السبت 24 آب 2019

مقالات

رئيس الرابطة الاسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال - الإسلام السياسي.... ثلاث تيارات رئيسة

رئيس الرابطة الاسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال - الإسلام السياسي.... ثلاث تيارات رئيسة

رئيس الرابطة الاسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال

التاريخ ,

تتنافس ثلاث دول على زعامة الإسلام السياسي في العالم :

المملكة العربية السعودية تتصدر بحكمها البلد الذي يضم الحرمين الشريفين وقوانين تعتمد الشريعة الإسلامية اساسا.

الجمهورية التركية من خلال الحزب الحاكم ذو التوجه الإسلامي الإخواني.

الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تعتمد الشريعة الإسلامية في ترجمة للمذهب الجعفري الموسوي الاثني عشري.

التنافس شديد بين تركيا والسعودية ومايجري بين قطبي الصراع في دول مجلس التعاون الخليجي، والصراع في ليبيا بين حفتر والسراج والانقلاب السوداني على البشير الذي وافق على إعطاء تركيا قاعدة عسكرية في بلاده وقبله الانقلاب المصري على الإخواني مرسي....ورفع راية العروبة والصراع على سوريا... وقضية خاشقجي... كلها تجليات لهذا التنافس.

بين إيران وتركيا التناغم يغلب، فلايمكن ان تشكل إيران منافسا على زعامة اسلام تسع اعشاره سني.... ومن هنا التناغم أيضا بين إيران واحزاب الإخوان في العالم.... طبعا هذا لا ينفي وجود اجندات مختلفة متضاربة كما هو الحال في سوريا.

من المفترض أن يكون الشيء نفسه ينطبق على العلاقة السعودية الإيرانية، ولكن الأمر هنا يختلف فايران تشق طريقها إلى فلسطين عن طريق الفضاء العربي (العراق، سوريا، لبنان) الذي تعتبره المملكة اقتطاع من منطقة نفوذها الطبيعي.

طبعا الدولة العميقة في العالم تعيش وتقتات باذكاء الخلافات في العالم بشكل عام والإسلامي اليوم بشكل خاص، لم ولن تترك هذه الفرصة تمر دون أن تدفع بالأمور للصدام.... ومايجري في الإقليم من حرائق خير دليل.

مشكلة الدولة العميقة هي أن الإدارة الأميركية ترفض شن حرب بقواتها.... هذا ماحدث في عهد أوباما عندما وفرت له
السبب في الغوطة الشرقية في اب 2013 واستنكف عن العمل المباشر، والادارة الأميركية للرئيس ترامب التي تقاوم كل الضغوط لشن حرب على إيران.... رغم توفير الأسباب الموجبة : الهجوم على ناقلات النفط في الخليج.

إذا نجحت الدولة العميقة في العالم في جر إيران والخليج إلى حرب.... فستكون حربا أقسى من حرب الثمانينات بين العراق وإيران... وستستنفد الطاقات على ضفتي الخليج
ماديا....وستعمق الشرخ داخل العالم الإسلامي....

لن تستطيع إيران الانتصار ولن تستطيع المملكة الانتصار،
هي نار سيكون المطلوب استمرارها حتى القضاء على الإسلام السياسي في العالم قاطبة.... والعقيدة ان امكن.

الحل....

ترتيب البيت العربي اولا واخرا.... نحن الأساس :
إذا كان العرب بخير فالاسلام مصون ولن تستطيع لا إيران ولا تركيا أن تكونا سببا لأي حرب.

مقاومة الضغوط الدولية واستعادة سوريا إلى الحضن العربي ضرورة، وانتشال العراق من فدرالية انهكته وتنهكه كل يوم،
ورؤية عربية موحدة في فلسطين وحسم الصراع في ليبيا وانتشالها من الفوضى المسلحة التي تعيشها..... وترتيب أوضاع السودان، وتحصين الجزائر في وجه مايحاك له :أمور أساسية.

إدلب "التركية" وصنعاء "الايرانية" تصبح مشكلات طرفية.

المسؤولية بالدرجة الأولى على المملكة العربية السعودية
منها خرجت الرسالة. وإليها ستعود ان لم تحسن القيادة...
وسؤال يوم القيامة أشد ايلاما والعياذ بالله.