الخميس 13 كانون أول 2018

أخبار لبنانية

ماذا يجري على الحدود اللبنانية – السورية؟…

ماذا يجري على الحدود اللبنانية – السورية؟…

عمر ابراهيم

التاريخ ,

تتجه الانظار على الحدود اللبنانية – السورية، ولكن هذه المرة ليس خوفا من خروقات أمنية قد تقوم بها مجموعات مسلحة معارضة للنظام السوري، وإنما لاعتبارات اخرى قد تكون اكثر خطورة، بسبب التهديدات الأميركية بشن حرب على سوريا، من دون اغفال إمكانية ان تشهد هذه الحدود تطورا أمنيا قد يحدث بعض الثغرات التي يُخشى من تداعياتها.

عودة الحدود الى الواجهة يأتي على وقع قرع طبول الحرب الأميركية وما يتردد من معلومات عن رد من قبل سوريا وحلفائها، لكن لماذا الحدود؟.

كما هو معلوم، ان الحدود بين لبنان وسوريا تضم العديد من المواقع العسكرية للجيش السوري وحلفائه من حزب الله والفصائل الفلسطينية المتحالفة معه، فضلا عما يتردد عن وجود نقاط مراقبة إيرانية وروسية وإمكانية ان تكون هناك قواعد لهما تحتوي بطاريات صواريخ مضادة للطائرات او بعيدة المدى.

هذه المعطيات ليست خافية على أحد وقد لا تكون بالأمر الجديد، لكن عدم معرفة الأهداف التي وضعتها القيادة العسكرية الأميركية وان كانت ستشمل الجيش السوري ومن يتحالف معه، جعل التركيز على الحدود ورفع من منسوب الجهوزية لدى القوى العسكرية هناك للتصدي للقصف والدفاع في آن معا.

ووفق المعلومات، فان بعض المواقع العسكرية الحدودية جرى تحصينها واتخاذ إجراءات حماية لمن فيها، من خلال توسيع دائرة انتشار العناصر خارج المواقع وسحب بعض الاسلحة الثقيلة، ونشرها في القرى المحيطة، بهدف تخفيف حجم الخسائر في حال كانت تلك المواقع هدفا اميركيا.

وتضيف المعلومات: ″إن ابناء تلك القرى من السوريين واللبنانيين يخشون من ان يكونوا هدفا لذلك القصف، وهم وبناء لتوجيهات طلب منهم ضرورة الحذر والاختباء عند حصول غارات او قصف صاروخي″.

وتتابع المعلومات: ″إن الارباك الحاصل بين ابناء القرى الحدودية داخل سوريا لا يختلف عن ذلك الذي يعيشه سكان القرى اللبنانية المتداخلة مع سوريا أو المتاخمة للحدود والقريبة من مواقع عسكرية حساسة.″

وأوضحت مصادر أن الإجراءات المتخذة في الداخل السوري وعلى الحدود هي أمر طبيعي ومرده فقط الخوف من إستهداف يطال المواقع العسكرية هناك وإمكانية ان يتأذى مدنيون.

لكن المصادر عينها لم تخف قلقا من إمكانية ان تكون هذه الضربة الأميركية غير مرتبطة بمدة زمنية وان تتحول الى مواجهات، ما يعني إمكانية حصول نزوح او حصول خروق أمنية من قبل مجموعات قد تستفيد من اندلاع مواجهة أميركية سورية وتعمل على إعادة توتير الوضع على الحدود، وهو أمر وان كان مستبعد لكن لا يمكن إغفاله خصوصا ان النوايا الأميركية غير واضحة وليس معلوما إن كان التحضير لضربة لحفظ ماء الوجه او لحرب قد تعيد خلط الأوراق داخل سوريا وعلى الحدود مع لبنان.