الجمعة 23 آب 2019

أخبار عربية ودولية

بعد سلسلة الإعدامات.. القرني يستقبل رمضان بشن هجوم على قطر وتكذيب الصحوة

بعد سلسلة الإعدامات.. القرني يستقبل رمضان بشن هجوم على قطر وتكذيب الصحوة

الشرق

التاريخ ,

يستمر “شيوخ السلطان” في التطبيل علناً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ومع ارتفاع موجة الاعتقالات للدعاة والحقوقيين وأصحاب الرأي ، بات التطبيل  هو سفينة النجاة  للهروب من جحيم السجون إلى بر محمد بن سلمان ، لكن تطبيل الداعية السعودي عائض القرني فاق حده هذه المرة ، إذ جاء مغايرا للبقية بعد أن تعدى هجومه الحواجز والحدود ليصل إلى قطر.. شماعة دول الحصار الجاهزة.
وهاجم القرني قطر بشدة قائلاً إن علاقته بها انتهت بعد أن اكتشف "تآمرها" على حد تعبيره، خلال استضافته من قبل الإعلامي عبد الله المديفر، على فضائية "روتانا خليجية" زاعماً أنها كانت تدعم معارضين في المملكة وتجنسهم.
حلقة كانت مثيرة للجدل والسخرية معا لم ينس فيها الرجل أن يستحضر نظرية  المؤامرة على بلاده والتي يروج لها إعلام المملكة ليل نهار ، قائلا: "أعلنها الليلة، دولتنا وقيادتنا وشعبنا مستهدفون، من قطر وتركيا وإيران والإخوان".
وفي اتهامات عديدة كالها القرني لقطر في مقابلته التلفزيونية التي أعدت لهذا خصيصا الغرض  زعم القرني أن قناة "الجزيرة"، ، استضافته بعد هجمات 11 سبتمبر، من أجل مهاجمة بلده، إلا أنه رفض ذلك، متهما قطر باستقطاب المعارضين ومنحهم أموال طائلة من الدوحة وذلك للهجوم على بلاده.
وزعم القرني في المقابلة أن قطر حاولت استقطابه في الفترة التي أوقف فيها عن الدعوة بقرار من السعودية ،  مدعيا أن وزير الأوقاف القطري السابق حاول التواصل معه ولقائه في السعودية مفسرا ذلك بأن قطر تسعى لضم المعارضين إليها، وفي كلمات لاتخلو من السذاجة يقول القرني : كلما ابتعدت عن دولتك فانت محبذ عندهم وصيد ثمين لديهم .
مقابلة تكشف مدى القمع والرعب الذي يمارسه نظام محمد بن سلمان ليخرج داعية كالقرني ترتعد فرائصه  معتذرا عن علاقاته السابقة مع قطر خوفا من مصير زملائه والزج به في غياهب سجون السعودية  ، وكان لافتا تأكيده على أن "الحياد خيانة"، وأن من يصمت عن الدفاع عن الوطن فاقد للمروءة والكرامة،  فربما استذكر زميله العودة الذي غيب خلف القضبان بعد دعائه بأن يؤلف الله قلوب الأشقاء في بداية الأزمة الخليجية.
ولم يجد القرني حرجا في أن يعلن نفسه أداة في يد الدولة تستخدمها كيفما ووقتما شاءت إذ أعلن نفسه سيف من سيوف الدولة ، معتقدا بذلك أنه أصبح في منأى عن خطر الاعتقال والتهديد الذي يطال الآخرين بالمملكة .
كما لم يتوانى القرني عن التبرء من علاقته بقطر بل وزاد على هذا ، ذلك الاكتشاف العظيم الذي قدمه في البرنامج والذي كان سببا في اتخاذه  قرار التهجم على قطر ، وفي أسلوب يملأه الإسفاف يقول القرني : اكتشفت  أن النظام القطري وإعلام الجزيرة يخدم 5 "نونات".. نون طالبان ، نون طهران، نون إردوجان، نون الإخوان، نون حزب الشيطان..".
ولا عجب من داعية تحول إلى كتابة القصائد والتلحين في عهد بن سلمان أن يخرج مهاجما بملأ فيه قطر التي أقام بين أهلها وأكل من خيرها يوما لاسترضاء سلاطينه خوفا من مصير قاسي يواجه زملائه  ، وكيف لا وهو من أول من أيد حصار قطر في بداية الأزمة الخليجية عبر تغريدات قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، وألمح أيضا إلى تأييده اعتقال الدعاة والعلماء والأكاديميين دون تسميتهم.
ويبدو أن القرني يدفع بكل مالديه لإرضاء نظام بلده حتى أنه انسلخ من ذاته وتبرأ من نفسه في الحلقة ذاتها، بعد أن قدم اعتذاره أيضا عن كونه أحد مشايخ "الصحوة" الإسلامية مطلع ثمانينات القرن الماضي.
 واعتبر القرني أن "الصحوة" التي أعلن ولي العهد محمد بن سلمان قبل نحو سنتين نهايتها، كانت تخالف السنة في بعض معتقداتها.
حلقة القرني التي فجرت جدلا منذ ظهور أمس الاثنين ، اعتبرها المغردون ليلة لسقوط داعية كان يوما ما ذا ثقل ديني ودعوي في العالم العربي ، حيث سقطت كل أقنعته أما المشاهدين ومتابعيه وجمهوره وهو يؤكد أنه باع كل ثوابته ومبادئه من أجل الخوف على حياته في عهد سلطة محمد بن سلمان التي لاترحم من يقف في وجهها ولا من يفضل الصمت أيضا ، فكلاهما متهان في نظرها .
وشن المغردون هجوما واسعا على القرني حتى تصدر هاشتاق  #عايضالقرنيفيليوانالمديفر تويتر منذ أمس ، بعد أن فتح ناشطون النار عليه واصفين إياه بالحرباء الملونة التي تتغير بحسب الزمان والمكان مؤكدين أن الإسلام  ثابت لايتغير يتغير أحد فهو دين كل عصر وزمان، حيث ساله أحد المغردين : " اي اسلام وسطي تقصد ؟ اسلام محمد بن عبدالله او محمد بن سلمان عشان نعرررف ؟ ".
وكتبت المغردة فرح : "بعد ايش ياشيخ ؟ بعد ماتغيرت رؤية الدولة
كالعادة تتلونون".
كما رد مغرد أخر يحمل اسم القناص العنزي قائلا : " إعفاء اللحية والحجاب وتحريم الاختلاط والمعازف والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر و... ليست مرتبطة بما يسمى الصحوة بل هذه من دين الإسلام الذي بعث به محمد عليه الصلاة والسلام .
وصلاح الظاهر دليل على صلاح الباطن . ".
فيما لخص أحد المغردين المقابلة في كلمتين قائلا : " زبدة الكلام لا تسجنوني".