الخميس 23 أيار 2019

أخبار لبنانية

البلد يمضي على وقع الإضرابات والشائعات...الرؤساء الثلاثة يتدخلون لـ

البلد يمضي على وقع الإضرابات والشائعات...الرؤساء الثلاثة يتدخلون لـ"لملمة" الوضع

النهار

التاريخ ,

حاول الاجتماع الثلاثي الذي عقد ليل امس في بعبدا والذي جمع الرئيس ميشال عون بالرئيسين نبيه بري وسعد الحريري الذي خرج ليطمئن اللبنانيين بان البلد بعيد من الافلاس، لملمة الوضع الذي اصيب بـ"نكسة" من العيار المتوسط تنذر بعواقب وخيمة اذا ما استمرت على وتيرة الامس. فقد ملأت الشائعات امس البلد من اقصاه الى اقصاه، وساهمت المصارف التي امتنعت عن تسليم عملائها مبالغ كبيرة ببث جو من القلق، ترافق مع اعلان بورصة بيروت توقفها عن العمل بسبب تداعيات اضراب موظفي مصرف لبنان على عملها، ما اثار حالة من الهلع دفعت مواطنين بأعداد كبيرة، الى الاصطفاف امام الات الدفع واجهزة الصراف الالي، بدافع الحصول على الدولار، في مقابل استغلال صيارفة لهذا الوضع وبيعهم الدولار بنحو 1530 ليرة لبنانية.

 

وقد اشار وزير الاعلام جمال الجراح إلى أن "الاضرابات جرت بمعظمها بناء على معلومات خاطئة وبنيت على معطيات لم يتمّ التطرق اليها اساسا على طاولة الحكومة".

 

واعلن الرئيس الحريري من بعبدا ان نحو 70 في المئة من المتداول عن الموازنة غير صحيح. ولن نمس بذوي الدخل المحدود. وقال ان لدينا فرصة ذهبية للاتفاق على موازنة واقعية، وكل القطاعات ستساهم في الموازنة بما فيها القطاع المصرفي. موقفي والرئيسين عون وبري واحد ونريد القيام باصلاح لمصلحة اللبنانيين وليس لمصلحة سيدر.

 

ومن المتوقع ان يكون الرؤساء الثلاثة خرجوا بصيغة غير معلنة للاضرابات والاحتجاجات يتحملون مسؤولية متابعتها اليوم لسحب فتيل الشارع، والمضي في الخطوات الاصلاحية للموازنة.

 

وستكون هناك جلسات متواصلة لمجلس الوزراء هذا الاسبوع.

 

وتوازيا، توقع وزير الصناعة وائل ابو فاعور "الانتهاء من درس الموازنة في خلال جلستين أو ثلاثة هذا الاسبوع".

 

وقد استمر الاضراب في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة الخاصة ومصرف لبنان، على الرغم من الاجواء الايجابية التي تلقتها الاتحادات والنقابات المعنية. وشهد مرفأ بيروت حركة اتصالات حثيثة شارك فيها سياسيون ونواب وهيئات اقتصادية لتسهيل اخراج البضائع، الا ان ذلك لم يسفر عن نتائج ايجابية كاملة بل عن حلحلة جزئية اقتصرت على اخراج القمح والماشية والبرادات التي تنقل مواد غذائية.

 

وشهد المركز الرئيس للضمان الاجتماعي اعتصاماً أمام مدخله، بدعوة من نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان. وطالب المعتصمون الحكومة بسحب المادة 61 من الموازنة للعودة عن اضرابهم المفتوح. وقال رئيس مصلحة القضايا في الضمان الإجتماعي: "نتيجة لاجتماع الجمعية العمومية في نقابة مستخدمي الضمان تقرر الاستمرار بالاضراب في الضمان الاجتماعي".

 

وأعلنت نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان، "رفضها المطلق لأي مساس برواتب وحقوق وتقديمات مستخدمي الصندوق والأجراء العاملين فيه تحت أي ذريعة أو عنوان.

 

من جهته، عقد المجلس التنفيذي لنقابة موظفي مصرف لبنان اجتماعا بعد لقائه حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، صباح امس، واصدر بيانا فيه: "بناء على الاجتماع الذي عقده مجلس نقابة موظفي مصرف لبنان مع سعادة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي تمنى وقف الاضراب والاقفال الذي بات يؤثر سلبا على الوضع المالي وحركة التحاويل، بناء على تطمينات تلقاها الحاكم من فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء بان حقوق موظفي مصرف لبنان لن تمس لأنه سلطة نقدية مستقلة.

 

وقرر مجلس النقابة عقد جمعيته العمومية الساعة التاسعة والنصف صباح اليوم لاتخاذ القرار المناسب.

 

بدوره، دعا المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام الى "حوار بناء من اجل صوغ موازنة تقشفية يشارك فيها الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية وصولا الى انجاح مشروع موازنة تقشفية متكاملة.

 

واستمر العاملون في هيئة أوجيرو بتنفيذ الإضراب، لليوم الخامس على التوالي، ودعا المجلس التنفيذي لنقابة أوجيرو إلى اعتصام مركزي في مركز الهيئة في بئر حسن اليوم يتخلله مؤتمر صحافي الحادية عشرة قبل الظهر.

 

وامس تفاوتت حركة اعتكاف القضاة في قصور العدل في بيروت والمناطق، بحيث تم إرجاء عدد من الجلسات من دون النظر في الدعاوى، في حين رأس عدد من القضاة جلسات المحاكم المتعلقة بقضايا الموقوفين من دون سواها، كما اقتصرت المراجعات الإدارية على دعاوى الموقوفين.

 

واعلنت الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، في بيان، ان "الهيئة العامة لأساتذة الجامعة فوضت الهيئة التنفيذية بإعلان الإضراب ابتداء من اليوم وحتى إقرار الموازنة في مجلس الوزراء وبعدها يبنى على الشيء مقتضاه.