الجمعة 18 أيلول 2020

أخبار لبنانية

اسرائيل تكشِف: الضابِطة المسؤولة عن مُراقبة الحدود اللبنانيّة مثلية الجنس ومُتزوجة من امرأةٍ

اسرائيل تكشِف: الضابِطة المسؤولة عن مُراقبة الحدود اللبنانيّة مثلية الجنس ومُتزوجة من امرأةٍ

رأي اليوم

التاريخ ,

عرضت هيئة البثّ الإسرائيليّة شبه الرسميّة في التلفزيون العبريّ (القناة الـ11)، عرضت ليلة أمس الأربعاء فيلمًا وثائقيًا تمّ تصويره في شمال الكيان، وتناول الرقابة التي يقوم فيها الجيش الإسرائيليّ ضدّ عناصر حزب الله في الجنوب اللبنانيّ، ولفت المُراسِل للشؤون العسكريّة، الذي قام بإعداد التقرير، لفت، نقلاً عن مصادره الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، إلى أنّ الرقابة الإسرائيليّة المُكثفّة تُشدّد على مُواكبة تصرّفات وتنقلات قوّة (الرضوان) النُخبويّة، التابِعة لحزب الله، والتي بحسب المصادر عينها عادت من سوريّة لتُرابِط على الحدود مع كيان الاحتلال.

وأضافت المصادر الأمنيّة الإسرائيليّة العليمة بأنّ هذه القوّة تتحضّر لما أسمته بـ”يوم الحساب”، وهو اليوم الذي بحسب المصادر ستندلِع حرب لبنان الثالثة، حيث أوكِلت لهذه الوحدة المُختارة اقتحام الحدود و”احتلال” عددٍ من المُستوطنات الإسرائيليّة، الواقِعة على الحدود مع بلاد الأرز، وذلك بهدف تسجيل نصرٍ معنويّ في المُواجهة مع جيش الاحتلال، على حدّ تعبير المصادر.

وأجرى المُراسِل الإسرائيليّ مقابلةً مع قائدة وحدة المُراقبة التابِعة لجيش الاحتلال، دانا بن عزرا، كاشِفًا النقاب عن أنّها في الـ35 من عمرها، وهي ضابطة في سلاح المُشاة، مؤكّدًا على أنّ هذه الضابِطة والجنود الذي يتبعونها هم بمثابة “أعين دولة الاحتلال” في شمال الدولة العبريّة، إذْ أنّه يقومون بمُراقبة عناصر (الرضوان)، التابِعة لحزب الله على مدار الساعة وبدون توقّف.

وفي معرِض ردّها على سؤال المُراسِل قالت الضابِطة الإسرائيليّة إنّها مثلية الجنس (سُحاقيّة) ومُتزوجة من امرأة، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ هذا الأمر الشخصيّ لا يؤثّر على طبيعة عملها السريّ، إلّا أنّ زواجها من امرأة هو بمثابة رسالة حادّةٍ كالموس لكلّ الظلاميين، على  حدّ تعبيرها في كيان الاحتلال، والذين يُعارِضون خدمة النساء في الجيش، وتحديدًا الحاخامات من جميع التوجهات الدينيّة في إسرائيل، وقالت إنّها ستُواصِل عملها وتقديم التقارير لأنّ هذا العمل هو عملٌ مُقدّسٌ ويحمي كيان الاحتلال من شرسة حزب الله، على حدّ تعبيرها.

ومن الجدير ذكره أنّه بين الفينة والأخرى يقوم “حزب الله” اللبنانيّ بنشر مقاطع فيديو وصورًا واضحةً لجنود الجيش الإسرائيليّ وهم يقومون بعمليات رصد ومُراقبة تحرّكات عناصر الحزب على الحدود اللبنانيّة مع كيان الاحتلال، وتؤكّد مراقبة عناصر الحزب الدقيقة لكلّ ما تقوم فيه الدولة العبريّة على الحدود مع لبنان.

وفي هذا السياق، وتحت عنوان “بالفيديو والصور.. العدو الصهيوني يُعلن عن نشاطٍ عسكريٍّ (درع الشمال) عند الحدود اللبنانية” كشف الحزب بالوثائق والصور والفيديو مراقبته الصارمة للعملية التي أطلقها كيان الاحتلال السنة الماضية عند الحدود اللبنانيّة الإسرائيلية بهدف العثور على أنفاقٍ له.

ونشر موقع الإعلام الحربيّ المركزيّ ما رصدته كاميرات حزب الله لعدد كبير من الآليات والجرافات والدبابات العسكرية الإسرائيلية أثناء قيامها بعملية “درع الشمال”، التي أطلقتها تل أبيب بهدف البحث عن أنفاقٍ تابعةٍ للحزب في المنطقة الحدوديّة.

ويُذكر في هذا السياق أنّ الجيش الإسرائيليّ أطلق، صباح يوم الثلاثاء، الرابِع من شهر كانون الأوّل (ديمسبر) من العام الماضي 2018، عمليةً عسكريّةً تمّت تسميتها بـ “الدرع الشمالي” من أجل البحث عن أنفاقٍ عابرةٍ للحدود شمالي الكيان قد يستخدمها “حزب الله” في مواجهته المستقبليّة ضدّ إسرائيل، كما أكّدت المصادر الأمنيّة واسعة الاطلاع في تل أبيب.

بالإضافة إلى ذلك، جدير بالذكر أنّه في الثاني من شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، قصف حزب الله اللبنانيّ آليةً عسكريّةً إسرائيليّةً عند طريق ثكنة مُستوطنة “أفيفيم”، الواقِعة في شمال كيان الاحتلال، وأعلن الحزب أنّ الهجوم انتقام لمقتل مقاتلين من صفوفه خلال هجومٍ إسرائيليٍّ في سوريّة، وعقب ذلك، شدّدّت المصادر الأمنيّة الرفيعة في تل أبيب، على أنّ الوضع تفاقم على الحدود الإسرائيليّة مع لبنان على نحوٍ خطيرٍ، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيليّ بعد ذلك أنّ القصف استهدف عدّة أهدافٍ، لكنّه لم يُسفِر عن ضحايا، مضيفًا في الوقت عينه أنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ ردّ بإطلاق النار عبر استخدام المدفعية ومروحيات قتالية، وقصف أهدافًا في جنوب لبنان، كما جاء في البيان الرسميّ للناطِق العسكريّ في كيان الاحتلال، والذي اعتمدته وسائل الإعلام العبريّة.

عُلاوةً على ذلك، وبحسب بيانات وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة، طلب وزير الخارجية يسرائيل كاتس من نظيره الألماني هايكو ماس نقل التهديد التالي إلى الحكومة اللبنانيّة: “إذا لم تُوقِفوا أنشطة حزب الله ضدّ إسرائيل، فسيتكبد لبنان بأكمله خسائر، وسيُصاب بقسوةٍ”. وقال كاتس في بيانٍ رسميٍّ أصدره إنّه ليس لدى إسرائيل نية لاستمرار تصعيد الوضع، إلّا أنّه أضاف أنّ الدولة العبريّة على استعدادٍ للردّ بكلّ قوّةٍ على أيّ هجومٍ، وتعتبر الدولة اللبنانيّة هي المسؤولة الوحيدة في ذلك، على حدّ تعبير الوزير الإسرائيليّ، المعروف بمواقفه المُتطرّفة والعنصريّة.

وبعد استهداف الآليّة العسكريّة الإسرائيليّة، والتي قام حزب الله بتصويرها وهي تُقصَف من قبل عناصره، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيليّ بعد ذلك أنّ القصف استهدف عدّة أهدافٍ، لكنّه لم يُسفِر عن وقوع ضحايا، لافِتًا في الوقت عينه إلى أنّ الجيش الإسرائيليّ ردَّ بإطلاق النار عبر استخدام المدفعية ومروحياتٍ قتاليّةٍ، وقصف أهدافًا في جنوب لبنان، وفق مزاعمه.