السبت 24 آب 2019

أخبار عربية ودولية

الدعم السريع تحاول تخريب اتفاق مع المعارضة يقرّب البلاد من حكم مدني

الدعم السريع تحاول تخريب اتفاق مع المعارضة يقرّب البلاد من حكم مدني

القدس العربي

التاريخ ,

 أصيب عدد من المعتصمين في العاصمة السودانية الخرطوم، أمس الأربعاء، في إطلاق رصاص في محيط مقر الاعتصام، حسب شهود عيان، وذلك في هجوم هو الثاني من نوعه خلال 72 ساعة.

وقال شهود إن عناصر من قوات «الدعم السريع» (تابعة للجيش)، أطلقت الرصاص على المعتصمين، ما أدى إلى إصابة عدد منهم.

عناصره أطلقوا الرصاص على المتظاهرين… و«يوناميد» تتهم أفراداً من الجيش والشرطة بنهب مقرها

وأوضحوا أن إطلاق الرصاص جرى في شارع الجمهورية، المؤدي إلى مقر الاعتصام، أمام قيادة الجيش، ما أسفر عن 9 إصابات بعضها خطير، دون تفاصيل.
وأصدرت «لجنة العمل الميداني لقوى إعلان الحرية والتغيير» بياناً قالت فيه إن «قوات تتبع للدعم السريع استخدمت الرصاص الحي والهراوات والسياط للاعتداء على الثوار، مما أدى إلى وقوع 9 إصابات وسط المواطنين والأعداد في تزايد».
وحذرت «من استمرار هذه الاعتداءات والتي تشكل امتدادا لممارسات أجهزة أمن النظام الساقط وميليشياته لا محالة «.
وحمّلت «المجلس العسكري المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات السافرة، وفشله في لجم ووقف هذه القوات التابعة له، والتي ربما تقود إلى تكرار سيناريو مجزرة 13 مايو/ أيار 2019 وسفك مزيد من الدماء السودانية الغالية».
يأتي ذلك تزامناً مع حصول اختراق في ملف التفاوض بين قوى «الحرية والتغيير» والمجلس العسكري في السودان، إذ تم الاتفاق في جلسة المفاوضات التي انتهت في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، على تشكيل مجلس وزراء مدني من الكفاءات الوطنية التي تمتاز بالخبرة المهنية والنزاهة، بحيث يكون المجلس بصلاحيات تنفيذية كاملة، ويتم اختياره من قبل قوى إعلان «الحرية والتغيير»، وكذلك تشكيل مجلس تشريعي مدني قومي انتقالي بعضوية 300 شخص، يتم اختيار ثلثيه من قبل قوى إعلان «الحرية والتغيير»، ويتم تعيين الثلث من القوى الأخرى التي لم تكن جزءاً من النظام السابق، وبالتشاور بين قوى إعلان «الحرية والتغيير» والمجلس السيادي الانتقالي.
محمد يوسف مصطفى، القيادي في قوى «الحرية والتغيير» قال لـ«القدس العربي» إن «ما خرج به اجتماع يومي الثلاثاء – الأربعاء، يعد انتصارا كبيرا لإرادة الشعب، والخلاصة جاءت مرضية بشكل كبير لرؤاهم وتصوراتهم لإدارة الفترة الانتقالية».
وأوضح أن : «اختصاصات هياكل السلطة في مستوياتها الثلاثة، جاءت كما طرحناها، خاصة صلاحيات مجلس الوزراء».
إلى ذلك، اتهمت البعثة المشتركة للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور غربي السودان (يوناميد)، أفرادا من الجيش والشرطة السودانية بالمشاركة في نهب مقرها.
وقالت البعثة، في بيان، إن «حشدا من الناس اقتحموا بالقوة مقرنا الرئيسي، ونهبوا ممتلكات الأمم المتحدة ومعدات القوات».
وأضافت أن «أفراد الجيش والشرطة السودانية، الذين استدعيناهم لمساعدتنا، انضموا إلى أعمال النهب والتخريب تلك».
وأوضحت أن عملية الاقتحام تمت عشية بدء تسليم البعثة مقر رئاستها في المقر الغربي في الجنينة.