الجمعة 24 أيار 2019

مقالات

الصهيونية المسيحية هي الأساس : بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

الصهيونية المسيحية هي الأساس : بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

بقلم المهندس ماهر صقال - رئيس الرابطة الاسلامية السنية

التاريخ ,

الدعوة الرسالة التي أطلقها القس واستاذ اللاهوت الألماني مارتن لوثر عام 1517 كانت اللبنة التي انطلق منها المذهب الانجيلي (او البروتستانتي) منفصلا عن سلطة البابا والكثلكة عموما، مترجمة الإنجيل من اللاتينية إلى الألمانية، رافضة لصكوك الغفران وحصرية تفسير الإنجيل بشخص البابا....

مع هذه الانطلاقة كانت دعوته للمصالحة مع اليهود الذين كانت الكثلكة والبابا يعتبرونهم قتلة السيد المسيح، من مبدأ ان السيد المسيح نفسه كان يهوديا....وبالتالي لامعنى لاضطهادهم ونبذهم وازدرائهم....

هذه الدعوة تحركت في الناس والامراء والملوك الذين كانوا يعانون من سلطة وتسلط الكنيسة والبابا.... وتمت ترجمتها في ظهور عام 1538 وبمسعى من الملك الانكليزي هنري الثامن، اول نسخة للكتاب المقدس الذي جمع التوراة والإنجيل باللغة الانكليزية في كتاب واحد في قسمين (عهدين) :
العهد القديم والعهد الجديد.

قبلها كانت التوراة حصرا بالعبرية والإنجيل حصرا باللاتينية.

البروتستانتية هي التي قرأت وفسرت العهدين وبشرت بأن عودة السيد المسيح مرتبطة برجوع اليهود وإقامة مملكتهم وبناء هيكلهم في الأرض المقدسة، فوق جبل صهيون، أرض فلسطين.....

طبعا هذه "الهرطقة" ازدراها اليهود، فهم لا يعترفون اصلا بالسيد المسيح ولا بالانجيل... و مازالوا ينتظرون "مسيحهم
الحقيقي" (حتى يومنا هذا)....فجاءت حركة اليهود مزيد من التشدد حول عقيدتهم بدل الانفتاح على هذه اليد الممدودة التي كان هدفها ادخالهم في المسيحية... فكان رد القس لوثر في كتابه "اليهود واكاذيبهم" عام 1544 اخر كتبه، فقد توفي عام 1548.

من انكلترا البروتستانتية انطلقت عام 1538 الصهيونية المسيحية.... وورثتها اليوم ألبوم البروتستانتية الأميركية.

لم يفتش اليهود في انكلترا وبعدها في أميركا عمن يدعمهم للعودة إلى فلسطين.... بالعكس : فتش المسيحيون البروتستانتيون عن اليهود لاقناعهم بالعودة إلى جبل صهيون.

لقد "كلم الرب" جورج بوش الابن في حملته على البابليين اولاد نبوخذ نصر (العراقيين) للانتقام منهم لأنهم دمروا مملكة اليهود وهدموا الهيكل.... وترامب يحقق "مشيئة الله"
في إعطاء القدس إلى اليهود......

اليهود بعضهم عارض هذه الهرطقة ومازال، واعتبر ان "إسرائيل" الحالية كذبة واختراع مسيحي لاعلاقة له بمملكتهم، وينتظرون ظهور المسيح الاول من بينهم.

والبعض ركب الموجة...... وماذا نخسر.... اعطونا هؤلاء "الهبل"
المسيحيين دولة..... ولينتظروا "مسيحهم ينزل من السماء"
ليدخلنا في المسيحية....

اما المسلمون فليذهبوا إلى الجحيم....لا المسيحية البروتستانتية ولا اليهود بفئتيهم يعترفون برسالتهم السماوية.

نحن في هذه اللحظة التاريخية.... على الرقعة الجغرافية ..... في تدافع الأمم....او ماسماه مايلز كوبلند : لعبة الامم