الأربعاء 05 آب 2020

مقالات

رسالة الى الحكومة اللبنانية ورئيسها

رسالة الى الحكومة اللبنانية ورئيسها

بشارة مرهج

التاريخ ,

الى رئيس وأعضاء الحكومة المحترمين . نلتم الثقة بأقل من نصف عدد النواب . مبروك. هذه الثقة مهما كان الطعن فيها تمنحكم الصلاحية الدستورية لمباشرة العمل وتلبية جزء من مطالب اللبنانيين الذين نزلت أكثريتهم الى الشارع بزخم أربك الحكام وأدهش العالم الذي مل ألاعيب السلطة و مناوراتها . البيان الوزاري يبقى حبرا على ورق ما لم تتخذوا قرارات صعبة تخاطب وجع الناس ، هذا الوجع الذي تطور الى سخط ينذر بشتى العواقب . اهم هذه القرارات استعادة الأموال المنهوبة والسحوبات المشبوهة التي يقلل من أهميتها، و ينفيها أحيانًا ، سعادة الحاكم رياض سلامة لاعتبارات قد تكون غامضة بالنسبة لمبتدئين .

 ان الحكومة اذا لم تبادر الى التركيز على هذا الموضوع الخطير فلا معنى لوجودها و لا خيرا يرجى منها . فالناس أصلا ثارت ضد الفساد و نهب المال العام و لكن السلطة الحقيقية لم تهتم للأمر بل بادرت مع الطغمة المالية والمصرفية و المليشياوية الى تسرب مواليها الى الشارع وتحويل اموالها الى الخارج تحت عناوين مختلفة . وفوق ذلك انقضت على أموال المودعين و أخضعتها لاقتطاعات و قيود مهينة لم ينص عليها قانون النقد والتسليف ، و كل ذلك تحت عناوين أبدعها حاكم يسعى اليوم الى حماية من استفاد من الهندسات المالية واستهتر بأموال الناس . هذه هي نقطة البداية التي يعول عليها الناس . و الناس إذا شعرت بجديتكم و استعدادكم للدفاع عن أموالها وكرامتها فلن تعدم وسيلة لموءازرتكم في كل المعارك التي تنتظركم سواء في الكهرباء او الاتصالات او الكسارات ، دون ان ننسى بالطبع ملف النفط و الغاز الذي تفوح منه سموم شبيهة بالسموم التي تنفثها بواخر السلطة في سماء لبنان . و ختاما لا مندوحة لكم من قراءة الدكتور نقولا سركيس الذي يكتب بمداد القلب و صفاء العقل عن تجربة العمر في ميدان النفط الغاز ، هذا الميدان الذي يصر اللبنانيون على ابعاده عن اجواء الابتزاز و الفساد التي تعم و تسيطر على مفاصل السلطة كلها في زمن المعرفة و الإبداع . و الخير كل الخير في قوم امرهم شورى بينهم .