الأحد 05 نيسان 2020

مقالات

عامر فاخوري

عامر فاخوري

بقلم رئيس الرابطة الإسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال

التاريخ ,

عامر فاخوري

قامت القيامة ولم تقعد على قرار تخلية سبيل عامر فاخوري،
والغضب تضاعف عند رؤية الطائرة العسكرية الأميركية تحط في حرم السفارة الأميركية في عوكر لتقلع بعدها بوقت قصير
ليطلع بعدها الرئيس الأميركي شاكرا الحكومة اللبنانية على
إطلاق سراحه معلنا توجه الشخص إلى الولايات المتحدة رغم
القرار القضائي اللبناني بمنعه من السفر.

طبعا البكاء هوعلى السيادة وصولا لتخوين المسؤولين الذين
خنعوا او تواطئوا ، وصولا الى المطالبة بفك تحالف ٢٠٠٦
مع ما يمكن أن يجره من تبعات على الوضع السياسي.

العواطف في محلها والإهانة كبيرة..... ولكن
هل ماجرى غريب؟
هل هذه هي المرة الأولى التي تنتهك بها السيادة وفي مواضع
أهم وأكثر حساسية من هذا الشخص؟
ابدا
في أهم قطاع اقتصادي عنيت المصارف..... هل يستطيع اي مصرف لبناني  ان يفلت من القوانين الأميركية فيحل ماتحله
ويحرم ماتحرمه
في أهم قطاع أمني عنيت الأمن..... هل يستطيع الجيش اللبناني ان يشتري سلاحا من روسيا او من إيران.... اكثر : هل يستطيع الجيش اللبناني ان يقبل اية هبة من هذه الدول. 

سيادة الدول تقاس بقدراتها ولاتقاس بوجود علم وعاصمة وعملة وحدود وعضوية معترف بها في الأمم المتحدة. 

في العلاقات الدولية الدول تتوزع في رقعة الشطرنج بين جندي وقلعة وفيل وحصان ووزير وملك..... ومن يحرك هذه الدول.... اليوم : النظام المالي العالمي. 

سقطت الدولة العباسية عام غزو المغول لبغداد ١٢٥٦، اخر دولة إمبراطورية عربية، بعدها حكم المماليك على جزء حتى عام ١٥١٦ ثم الأتراك العثمانيون على جزء حتى عام ١٩١٨. وتبعا لتوصيات مؤتمر كامبل بانرمان عام ١٩٠٧ قسمت الأراضي العربية إلى ٢٢ دولة متنافسة متناحرة يخضع اكثرها للغرب 
وقلة للشرق..... مناذرة وغساسنة جدد. 

لمن ينشد كرامة وسيادة ان يعمل لقيامة الولايات المتحدة العربية..... والا سنبقى في الدوامة التي نعيشها منذ ١٢٥٦، 
أليس هذه "جريمة" الناصرية والبعثية... وكل محاولة تحركت
في الماضي أو تتحرك اليوم او ستتحرك في المستقبل في هذا الاتجاه