الأحد 23 أيلول 2018

أخبار لبنانية

في صيدا... طفل يتألم بالمستشفى والطبيب  عم يحضر فوتبول

في صيدا... طفل يتألم بالمستشفى والطبيب عم يحضر فوتبول

كريستل خليل

التاريخ ,

كثُرت جرائم الاهمال الطبي داخل العيادات والمستشفيات في لبنان، يعاني منها المريض بغض النظر فقيراً كان أم غنياً. وتحوّلت بعض المستشفيات الى أماكن لمضاعفة المرض بدل ان تعطي العلاج المناسب والرعاية الصحية اللازمة، والمعنيون "لا حياة لمن تنادي".

رفعت السيدة مايا الأسعد جنّون الصوت عاليا متحدثة لـ"ليبانون ديبايت" عما جرى معها وزوجها عندما قصدا مستشفى الراعي في صيدا لتلقي ابنها علي وعمره سنتان و8 أشهر لمعالجته بعد تعرّضه لألآم حادة، استدعت منها الاتصال بطبيبه فورا، الذي بدوره أرشدها الى المستشفى الأقرب حيث تعمل طبيبة صديقته يثق بها. 

لم يتردد أهل الطفل في قصد المستشفى المذكور، وفور وصولهما الى قسم الطوارئ لم يجدا أحداً، انتظرا حوالي 5 دقائق حتى اتى طبيب الطوارئ وأطلعاه على وضع الطفل وعن الطبيبة التي يرغبان باستشارتها لتشخيص حالته. وتابعت جنّون قائلة "اتصل بالطبيبة وأبلغنا انها لا تستطع القدوم الى المستشفى اليوم، وانه لا يمكنه فعل شيء حتى يوم غد". 

اعترضت الوالدة على رد طبيب الطوارئ، وسألته "ابني يصرخ من الوجع وانت تقول لي أنك لا تستطيع فعل شيء؟". وأضافت "أنا لدي تأمين صحي، ومستعدة لدفع كامل التكاليف، ولكن واجبكم اجراء صورة للطفل لمعرفة مدى خطورة حالته".

انتظر الوالدان الموافقة لإجراء صورة شعاعية للطفل، على الرغم من خلو قاعة الطوارئ من المرضى، بحسب جنّون. وأردفت "اقتربت من الطبيب مطالبة الإسراع قليلا بإعطائنا الموافقة لأن ابني يبكي من الوجع. بادرني بالرد روحي قعدي وبس خلّص بقلّك". اتت الموافقة وتم اجراء الصورة للطفل، وبعد الانتهاء منها تواصل الوالدان مع طبيب الطفل عبر الهاتف الذي طلب بدوره التحدّث الى طبيب الطوارئ للاستفسار عن حالة الطفل ونتيجة الصورة.

علمًا ان طبيب الطفل الدكتور بسام هو طبيب ضمان في المستشفى المذكور الّا ان طبيب الطوارئ رفض التحدّث معه متوجها للوالدين بالقول "مين هيدا بسام من أول ما جيتو صرعتوني في، ما بدي احكي مع حدا ومش فاضي"، بحسب ما روت الوالدة، التي أكدت ان الطبيب في هذه الأثناء كان يشاهد مباراة كرة قدم عبر هاتفه. 

حصل تلاسن بين الطبيب ووالد الطفل، انتهى بطرد الطبيب للعائلة خارج المستشفى. عندها حذّر جنّون الطبيب بانه سيتقدم بشكوى قضائية ضده وضد المستشفى بسبب الاهمال وسوء المعاملة ورفض اعطاء العائلة التقرير الطبي الذي يكشف وضع الطفل الصحي. 

تدخّل طبيب الطفل وهو صديق العائلة لعقد اجتماع بين والد الطفل المريض ومدير المستشفى الذي اعتبر ان القضية "ما بتحرز، وبسيطة"، ونصح الوالد بالتوقف عن التهديد بتقديم شكوى "إذا بدك تضل تهدد روح تشكّى نحنا ما حدا بيعمل معنا شي"، بحسب ما نقل الوالد عن المدير. وقام بعدها جنّون بتقديم شكوى بحق الطبيب والمستشفى لدى وزارة الصحة.

"ليبانون ديبايت" يضع هذه القضية بيد المعنيين علّهم يتحركون، وتصبح جميع المستشفيات خاضعة للقانون، ويتحلى موظفوها بالأخلاق والتعامل الإنساني مع الناس، وفي خدمة المريض مهما كانت حالته المالية، صحّة الانسان أغلى من الماديات.