الثلاثاء 18 كانون أول 2018

أخبار عربية

خلافات أوروبية بشأن العدوان وتقييم للناتو يؤكد إسقاط الدفاعات السورية لمعظم الصواريخ

خلافات أوروبية بشأن العدوان وتقييم للناتو يؤكد إسقاط الدفاعات السورية لمعظم الصواريخ

الميادين

التاريخ ,

"عندما يكون البيان الختامي لقمةٍ أوروبية طويلاً هذا يعني أن الأوروبيين لا يريدون اتخاذ موقف واضح، أو يردون إخفاء خلافاتهم، فيضعون في بيانهم كل وجهات النظر"، هذا الكلام لمراسل صحيفة "لوموند" الفرنسية في بروكسل جان بيار ستروبانتس، وهو يتابع شؤون الاتحاد الاوروبي منذ سنوات طويلة.

وبالفعل، تألّف الجزء المتعلق بسوريا فقط من البيان الختامي لوزراء خارجية الاتحاد الاوروبي من 15 صفحة، تكرّر فيه تحميل الحكومة السورية مسؤولية استخدام السلاح الكيميائي مرات عدة، لكنّه لم يأت إلا بالإشارة على ذكر العدوان الثلاثي على مواقع سورية الأسبوع الماضي، كما أن فدريكا موغريني، مفوّضة شؤون السياسة الخارجية في الاتحاد تحاشت الحديث عن هذا العدوان في مؤتمرها الختامي، وركزّت بشكل كبيرٍ على ضرورة إعادة إحياء العملية السياسية عبر مسار جنيف وبرعاية أممية.

أوساط دبلوماسية تابعت الاجتماع الوزاري في لوكسمبورغ وضعت الميادين في أجواء الاجتماع، وكشفت عن خلافات كبيرة بين أعضاء الاتحاد بشأن "العمل العسكري الغربي"، وبحسب ما نُقل، بدا وزيرا خارجية كل من فرنسا، جان ايف لودريان، وبريطانيا، بوريس جونسون، شبه وحيدين في مواجهة وزراء خارجية دول أوروبية فاعلة كألمانيا وايطاليا والنمسا وإيرلندا وبعض دول أوروبا الشرقية، التي رفضت العدوان "لأنه يتعارض مع القانون الدولي ولم يحض بموافقة الأمم المتحدة، ولأنّه قد يؤدي إلى نتائج كارثية على المنطقة وعلى أوروبا والعالم".

ونُقل من داخل الاجتماع أن بعض الدول المعارضة للتدخل العسكري الغربي، انتقدت تفرّد بريطانيا وفرنسا بالقرار "من دون العودة إلى الاتحاد الأوروبي"، كما أنها شكّكت بفاعلية الهجوم، مستندةً إلى تقييم أجراه خبراء في حلف الناتو في بروكسل قبل يومين تطابق إلى حدّ بعيد مع ما أعلنه الجانب الروسي صبيحة العدوان، من أن عشرات الصورايخ التي أُطلقت تم اسقاطها بالدفاعات السورية، وأن المواقع التي استهدفت، وخصوصاً مركز البحوث القريب من العاصمة دمشق، لا يشكّل هدفاً استراتيجياً "كونه تعرّض للاستهداف سابقاً من قبل إسرائيل".

 


خلاف في الملف الإيراني أيضا

 

في الملفّ الإيراني تبدّلت المحاور، فوقفت الدول الثلاثة التي وقعت على الاتفاق النووي، أي فرنسا وبريطانيا وألمانيا من جهة ومعظم الدول الأخرى، ولا سيّما إيطاليا وإيرلندا والنمسا من الجهة الاخرى. وحاول الثلاثي الفرنسي البريطاني الألماني إقناع الآخرين "بوجوب فرض عقوبات جديدة على إيران بشأن برنامجها الصاروخي ودورها في سوريا واليمن ولبنان" قبل الثاني عشر من أيار/ مايو المقبل، موعد اتخاذ الرئيس الأميركي قراره بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران من عدمه.

وتنطلق وجهة نظر الدول الثلاث الموقعة على الاتفاق، من أن فرض عقوبات على إيران قد يقنع الرئيس الأميركي بعدم الانسحاب من هذا الاتفاق، في حين كان موقف الدول الأخرى يقول إن فرض عقوبات على إيران "خطوة سلبية"، والأفضل تفعيل النقاش معها حول ملفَّيْ الصواريخ البالستية والشرق الأوسط.