الجمعة 24 أيار 2019

مقالات

صفقة القرن : حل الدولة الواحدة بدون قطاع غزة :  بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

صفقة القرن : حل الدولة الواحدة بدون قطاع غزة : بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

التاريخ ,

بين خيارين احلاهما مر ، اوصت مراكز البحث الغربية الإدارة الأميركية بحل الدولة الواحدة على أن لايشمل ذلك قطاع غزة.

فحسب إحصاء عام 2017 جاء التعداد السكاني على الشكل التالي :

العرب في خط 1948 (مايسمى الخط الأخضر) حوالي مليون ونصف
العرب في الضفة الغربية حوالي مليونان وثماتمائة وواحد وثمانون الف
العرب في قطاع غزة حوالي مليون وثماتمائة وتسع وتسعون الف
اليهود حوالي ستة مليون ونصف المليون.
اي ان تعداد العرب مساو لتعداد اليهود....

هذه الأرقام ارعبت المعارضة الصهيونية التي طالبت بحل الدولتين بدل حل الدولة الواحدة التي يسعى لها اليمين الصهيوني.

صفقة القرن اقترحت تجزئة المشكلة : اليوم نستوعب الضفة والمعادلة تكون 6.5 مليون يهودي و4 مليون عربي، اي دولة 60 بالمائة يهود و40 بالمائة عرب....ونخرج كتلة غزة من الدولة، فهي طرفية ومحاصرة ولن يكون لها تأثير... بمساعدة مصرية.... وبالتالي نهرب من التساو في الكتل السكانية.

في المقابل تفتح الأبواب مع دول الخليج التي ستقوم بتشجيع الملايين العرب الاربعة على الاندماج في الدولة الجديدة.... والاستثمارات ستكون الأداة....

موضوع المساواة ستكون هدف في الدستور الجديد..... ولكن
اللبننة ستكون واقع الحال.

سوريا لن تشكل تهديدا انيا.... فهي اليوم ضعيفة في حساباتهم.... وبدون الجولان دمشق وشوارعها تحت المراقبة البصرية المباشرة....والتفاهم مع روسيا يمكن أن يلجم اية محاولة للاخلال بالتوازن من قبل القيادة السورية... التي سيحاولون استدراجها إلى مفاوضات الهدف منها كسب الوقت بدون نتيجة.... مع الابقاء على حصار اقتصادي شديد ومناطق طرفية خارجة عن سلطة الدولة وتكون مصدر عدم استقرار.

روسيا هي مفتاح نجاح او فشل هذه الصفقة....

الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية في تشرين الثاني عام 2020 سترسم الطريق على المدى القصير : نجاح ترامب سيعطي دفعا للخطة لمدى اربع سنوات
إضافية، مما يفسر هدايا المحقق مولر.... اما في حال فشله ومجىء رئيس مناكف لروسيا... فالصفقة ستتحول إلى صفعة للصهاينة.... حصان طروادة أصبح داخل الاسوار.

طبعا كل هذا في الحسابات الغربية...ننهي الصراع "الفلسطيني الصهيوني" ونتفرغ للصين التهديد الاستراتيجي الاعظم.

ماهي الحسابات الشرقية؟ .....

ارتكاز في سوريا.. ..في القرم.... في السودان.... في الجزائر ثم في فنزويلا.... مؤشرات مقلقة.... وعنوان مرحلة تبدو مرة....