السبت 24 آب 2019

أبحاث ودراسات

أتاتورك الصنم التركي .. قدوة العملاء

أتاتورك الصنم التركي .. قدوة العملاء

د.راغب السرجاني

التاريخ ,

هو طاغية العصر، وإمام العلمانيين، وقدوة العملاء والخائنين، صار مثالاً لكل كاره ومبغض لدين الإسلام، ونموذجاً يُحتذى به في كيفية اختراق الصف المسلم والتغلغل بداخله من أجل تفريقه وتمزيقه.
وبالجملة فهو أشَرُّ خلق الله في عصره، ولا يعلم أحد أنَّه  كان نكبة على أمَّة الإسلام مثلما كان هذا المجرم اللعين، ولكن هذا لا ينفي أنَّ الجو المحيط بأُمَّة الإسلام هو الذي أسهم وبشدة في ظهور مثل هذا الشيطان الرجيم، الذي أسقط الخلافة وأصبح مثل الصنم يطوف حوله كل كاره ومُبْغِضٍ للدِّين، إنَّه مصطفى كمال الملقب بـ أتاتورك أي: أبو الأتراك.
قرر أتاتورك بعد إلغاء الخلافة وإعلان قيام الجمهورية طرد الخليفة وجميع أفراد عائلته خارج البلاد وألغى وزارة الشرعية ووزارة الأوقاف وكل المدارس الدينية
وبدأ يُوفِّي لأسياده الإنجليز وأستاذه الخفي الذي لا يعرفه معظم النَّاس، ألا وهو الحاخام نعوم كبير حاخامي تركيا منفذ الخطة اليهودية لهدم الخلافة العثمانية.
يمحي كل علاقة بالدِّين والإسلام في الجمهورية التركية الجديدة ويُجْبِر الأتراك على ارتداء القبعة وهي العلامة الثالثة عند النصارى بعد الصليب والزنَّار وكانت علامة دينية وُضِعَت مِنْ قبل الصليبيين أثناء الحروب الصليبية، ثُمَّ أصبحت بعدها قومية وقد اعتُبِرَت القبعة كعلامة للكفر كما قال النووي رحمه الله، ولم يكتف أتاتورك بذلك بل ألغى الحروف العربية واستعمل الأحرف اللاتينية.
وأعلن العلمانية ديناً جديداً للبلاد، وكان يخطب في الناس قائلاً 'لقد انتهى العهد الذي كان الشعب فيه يُخْدَع بكلمات هي خاصة بالطبقات الدُّنيا أمثال 'كربلاء، حفيد الرسول، الإيمان، القدس، وقام بإلغاء أعياد الفطر والأضحى وجعل يوم الأحد هو يوم العطلة الأسبوعية بدلاً من الجمعة ومَنَعَ رحلات الحج والعمرة وحَوَّلَ المساجِدَ إلى متاحف.
وهو على مائدة الخَمْر يَصْدُر قراراً بتحويل مسجد أيا صوفيا إلى متحف !!! أمَّا على الصعيد الخارجي فقد باع أتاتورك أذربيجان للروس، عندما طلب مِنَ الأذربيجانيين السماح بدخول الجيوش الروسية بِحجة أنَّها متوجهة إلى مساعدة الجمهورية التركية، وبعد أنْ دخل الروس إلى أذربيجان لم يخرجوا منها ولم يُرْسِلُوا جيوشاً إلى تركيا.
أخلاق أتاتورك:
ومما هو معروف إنَّ أتاتورك كان ولد زِنا وولد الزِنا شر الثلاثة إذا فعل فعلة أبويه كما ورد ذلك في الأثر فلقد كان أتاتورك فاسقاً ماجناً شروباً للخمر لا يكاد يفيق من شربه، مشهوراً بركوب الفواحش مجاهراً بها، مشهوراً بشذوذه مع شابٍ أمْرَد اسمه وداد بن خالد ضياء، هذا رغم أنَّه عديم الرجولة وعنين كما جاء على لسان زوجته لطيفة هانم التي فضحته وكشفت كثيراً من شذوذه ومحاولاته المتكررة للاعتداء على محارمه حتى أنَّه حاول مرة الاعتداء على شقيقة زوجته الصغرى ولما هربت منه كاد أنْ يقتلها هي وزوجته لطيفة، أمَّا عَنْ عشيقاته فحدِّث ولا حرج، فقد كان يستمعل وزير خارجيته توفيق رشدي سمساراً لشهواته، وكان عنده ثلاثون فتاة أطلق عليهنَّ بناته بالتبني،  وأوصى لهُنَّ بمقادير ثابتة طيلة حياتهن، وكُنَّ يَقمن بالرقص في حفلاته وهُنَّ شبه عاريات.
وبلغ به الشذوذ أنَّه كان يُلْبِس الخَدَم في قصره ملابس النساء ويرقص معهم وهو مخمور.
كان أتاتورك مِنْ أكثر النَّاس جُبْناً وهَلَعاً مِنْ كُلِّ شيءٍ، وحَقَّاً مَنْ خافَ الله أخاف منه كُل شيء، ومَنْ لم يَخَفِ الله أخافه الله مِنْ كُلِّ شيء.
كان في زيارةٍ ذات مرة لإحدى المدارس،  فَحَرَّكَت الرياح الشديدة الأبواب فَهَبَّ البطل الغازي مِنْ مكانه فَزِعاً وهُوَ يقول :أليس هذا صوت رشاش؟ فقالوا له إنَّه صوت الأبواب، فلا يُصَدِّقهم حتى يقوم بنفسه وينظر من النافذة.
ويَحْكِي أحد جنرالاته وهو فوزي جاقماق، في أحد الأيام وهم جلوس في مجلس الأمة الأعلى، ظهرت عبر النافذة الخلفية للبناء سحابة كبيرة من الغبار كأنها صادرة من عشرات الألوف من الأقدام المسرعة وعندما رأى أتاتورك هذا المظهر تهيأ للهرب قائلاً : هذه جيوش الخليفة آتية، وفَرَّ سريعاً ثم ظهر بأنه  قطيع كبير من الغنم فأُرسل خلفه لتأمين رجوعه.
كان أتاتورك من أشدِّ الناس عداوة لرسول الله صلَّ الله عليه وسلَّم، فقد كان في فندق 'بارك' وكان المؤذِّن يؤذِّن في المسجد الصغير الكائن أمام الفندق مباشرة،  فيلتفت أتاتورك لمن حوله قائلاًَ : من قال بأننا مشهورون، وما شهرتنا نحن ؟ انظروا إلى هذا الرجل 'يعنى الرسول صلَّ الله عليه وسلَّم' كيف أنَّه وضَعَ اسماً وشهرة بحيث أنَّ اسمه يتكرر في كل لحظة في جميع أنحاء العالم فلتُهْدَم هذه المنارة !!
خاتمة السوء :
كان أتاتورك شديد الخوف على نفسه، لذلك فقد أحاط نفسه بكبار الأطباء ومع ذلك لم يكتشفوا أنه كان مريضاً بالكبد حتى وصل لمرحلة التَلَّيُف الذي أصابه بالاستسقاء، واحتاج إلى سحب الماء من بطنه بالإبر.
ثم أصابه الله بمرض الزهري نتيجة شذوذه وفحشه الشهير،  وفي مرض موته ابتلاه الله بحشراتٍ صغيرة حمراء لا تُرَى بالعين المجردة، سببت له الحكة والهرش حتى أمام زواره من السفراء والكبراء، ثُمَّ ظهرت على وجهه ويكتشف أنَّ السبب وراء ذلك نوعٌ مِنَ النَّمٌلِ الأحمر الذي لا يوجد إلاَّ في الصين !! سبحان الله مِنَ الصين إلى تركيا، لِيُذِّلَ الله عزَّ وجل به هذا المجرم الهالك {'وما يعلم جنود ربّك إلاَّ هو'}.
ويظل على عذابه من سنة 1356هـ حتى سنة 1358هـ حيث يهلك ويرحل إلى مزبلة التاريخ في 16 شعبان 1358هـ ويدور جدال حول الصلاة عليه فيرى رئيس الوزراء عدم الصلاة عليه ويصمم رئيس الجيش على ذلك فيصلي عليه من شرف الدين أفندي مدير الأوقاف الذي كان أخبث وأسوء من أتاتورك نفسه 'وإذا كان الغراب دليل قوم .. فلا فلحوا ولا فلح الغراب' .
وأغرب شئ عن هذا الهالك، أنه قد أوصى ورشح سفير بريطانيا في تركيا ليخلفه في رئاسة تركيا، ليثبت ولائه لأسياده الإنجليز حتى بعد موته، ليؤكد على حقيقته بأنَّه عميل يهودي خائن جاء لتدمير الأمة الإسلامية، وليكون قدوة لكل علماني عربي بعده.