الثلاثاء 23 تموز 2019

أبحاث ودراسات

هل يجوز أن  أضحي عن والدي المتوفى وأمي العاجزة؟

هل يجوز أن أضحي عن والدي المتوفى وأمي العاجزة؟

المفتي الشيخ احمد نصار

التاريخ ,

الأضحية سنة عن الحي والميت، وتجزئ عن المضحي وعن أهل بيته الأحياء والأموات، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يضحي بكبشين؛ أحدهما عن محمد وآل محمد، والثاني عن أمة محمد عليه الصلاة والسلام أحيائهم وامواتهم.
وروى الترمذي في سننه عن حنش عن علي أنه كان يضحي بكبشين أحدهما عن النبي صلى الله عليه وسلم والآخر عن نفسه، فقيل له، فقال: أمرني به يعني النبي صلى الله عليه وسلم فلا أدعه أبدا.
وفي رواية لإبي داود عن حنش قال: رأيت علياً رضي الله عنه يضحي بكبشين فقلت له: ما هذا؟ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاني أن أضحي عنه فأنا أضحي عنه، وكان ذلك بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
فإذا ضحى الإنسان عن نفسه وعن أهل بيته؛ زوجاته وأولاده ووالديه الذين يعيلهما كفى واحدة، وإن ضحى بأكثر فلا بأس.
ويجوز للابن أن يضحي عن أبيه المتوفى، وهو من البر، ويصل ثوابها إلى أبيه بإذن الله وهذا مذهب الجمهور وقول عند الشافعية. وذهب الشافعية في قول آخر إلى عدم صحة التضحية عن الميت إلا إذا أوصى.
ويجوز أن يتبرع بها عن حي؛ صحيحاً كان او مريضاً عاجزاً، وقريباً أو بعيدا وسواء كان ذلك بإذنه أو لا، وعلى ذلك يجوز له أن يضحي عن أمه العاجزة وهو من البر بها.
وأكثر أهل العلم من الحنفية والشافعية وغيرهم يقولون لا تصح إلا بإذن او وصية، لأنها عبادة.
والحمد لله رب العالمين.