بكوب شاي «سكر زيادة» ليتصاعد فوقه دخان السيجارة المنبعثة من فمك، قد تكون وجبة لذيذة حقًا، ولكن الإكثار من تلك المكونات، قد يكون مميتًا.

عليك الحذر إذًا، فهناك العديد من المواد الغذائية والمنتجات التي اعتدنا تناولها بشكل يومي أو شبه يومي، وأثبتت دراسات علمية أن الإكثار منها قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان، تشمل هذه المواد: التبغ، والسكر، واللحوم المصنعة، والأسماك المملحة، مثل الفسيخ والرنجة. في هذا التقرير سنطّلع على خمس مواد يتناولها الناس على نطاق واسع، وقد أثبت العلم أنّها تزيد من احتمالية الإصابة بالسرطان.

1- التدخين.. يقتل مليون شخص سنويًّا
يُعد التبغ الذي يُصنع منه السجائر لتدخينها من أكثر المواد المُسببة للسرطان، وهي حقيقة ربما تُحاول إغفالها بعض الشركات المصنّعة للسجائر؛ إذ يحتوي التبغ على ما لا يقل عن 70 مادة كيميائية مُسرطنة، ويموت نحو مليون شخص سنويًا نتيجة السرطان الناتج عن التدخين.
اللافت أيضًا أن الأضرار القاتلة للتدخين لا تؤثر فقط على المدخنين فقط، وإنما أيضًا على هؤلاء الذين يتعرضون للتدخين السلبي باستنشاق الدخان المنبعث من سجائر الآخرين، وهذا قد يؤدي إلى زيادة خطورة التعرض لسرطان الرئة.

وفي هذا الصدد يقول مركز الوقاية من الأمراض: «غير المدخّنين الذي يتعرضون لدخان السجائر من الآخرين، في المنزل والعمل، تزداد مخاطر الإصابة بسرطان الرئة لنسب تتراوح ما بين 20 – 30%».
وتجدر الإشارة إلى أنه بحسب إحصاءات مُنظمة الصحة العالمية، فإن 7 ملايين شخص يموتون سنويًا بسبب التدخين، بينهم أكثر من 6 ملايين يموتون بسبب التدخين المباشر، فيما يموت نحو 890 ألف شخص، من غير المدخنين الذين يتعرضون للتدخين السلبي عن طريق استنشاق دخان التبغ من المدخنين الآخرين.

2- الخمور.. 600 ألف شخص يموت سنويًا بسبب الكحوليات
تُعد المشروبات الكحولية أيضًا من أكثر المواد المُسببة للسرطان؛ إذ يتسبب الاستهلاك اليومي المنتظم والكثيف للكحوليات إلى أنواع مُختلفة من السرطان، تتضمن سرطان الحنجرة وسرطان الكبد والقولون، وسرطان الثدي، بحسب المجلس القومي للسرطان، الذي لفت أيضًا إلى نسبة خطر الإصابة بالسرطان ترتفع وفقًا لكمّ الكحوليات التي يشربها الفرد.
فكلما زادت كمية الكحوليات التي يشربها الشخص بانتظام، زادت مخاطر الإصابة بالسرطان، وما يزيد أيضًا من حجم الخطر هو إدمان الكحوليات وعلاقتها بالإصابة بالسرطان، كشفت الدراسات أنّ 600 ألف حالة وفاة سنويًا تتعلّق أسبابها بتناول الكحوليّات.

3- اللحوم المُصنعة واللحوم الحمراء
اللحوم المُصنعة تسبب السرطان، واللحوم الحمراء قد تسببه أيضًا.
هذا ما خلُص إليه تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر في أكتوبر (تشرين الأول) 2015، وخرج التقرير بهذه النتيجة بعد أكثر من 800 دراسة شاملة – نفذتها الوكالة الدولية لأمراض السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية.

وأفاد التقرير بشكل واضح أن اللحوم المُصنّعة «تسبب» الإصابة بمرض السرطان، ولفت إلى أن 50 جرامًا من اللحوم المصنعة يوميًّا ترفع من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بنسبة تصل إلى 18%، ومن ناحية أخرى لفت التقرير إلى أن «اللحوم الحمراء» «قد» تحتوي على مواد تسبب السرطان بالرغم من أن الأدلة التي تؤيد ذلك تبقى محدودة، ولفت التقرير إلى عدم وجود أدلّة كبيرة على أن تناول 100 جرام من اللحوم الحمراء يوميًّا يزيد من خطورة الإصابة بالسرطان بنسبة 17%.
ووضع التقرير اللحوم المصنّعة في نفس فئة «المُسرطنات» مع كل من التبغ والكحول، إذ جاء التقرير خصّيصًا ليحدّد إذا ما كانت اللحوم المصنعة تسبب السرطان أم لا، ولم يكن في موضوعه تقييم إلى أي مدى تسبب تلك اللحوم السرطان، فالمواد الثلاثة «تسبب السرطان» حسب التقرير، لذلك وضعت في نفس الفئة. ولكن عمليًّا وواقعيًّا فإن تقييم المخاطر الناتجة عن التبغ والكحول أكبر بكثير من المخاطر الناتجة عن اللحوم المصنعة؛

ففي الوقت، الذي يموت فيه سنويًا مليون شخص بسبب السرطان الناتج عن التدخين، ويموت فيه 600 ألف شخص سنويًا بسبب السرطان الناتج عن الكحوليات، يموت 34 ألف شخص سنويًا من السرطان الناتج عن اتباع أنظمة غذائية تحتوي على كميات كبيرة من اللحوم المصنعة، التي تتضمن على سبيل المثال لا الحصر: السجق، والسوسيس، والبرجر، والبسطرمة.

4- السكر الزائد.. سمّ قاتل
تشمل مسبّبات السرطان أيضًا موادًا نستهلكها يوميًا أو بشكل شبه يومي، مثل السُكَّر الذي يصعب أن يمر يوم واحد دون استخدامه، ولكن الإكثار من استخدامه قد يؤدي إلى مخاطر صحية كبيرة، ليس فقط بإمكانية الإصابة بمرض السكري، ولكن أيضًا قد يصل إلى الأمر إلى زيادة المخاطر بمرض السرطان.

إذ أفادت دراسة علمية تعود لعام 2013 بأن تناول الكثير من السكريات، يُدمر خلايا الجسم، ويزيد من مخاطر تنامي السرطان في الجسم. ليس هذا وحسب، بل كشفت دراسة أحدث تعود لأكتوبر الماضي أن السكر قد يساعد على نمو الورم في الجسم؛ لأن السرطان يستخدم السكر وقودًا لنموه في الجسم.
ويوضح جوهان سيفيليان، العالم البيولوجي البلجيكي وأحد باحثي الدراسة: «إن الاستهلاك المفرط للسكر من الخلايا المُسرطنة يؤدي إلى دائرة مفرغة، للتحفيز المستمر لتطور السرطان ونموه في خلايا الجسم».

5- الأسماك المملحة: الرنجة والفسيخ والملوحة
مثلما يُساعد الإفراط في السكريات في زيادة مخاطر الإصابة بالسرطان، فإن الإفراط في تناول المُنتجات المُملحة والتي تحتوي على الكثير من الملح، قد يؤدي أيضًا لزيادة نسبة مخاطر الإصابة بأنواع مُختلفة من السرطان.

فالأسماك المُعالجة بالأملاح سواء كان في حفظها أو تجفيفها، قد تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، بما تحتويه من نسب عالية من النترات التي تتسبب في تدمير الحمض النووي، مما قد يؤدي لسرطان الرأس أو سرطان الرقبة.

وينتشر هذا النوع من الأسماك المعالجة بالملح في الصين، وهي من الأكلات الشعبية هُناك، وفي هذا الصدد أجرى مركز أبحاث السرطان في بريطانيا دراسة كشفت: «أن الصينيين أو المواطنين من أصل صيني الذين يعيشون في بريطانيا، لديهم معدّلات أعلى من سرطان البلعوم أكثر من أي مجموعات عرقية أخرى»، وهو أمر قد يرتبط بنظامهم الغذائي.

الفسيخ
وفي شهر أبريل (نيسان) من كل عام اعتاد الملايين في مصر، على تناول تلك الأنواع من الأسماك المعالجة بالملح والتي قد تُسبب السرطان، والتي تتضمن ما يُعرف شعبيًا بـ«الفسيخ والرنجة والملوحة»، ومع التحذيرات من المخاطر الصحية لتلك النوعية من الأسماك، وحالات التسمم الناتجة من تناولها في مصر؛ إلا أن تلك الأسماك لا تزال تحظى بشعبية هائلة، ولا يزال يُقبل ملايين المصريين على تناولها، بالأخص في شهر أبريل من كل عام، فيما اعتاد الفلسطينيون أيضًا في قطاع غزة تناول الفسيخ في أيام عيد الفطر.

وينصح الخبراء بتجنب ليس فقط الأسماك المملحة، وإنما المواد الغذائية الغزيرة بالأملاح عمومًا؛ لأن تناول الكثير من الأطعمة المملحة، قد ترفع من خطر الإصابة بسرطان المعدة.