الأربعاء 18 تموز 2018

أخبار لبنانية

 مقاطعة وقطع طرقات في 6 أيار

مقاطعة وقطع طرقات في 6 أيار

فيفيان الخولي

التاريخ ,

عشية الانتخابات النيابية، وفي ظلّ مساعي الطامحين للبرلمان إلى استخدام كل ما يلزم من أوراق في أيديهم لكسب هذه المعركة التي تبدو في معظم الدوائر صعبة، يحاول البعض إخفاء ورقة هامة، تدريجياً، لإعادتها إلى الأدراج، بعدما كانت تتصدّر الملفات الرابحة في هذا الاستحقاق.

نجحت بعض الأوراق المُستخدمة من قبل معنيين في استقطاب الجمهور المطلوب لتأمين الأصوات الانتخابية، يبقى أنّ قانون العفو العام وحده الذي يبدو أنه لن يبصر النور قبل الانتخابات، وسط معلومات تشير إلى أنّه ملف معقّد ويتطلب دراسة شاملة ودقيقة يجب مناقشتها قبل إقراره.

لكن من يقرأ هذه الرسالة المبطّنة يدرك تماماً أن المسؤولين يحاولون إيصالها إلى أصحاب الشأن مفادها أنّ هذا الملف أُقفل حتى إشعار آخر، ولم يكن إلا ورقة سعى البعض إلى التلويح بها، ظنّاً منه أنه يُمكن الاستفادة منها انتخابياً، لكن وقوف قوى بعينها بوجه إقرار القانون سينعكس سلباً على طارحيه، باعتبار أنّ أهالي الموقوفين الإسلاميين يعملون على التصعيد.

وهذه المرّة، لن تسلم السلطات من ردود فعلهم، لأنهم اختاروا ساحة معركتهم يوم 6 أيار المقبل. في حين يتريّث أهالي المتهمين بجرائم المخدرات والسرقة والخطف والاعتداء، أضف إلى أقرباء المبعدين داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة في اتخاذ الخطوة اللازمة خلال الأيام القليلة المقبلة.

في هذا السياق، يفسّر وكيل عدد من الموقوفين الإسلاميين المحامي محمد صبلوح لـ"ليبانون ديبايت" تأجيل البت بهذا الملف إلى ما بعد الانتخابات أنه تمّ إلغاء هذا القانون حكماً، بما معناه إقفال الملف. ويشير إلى مَن سرّب المعلومات حالياً هي أجهزة منزعجة من هذا العفو.

ويوضح أن لديه معلومات تؤكد أن رئيس الحكومة سعد الحريري عدّل مسودة القانون، وسيطرحها، اليوم الخميس، على رئيس الجمهورية ميشال عون، وتبدو الأمور إيجابية، وإذا وافق الرئيس على العفو سيصدر قبل الانتخابات.

ويلفت إلى أنهم اجتمعوا بالحريري، منذ أسبوعين، ووضعوا ملاحظاتهم، كما التقوا لجنة العفو وقدموا لها التعديلات وتم اضافتها ليتم انصاف الجميع، ولتجسيد مصالحة وطنية حقيقية وعهد قوي. وهي تصب لصالح الجميع، إذ يستفيد منها الموقوفون، تحت عنوان "العدالة"، مؤكداً ألا وجود لعفو عام شامل.

ويوضح أنّ أهالي الموقوفين اتخذوا القرار في حال تأجلّ البت بالملف إلى ما بعد الانتخابات، بنزولهم إلى الشارع يوم الانتخابات وسيعملون على قطع الطرقات في مناطهم، وسيقاطعون عملية الاقتراع.

على الجهة الأخرى، وعلى الرغم من التهديد الذي أطلقوه سابقاً في حال لم يصدر العفو العام قبل الانتخابات، بأنهم لن يسمحوا بدخول أي صندوق اقتراع إلى مناطقهم، يؤكد رئيس مركز التنوير الثقافي والإنمائي في البقاع الدكتور مدحت زعيتر، المعني بملف أهالي البقاعين الشمالي والأوسط، أنهم فعلاً علموا بقرار تأجيل العفو، لكن بقيت الأسباب مجهولة بالنسبة لهم.

ويوضح أنه سيجتمع يوم الأحد المقبل مع أهالي المتهمين بجرائم المخدرات والسرقة، والاعتداء، ليبنوا على الشيء مقتضاه، ودرس الخطوات المقبلة. ويرى أنّ وضع هؤلاء المتهمين يختلف عن الإسلاميين، باعتبار أنّ المنطقة لديها خصوصيتها، "وضْعُنا دقيق في بعلبك الهرمل، لأنّ أية خطوة تصعيدية سيعتبرونها ضدهم في الانتخابات، ونحن نطالب السياسيين بهذا العفو، وإذا قمنا بأية خطوة ضدهم سيفهمونها بشكل خاطئ".

في سياق متصل، مصادر "ليبانون ديبايت" في بعلبك تؤكد أنّ عائلات المتهمين تعرضوا للضغوط من قبل الثنائي الشيعي لعدم اتخاذ أية خطوات تصعيدية من شأنها تخريب العملية الانتخابية.