الجمعة 27 نيسان 2018

أخبار لبنانية

الرئيس عون من القمة العربية: الأخطار كثيرة والتحديات كبيرة ومسؤوليتنا جسيمة

الرئيس عون من القمة العربية: الأخطار كثيرة والتحديات كبيرة ومسؤوليتنا جسيمة

وكالات

التاريخ ,

اعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون "انّ نار الحروب لا تزال مستعرة، وخطر اندلاع حرب دولية على أرض سوريا يتصاعد، واللا استقرار يخيّم على معظم دول المنطقة، والإرهاب يتنقّل من بلد لآخر يصطاد الضحايا، والعديد من أبناء شعوبنا هجروا أوطانهم وتشرّدوا في العالم بحثاً عن أمن أو لقمة عيش، كما تشرّد قبلهم أبناء فلسطين".
واكّد انّ "لبنان نال نصيبه من الإرهاب، وهو إن يكن قد تغلّب عليه، فإنه لا يزال يحمل تبعات الأزمات المتلاحقة حوله، من الأزمة الاقتصادية العالمية، الى الحروب التي طوّقته، وصولاً الى أزمة النزوح التي قصمت ظهره وجعلته يغرق بأعداد النازحين".
وقال في كلمة له خلال القمة العربية الـ29 المقامة في الظهران: " تلقّى لبنان بحكم الجغرافيا والجوار، العدد الأكبر من موجات النزوح، ما يفوق قدراته على الاستيعاب والمعالجة؛ فلا مساحته ولا كثافته السكانية ولا وضعه الأمني ولا بنيته التحتية ولا سوق العمل فيه قادرة ان تتأقلم مع هذا الدفق السكاني".
وتوجّه الرئيس عون الى المجتمعين قائلا: " إن مشكلة النزوح السوري تعنينا جميعاً، ولا يجوز أن تتحمّل عبئها فقط دول الجوار السوري، بحكم سهولة الانتقال والوصول إليها".
وتابع:"ا لإعتداءات الاسرائيلية على السيادة اللبنانية تتواصل من دون رادع، وأيضاً خرقها للقرار 1701، واستخدامها الأجواء اللبنانية لضرب الداخل السوري، بالإضافة الى تهديداتها المتواصلة بإشعال الحرب".
واضاف:" تمثّل قضية فلسطين الموقع المتقدّم في قلب التطورات، وهي أساس اللا استقرار في الشرق الأوسط. والتغاضي الدولي، حتى لا نقول التواطؤ الدولي، عن كل ما قامت وتقوم به إسرائيل، من تدمير وتهجير وسلب حقوق على مدى عقود هو لبّ المشكلة".
ولفت الى انّ" في فلسطين، تعتدي إسرائيل وتمعن في التهجير وسلب الحقوق من دون أي إدانة فعلية تردعها. والقضية الفلسطينية تتآكل وتُقضم؛ مقاومة الاحتلال تتزايد، ولكن الدعم العربي لها ينحسر، والقدس توشك أن تضيع رسمياً، بعد وضع اليد عليها على رغم الإرادة الدولية الجامعة وخلافاً لكل القوانين".
واردف:" الحرب الدولية على أرضنا لم تعد بالوكالة وكل مجريات الأحداث تشير الى أنها تتجه لتصبح بالأصالة وهي إذا ما اندلعت فعلاً فستقضي على ما تبقّى من استقرار واقتصاد وحجر وبشر في أوطاننا، فهل سنسمح أن تكون أرضنا مسرحاً لحروب الآخرين؟ هل سنقف مكتوفي الأيدي ونترك أوطاننا تدمّر وشعوبنا تذبح"؟
واكّد الرئيس عون انّه " لا يمكن لأي موقف لنا أن يكون فاعلاً ويؤثر في مجريات الأحداث ما لم يكن محصّناً بوحدتنا الفعلية، وما لم نكن جميعاً داعمين له بالقول والفعل، لذلك فإن الحاجة الى مبادرة إنقاذ من التشرذم الذي نعيش أصبحت أكثر من ضرورة".
واعتبر انّ " المجتمع اللبناني هو نقيض العنصرية والأحادية، وهو نموذج لعيش الوحدة ضمن التعددية والتنوع. والتجربة اللبنانية أثبتت أن الحوار هو الحل؛ فعلى الرغم من كل الاختلافات السياسية والتصاريح النارية ظلّت وحدتنا الوطنية هي السقف".
واشار عون في سياق كلمته انّ "لبنان ظلّ قادراً على منع انتقال الشرارة اليه على الرغم من كل الغليان حولنا، ذلك أن اللبنانيين تعلموا من تجارب الماضي وصاروا يعرفون جيداً أن الحرب الداخلية لا تحل مشكلة وأن لا رابح فيها بل الجميع خاسرون، والحل لا يكون إلا باللقاء والحوار، وهذه التجربة يمكن أن تعمم لتكون نموذجاً".
وختم: " الأخطار كثيرة، والتحديات كبيرة، ومسؤوليتنا جسيمة، ويبقى أن نختار ما بين المواجهة والرضوخ".