الجمعة 24 أيار 2019

مقالات

حول توقيف الدكتور زكريا حنقير: بقلم الشيخ صهيب حبلي

حول توقيف الدكتور زكريا حنقير: بقلم الشيخ صهيب حبلي

بقلم الشيخ صهيب حبلي

التاريخ ,

قد أُتهم ويثور البعض ضدي ولكنّي أعلم ما لاتعلمون عن هذا الرجل ،وليس كل ما أعرفه يُكتب. 

من عجائب الاعلام في لبنان تصويبه على المخلصين تصويبا خاطئا وغفلته عن الخائنين ، فالمخلص الوفي وصاحب العطاء والمتفاعل مع الفقراء والمساكين يحولونه الى انسان سيء وخبيث وغير مرغوب فيه ، ويعملون على إسقاطه اجتماعيا ، والخائن الغادر البخيل والبعيد عن الناس يكرمونه ويعظمونه ويفخمونه .

نعم هكذا يحصل في لبنان بكل أسف ، وهناك نماذج كثيرة على مثل هذا المنوال والتصرف .

وهذه المرة حطت بعض البرامج الإعلامية  في لبنان عند طبيب محبوب لدى الناس ، قريب من الناس ، معطاء ، يعطي ولا يأخذ ، من ياتيه لا يرجع خائبا ، قلبه يتفطر محبة وعطاء للناس ، ولو سالت كل الناس عنه لاجابوك : يا هيك الاطباء  يا بلا .

نعم انه الدكتور زكريا حنقير الذي يعرفه الفقراء ويحبه الفقراء ويطرق بابه الفقراء .

وأتمنى ممن اثار القضية كالجديد والصديق العزيز الأخ طوني خليفة ان يتحدث عن الظلم السابق الذي  تعرض له الدكتور عندما اتُهم بالإرهاب لأجل قطع سلاح اثريّة يعتبرها ثروته وأسيء له مما أثر على نفسيته جداً ...
مع العلم انني لا أبرر ما حصل ولكن كلي يقين إذا نظرنا بالاسباب سيتضح لنا ان مقصوده الخير لا الضرر والشر ،  علما ان الشباب المتعاطي لا يلجأ للدكتور للحصول على الحبوب بل هناك تجّار تزوده بها.   

ظلم ؟ لانه طيب القلب ! لانه يعالج بلا فحصية ! لانه لا يتعاطى مع المرضى والفقراء تعاطيا ورقيا بالاختام والرسميات وانما يتواصل معهم قلبيا ! لان قلبه هو الذي يختم حين الفحصية لا الختم ولا الورقة ! لان روحه هي التي تواسي الفقير لا خربشات الاوراق ! لانه يمتص من عمره وحياته لاجل الفقراء لا انه يمتص اموالهم ! 

الانصاف فعل استثناء لهكذا اطباء مخلصين يهتمون للانسان! 

كم من فقير متضرر من اغلاق عيادته الان ! كم من فقير مضطر للذهاب الى طبيب يأخذ منه ما لا يطيق بسبب اغلاق عيادته !! 

افيقوا ايها الاعلاميون في لبنان وصححوا ما اقترفتموه بحق هذا الطبيب المحترم والشفيق على الناس ! 

انه طبيب الناس والفقراء والمعوزين ولانه كذلك فعلتم ما فعلتم بحقه وارتكبتم ما ارتكبتم من خطا فادح بحق هذا الطبيب في الوقت الذي تركتم من لا يستحق يسرح ويمرح في ميدان الطب الباهظ ! 

واعلموا ان الناس تطالب به وتريده ونبض الناس يقول لكم : ان هذا الطبيب حبيبنا .