الثلاثاء 23 تموز 2019

أخبار عربية ودولية

سبع طائرات تضربها.. الرياض تستنجد بواشنطن

سبع طائرات تضربها.. الرياض تستنجد بواشنطن

العهد

التاريخ ,

رغم دخول العام الخامس من العدوان السعودي الامريكي على اليمن، الا انه لا يزال هناك الكثير من الخيارات المتاحة للجيش واللجان الشعبية بمختلف الوحدات العسكرية، ولا يزال في جعبة اليمنيين الكثير، هذا ما تؤكده العملية الواسعة صباح اليوم، والتي نفذها سلاح الجو المسير بسبع طائرات دون طيار ضد اهداف حيوية وهامة في السعودية حسب المصدر العسكري الذي نقلت عنه قناة المسيرة هذا النبأ، والى الان لم تفصح المصادر العكسرية اليمنية عن اي تفاصيل متعلقة بنوع الطائرات المسيرة المهاجمة ولا بالاهداف التي ضربتها ، الا ان المراقبين يرجحون ان تكون قد اصابت اهدافا نفطية بالدرجة الاولى، كرد على استمرار الحصار ومنع دخول السفن النفطية من قبل السعودية، ترجمة لتحذيرات اللجنة الاقتصادية العليا.

بدورها نقلت وكالة واس السعودية في وقت لاحق عن المتحدث الأمني لرئاسة امن الدولة تأكيدا للعملية، ووصفت ما جرى بانه استهداف محدود لمحطتي الضخ البترولية التابعتين لشركة ارامكو بمحافظتي الدوادمي وعفيف بمنطقة الرياض، والتي تبعد قرابة 900 الى 1000 كيلومترا، فيما نقلت وسائل الاعلام السعودية عن وزير الطاقة انه تم السيطرة على حريق نشب في إحدى محطات الأنابيب الرابط بين المنطقة الشرقية وينبع وتوقف خط النقل بعد ذلك الهجوم.
عمليات الطيران المسير ضد اهداف نفطية تابعة لشركة ارامكو داخل المملكة ليست بالجديدة، وانما الجديد اليوم هو عدد هذه الطائرات، في عملية نوعية وغير مسبوقة، وهو الامر الذي يعطي هذه العملية اهمية كبيرة من حيث دلالتها على مدى التطور الذي وصل اليه سلاح الجو المسير، والخبرات التي اكتسبها عناصر وحدة سلاح الجو المسير، لتشغيل وشن هجوم واسع على اهداف متفرقة في نفس الوقت بسبع طائرات دفعة واحدة، وكذلك حيث المقدرة على عمليات مستقبلية قادمة حسب المصدر العسكري الذي اكد المقدرة والاستعداد على تنفيذ المزيد منها. 

ان تشغيل سبع طائرات في نفس الوقت، يعني فيما يعنيه ان هناك غرفة عمليات متطورة وعالية التقنية، ويدحض مزاعم متحدث العدوان المالكي لمرات عديدة عن غارات جوية وتدمير قدرات سلاح الجو المسير، ومخازنها، وغرف عملياتها، واجهزة الاتصالات الخاصة بها، بما يؤكد فشل العدوان في منع هذا السلاح من الوصول الى عمقه، وفشله في استهدافه، وفشله ايضا في اختلاق المسرحيات الهزلية التي يسوقها لخداع وتضليل الرأي العام بانجازات وهمية، تعكس حالة من الاستخفاف وبيع الوهم لجمهوره.

هذه العملية تدل على أن مايتحقق انجازه في تنفيذ اتفاق السويد وخطوات اعادة الانتشار من طرف واحد، لا يعني البتة اي ضعف ولا تراجع في الارادة الكاملة على مواصلة ايذاء العدو السعودي في عمقه الاستراتيجي، بل انها تحمل رسالة قوية على ضرورة ان يلتزم الطرف المعادي في تنفيذ ما يخصه من بنود الاتفاق وعلى راسها الخطوة الاولى من المرحلة الاولى وسحب قواته من محيط الحديدة وموانئها.

من جهة اخرى تظهر هذه العملية مروحة واسعة من الاهداف والخيارات التي بيد الجيش واللجان لردع العدو، في الوقت الذي استنفد العدوان كل خياراته، وبداء بعد هذه الضربة باستجداء واشنطن والمجتمع الدولي لحماية انابيب النفط تحت عنوان انها تمس العالم وليس الرياض فقط، لكنها تخفي وراءها هزيمة وعجزا وفشلا سعوديا عن مواجهة الشعب اليمني، رغم حصار ودمار شامل على مدى خمسة اعوام، كما يثبت مقولة ترامب التي يرددها دائما عن عجز السعودية عن البقاء لولا حماية الولايات المتحدة.

هذه الضربة بالتاكيد سيكون لها تداعياتها الكبيرة على المستوى الاقتصادي، وقد تناقلت وسائل الاعلام هبوط مؤشر الأسهم السعودية مباشرة بعد الضربة بمقدار 2.52 بالمائة، كما تناولت ايضا أن 162 شركة من أصل 192 مسجلة في البورصة سجلت تراجعاً كبيراً في قيمة الأسهم، وسينسحب هذا التاثير حتما على طموح محمد بن سلمان في طرح ارامكو للاكتتاب وقد يتم التأجيل الى مدى ابعد مما هو حاصل الآن، وبطبيعة الحال فإن لهذا الامر ايضا تاثير مباشر على خطة 2030 التي لم تتبين ملامحها رغم مضي ثلاث سنوات من اعلانها. 

وختاما فكما ان هذه العملية ليست الاولى فإنها أيضا لن تكون الأخيرة، وقد اكد المصدر العسكري على أنها اتت ردا على استمرار العدوان في جرائمه وحصاره، الامر الذي يضع هذه العملية في سياق التصدي للعدوان، بغض النظر عن تطورات المنطقة والتوترات الحاصلة فيها، والتي يجد المراقبون لها ضرورة ربطها ببعضها، لا سيما الانفجارات في ينبع وماسمته الامارات التخريب الذي تعرضت له ناقلات النفط قبالة الفجيرة.