السبت 19 تشرين أول 2019

مقالات

حرب النفط.. اذرع إيران الطويلة تكسر بلطجة امريكا.. اين العرب؟

حرب النفط.. اذرع إيران الطويلة تكسر بلطجة امريكا.. اين العرب؟

منى صفوان

التاريخ ,

ادى فرض العقوبات على إيران إلى تخفيض تصديرها من ٢مليون ونص نفط برميل  يوميا إلى أقل من ٦٠٠ الف برميل، والتي تتم عبر طرق تهريب عدة.

وكما قال  الرئيس الإيراني حسن روحاني” أن كنتم اوقفتم طريقة واحدة لتصدير النفط  فإن هناك طرق أخرى لا تعرفوها “

الخسائر التي تتكبدها إيران بسبب فرض العقوبات الاقتصادية، تأتي كضغط امريكي  لتغيير بنود الإتفاق الموقع بين إيران والمجتمع الغربي، والذي تريد إدارة الصقور الغاؤه، قبل الانتخابات الأمريكية.

  وعادة تستخدم امريكا العقوبات الدولية كضغط، باعتبارها هي سيدة القرار الدولي، وأن العالم مجرد رعايا. وتعمل على جز رقبة أي دولة تجرؤ على التفكير برفع رأسها،  هذه البلطجة بدأت بعد الحرب العالمية 2 وترسخت بعد إنهيار الاتحاد السوفيتي.

لهذا تشتعل الحرب الاقتصادية الأمريكية  مع الصين وإيران

، لكن إيران تراهن على الوقت، وأن الوقت الذي يمر لصالحها، فأمريكا لا تفضل اندلاع الحرب قبل الانتخابات،  وبنفس الوقت هناك احتمال كبير بان يتم تغيير الادارة، وعندها قد يحدث تواصل امريكي ايراني، اما لحد اللحظة ترفض إيران التواصل مع أمريكا ، واكدت انها ايضا لن ترد على اي اتصال

وبنفس الوقت تزيد من ردود الفعل الضاغطة على امريكا وحلفائها، بمواصلة الهجمات التي تضرب العمق والمصالح الاقتصادية، مستغلة أن امريكا لن تذهب للتصعيد.

وقد حاولت امريكا دغدغة ميليشيا  الحوثيين التابعين لايران، بان تدير حوارا مباشرا معهم تقطع به ذراع إيران الذي يهددها في اليمن، لكن حوار تحت هذا السقف لابد أن يفشل.

فقد جاء الرد الإيراني عبر اذرع إيران في المنطقة في  العراق واليمن،  بضرب منشآت النفط في السعودية. وهو رد لا تتوقعه ولا تتحمله امريكا، التي تريد السيطرة على المنطقة وتعتبرها منطقة نفوذ غربي يمنع على روسيا والصين وإيران التواجد فيها.

وهو ما أثار سخرية الايرانيين، في رد جواد ظريف من نيويورك عبر CNN انها منطقتنا التاريخية وانتم ليس لكم وجود فيها. وهدد باستعمال العنف مع القوات الأمريكية في الخليج الفارسي.

لذلك سيتوالى ضرب ارامكو، وسوف تلتهب كل مضخات ومنشآت النفط العربية،   لانها هدف ايراني   يهدد الاقتصاد العالمي وليس فقط السعودي، وهنا تدفع السعودية ثمن تبعيتها العمياء لأمريكا.

 ضرب ارامكو رسالة إيرانية واضحة، أن تخفيض انتاج النفط لن يصيب إيران وحدها، فإن كانت البلطجة الأمريكية تفرض العقوبات، فإن الرد العملي على البلطجة جاهز عبر الأذرع الطويلة، بقصف كل منشآت النفط.

أن إيران أكدت أن يدها يمكن أن تصل لأي هدف عسكري في المنطقة،  تحجز ناقلة ساحجز ناقلة، تمنع تصدير النفط، ساضرب منشآت نفطك وامنعك من التصدير،  تهددني في هرمز ساهاجمك واسقط طائراتك… تفرض عقوبات شخصية على وزير الخارجية، سنتواصل مع الجميع ونقوي نفوذنا السياسي في المنطقة.

اذرع إيران الطويلة، بعد تجنيد اعوانها في المنطقة، يمكنها الدفاع عن مصالح ايران أمام  بلطجية الكوبوي الأمريكي..، وفي ارض العرب حيث يتقاتل العرب بينهم، ويموتون جوعا او تخمة، حيث يتقاتل أغنياء العرب الذين يشترون سلاح امريكا ليقتلون به فقراء العرب في العراق وسوريا واليمن، وهنا تمتد يد إيران لن تجد حلفاء تمدهم هي الأخرى بالسلاح.

فالعرب فأما تابعين لأمريكا أو لإيران..حيث أن لا ناقة لهم ولا بعير ..في حرب أمريكية إيرانية ، على الأرض العربية لاغنى واغبى شعوب الأرض …

أن وقف الحرب الأمريكية الإيرانية لن يكون الا باستسلام طرف، فامريكا لا تقبل أن تتنازل عن تواجدها الاستعماري في المنطقة،  والذي يأتي بدعم المال العربي الذي يوسع قواعدها العسكرية

كما أن اطماع ايران تكبر وتتسع، كقوة إقليمية،  تقوي اذرعها ومليشياتها،  ودويلاتها الموازية، في مواجهة حلفاء امريكا من العرب..ان ما يحدث يدمر دول النفط العربية،  ويستنزف الميزانية وليس فقط يدمر الدول العربية الفقيرة واليمن بل الغنية كالسعودية.

برأيكم هل يمكن ان يصحوا العرب!