الجمعة 24 أيار 2019

مقالات

دروس في الجغرافية السياسية :  بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

دروس في الجغرافية السياسية : بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

التاريخ ,

انتهت القمة العربية الأوربية في مصر، وهي الأولى من نوعها، وصدر بيان ختامي تمحور حول مواضيع أساسية اربع :

النقطة الأول موضوع الإرهاب الذي زحف إلى اوروبا
النقطة الثانية موجات الهجرة التي أصابت اوروبا
النقطة الثالث حل القضية الفلسطينية
النقطة الرابعة حل الأزمة السورية

في النقطة الأولى الخلاف في تعريف من هو إرهابي... ولم يستطع الحاضرون تقديم جديد بهذا الخصوص.... فجاءت التوصية عامة بالتعاون لمحاربته.

في النقطة الثانية ، وهي السبب الرئيس الذي دفع الاوربيين للدعوة إلى المؤتمر، المطلوب أوروبيا ضبط الحدود.... حدود العالم العربي.... ولكن كيف تضبط حدود دولة فقدت السيطرة
على حدودها. لقد هدم الناتو الدولة الليبية... فخرجت موجات هجرة أفريقية غير مسبوقة....وضعفت الدولة السورية نتيجة التآمر عليها من دول الجوار وتشجيع أوروبي وامريكي على حمل السلاح وتغيير النظام بقوته وقوة تواجد عسكري غربي مباشر... فخرجت موجات بالملايين...

كان لافتا تصريح المستشارة الألمانية أن مايصيب العالم العربي يصيب أوروبا.....

هذه من بديهيات دروس الجغرافية السياسية....كان على الذين خططوا للعبث في النظام العربي ان يستوعبوا انهم يعبثون بامنهم هم.

أحياء النظام العربي مصلحة أوروبية مباشرة كما هي مصلحة عربية... وما انعقاد المؤتمر الا الدليل الساطع على هذا الترابط

في النقطة الثالثة كرر العرب والاوروبيون مواقفهم وموقف المنظمة الدولية : حل الدولتين.... ولكن الأمر ليس بيد أوروبا ولا العالم العربي.... الأمر الناهي في هذه النقطة هي الولايات المتحدة الأمريكية بتبعية الدولة الصهيونية إليها بشكل مباشر

في النقطة الرابعة الموضوع السوري.... ساعة المجتمعين توقفت عند حزيران 2012.... لذلك التوصية جاءت خارج سياق ماجرى ويجري على الأرض ومن باب التمنيات.... الأوروبي لم يعد له أي تأثير.... والعربي كذلك... الأمر محصور بالدرجة الأولى بروسيا الاتحادية وحسابات المواجهة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

أحياء النظام العربي مصلحة دولية...... فهو قلب العالم.. الدرس الأساس..