الجمعة 19 تشرين أول 2018

أخبار لبنانية

الأمن اللبناني يطلق سراح مدير المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان

الأمن اللبناني يطلق سراح مدير المنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان

المدن

التاريخ ,

أطلقت "السلطات اللبنانية ذات الاختصاص" سراح الناشط الحقوقي والمدير العام للمنظمة الفلسطينية لحقوق الإنسان (حقوق) غسان عبدالله، ظهر الأربعاء في 16 أيار 2018، وفق ما جاء في بيان صادر عن المنظمة.


وكان جهاز الأمن العام اللبناني قد استدعى عبدالله، الخميس في 10 أيار 2018، بموجب بيان خطي للتحقيق معه الاثنين في 14 أيار. لكن الاستدعاء لم يتضمن أي إشارة إلى ظروف هذا الاستدعاء وأسبابه. وبعد مرور أكثر من 48 ساعة على التوقيف كانت المنظمة تجهل مصير عبدالله وخلفية الاستدعاء وحتى الجهة الأمنية التي كان في عهدتها. إذ نُمي إليها أنه تمّ نقله من الأمن العام إلى مديرية المخابرات في الجيش، كما تؤكد مصادر المنظمة لـ"المدن". وعلى اثر اطلاق سراحه تبين أن التحقيق معه تناول زيارته إلى قطاع غزة ورام الله في العام 2013 للمشاركة في مؤتمرات دولية، والتقارير التي تصدر عن المنظمة حول حقوق الفلسطينيين في المخيمات، لاسيما تلك التي نشرتها عن مخيم نهر البارد في العام 2010.

وتشير المصادر إلى وجود سوابق في استدعاء بعض الناشطين في المنظمة والتحقيق معهم من قبل الأجهزة الأمنية، كما حدث في العام 2010. حتى أن عبدالله كان قد أستدعي للتحقيق حينها بسبب تنظيم ندوة حوارية بالشراكة مع لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني بشأن القيود التي تفرضها الأجهزة الامنية على حرية تنقل الفلسطينيين في مخيم نهر البارد.

وتستغربت المنظمة هذا التوقيف، لاسيما أن عملها معروف للجميع وجميع تقاريرها منشورة بشكل علني، حتى أن آخر التقارير التي نشرتها كانت بشأن أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة لم تتضمن أي انتقادات للأجهزة الأمنية اللبنانية بطريقة مباشرة. وجل ما بدر عنها هو توصيات لتحسين الظروف المعيشية وكيفية تنقل اللاجئين والعمل على تحميل مسؤوليات، سواء أكان لمن هم داخل المخيم أم خارجه، داعية الدولة اللبنانية إلى العمل بشكل جدّي بشأن ملف عين الحلوة. ليس هذا فحسب، بل إن المنظمة تُعتبر جزءاً من المنظمات الفلسطينية واللبنانية التي تشارك في صياغة التوصيات التي ترفع سنوياً إلى المنظمة الدولية لحقوق الإنسان. بالتالي، ما ترصده من انتهاكات تتعلق بحقوق لا يشذّ عما تقوم به المنظمات الأخرى التي تعنى بهذا الشأن.

وإذا كانت المنظمة تضع عملية التوقيف في إطار الضغوط التي تتعرض لها المنظمات التي تهتم بحقوق الإنسان، إلا أنها فضلت عدم اتخاذ أي موقف من قضية التوقيف قبل جلاء نتيجة التحقيقات وملابسات التوقيف. وتؤكد المنظمة أنه عندما تتضح الأمور ستعد تقريراً عن ملابسات التوقيف وتوثيق تفاصيله منذ لحظة الاستدعاء إلى حين اطلاق سراح عبدالله من قبل الأجهزة الامنية.

وحاولت "المدن" التواصل مع أحد المسؤولين في الأمن العام للوقوف على خلفيات توقيف عبدالله، لكن الأخير أشار إلى أن لا علم لديه بالموضوع.