الاثنين 16 تموز 2018

أخبار لبنانية

 استغلال البلديات لغايات انتخابية وخروقات بالجملة

استغلال البلديات لغايات انتخابية وخروقات بالجملة

كريستل خليل

التاريخ ,

بعد تسع سنوات على غياب الانتخابات النيابية يقترب موعد يوم الاقتراع في 6 أيار المقبل وسط مناخات انتخابية اقل ما يقال عنها انها حامية, في ظل ظروف بعيدة عن الديمقراطية، اذ لا يمضي يوم من دون تسجيل عدد لا يستهان به من الرشى والمخالفات على أنواعها.

وزراء ونواب حاليون مرشحون للانتخابات يستغلّون مراكزهم الحالية وسلطتهم لغايات انتخابية على منطق الترويج والدعاية لأنفسهم. وهذا السلوك المتمادي في القفز فوق القانون والمعايير الدولية المنظمة للعملية الانتخابية. اضف الى استخدام مؤسسات عامة وكليات ودور عبادة لإقامة مهرجانات وعقد اجتماعات ولقاءات انتخابية, كما استخدام بلديات وموظفي البلديات للترويج الانتخابي لمصلحة مرشح أو لائحة.

أكثر من بلدية اتّهمت بالترويج الانتخابي في الدائرة الثالثة (حاصبيا - مرجعيون - بنت جبيل - النبطية)، على سبيل المثال لا الحصر بلديتي الطيبة والقنطرة, التي استخدمت صفحتها الرسمية على فيسبوك لدعوة الأهالي الى لقاءات انتخابية يعقدها المرشحون على لائحة الثنائي الشيعي باسم البلدية.

في هذا الاطار، أوضح رئيس بلدية القنطرة عبد الحميد الغازي لـ"ليبانون ديبايت" ان البلدية لم ولا تفتح مبناها للمرشحين, وكل ما في الأمر ان البلدية تبلغ أهالي منطقتها باللقاءات التي تعقد في البلدة لإعلامهم بها.

وأضاف أن "واجب البلدية إعلام الاهالي بكافة النشاطات التي تقام في البلدة, لكن لم تتدخل يوما في اي نشاط انتخابي أو تعليق لافتات مرشحين, أو تسخير موظفيها بخدمتهم". وأكد "نحن نخاطب أهلنا ونبلغهم باللقاءات لا أكثر ولا أقل, ونتوجّه لكافة الناس وليس فئة من دون أخرى حتى يحضرون اللقاءات ويدلوا بمطالبهم وآرائهم بنفسهم للمرشحين أو الأحزاب سلبية كانت أو ايجابية".

من جهتها، علّقت منسّقة الاعلام في الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات حنين شبشول في حديثها لـ"ليبانون ديبايت" على التجاوزات الحاصلة في هذه الانتخابات قائلة "هذه الانتخابات لا ديمقراطية فيها، ومخالفات المادة 77 من قانون الانتخاب تُخرق ولا من يحاسب".

وأكدت ان الجمعية تستمر بمراقبة وتوثيق المخالفات بالجملة التي ترتكب. وأوضحت شبشول انه من واجب هيئة الاشراف على الانتخابات التصدي لجميع تلك التجاوزات الحاصلة واتخاذ الاجراءات اللازمة, ولكنها "ما عم تعمل شغلها". وسألت "أين تقارير الهيئة والبلاغات التي تختصر المخالفات الكثيرة المسجلة؟ واذا صدرت هذه التقارير بعد الانتخابات ما الفائدة منها؟".

وأشارت المنسقة الى ان هيئة الاشراف لديها السلطة والقدرة بمنع الخروق وايقافها. وشددت على ان "توقعاتنا لعمل الهيئة لهذه الدورة كانت على مستوى مرتفع، اذ ان القانون الجديد أتاح فرصة أمامها لتكون مستقلة أكثر عن المحسوبيات السياسية خلافا عن السنوات السابقة, ولا ترتبط مباشرة بوزارة الداخلية".