الخميس 28 أيار 2020

مقالات

تغريدة المرشد.. تتويج مؤشرات

تغريدة المرشد.. تتويج مؤشرات

رئيس الرابطة الإسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال

التاريخ ,

في تغريدته الأخيرة، بمناسبة مولد الإمام الحسن، اشاد مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي بالصلح الذي عقده الخليفة الخامس في الاسلام مع والي الشام معاوية بن أبي سفيان، وبموجبه تنازل عن الخلافة له، مقابل حقن دماء المسلمين ووحدة الصف. هذه التغريدة أعادت تذكيرنا بخطاب المرشد في عام ٢٠١٣ عندما بارك المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية والتي انتهت في ٢٠١٥ بالاتفاق النووي الشهير. 
من الناحية الدينية، هذا الموقف سليم مائة بالمائة، ولذلك نعتبر الإمام الحسن، رضي الله عنه وأرضاه، اخر الخلفاء الراشدين.. وحتى اخر خليفة للمسلمين، لأن معاوية بن أبي سفيان ـ من بعده ـ حوّل الخلافة إلى ملك عضوض استمر حتى آخر سلاطين بني عثمان.
من الناحية السياسية، هذه التغريدة توجت البارحة سلسلة من المؤشرات في المشرق العربي تناقلتها وسائل الإعلام، ويمكن إيجازها على الشكل الآتي:
١- الاتفاق الروسي التركي السوري في مطلع آذار/مارس الماضي والذي فتح الطرق الرئيسية في شمال سوريا.
٢- في أمر عمليات صادر في ٢٩ آذار/مارس الماضي،  أنهى الجيش السوري الاحتفاظ واستدعاء الاحتياط في صفوفه.
٣- في اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، شرح الأول قراره بسحب شبكة صواريخ باتريوت من المملكة.
٤- نجاح مصطفى الكاظمي رئيس حكومة العراق بنيل الثقة لحكومته في البرلمان العراقي.
٥- يعلن على ربيعي، المتحدث الرسمي باسم الحكومة الإيرانية، ان إيران مستعدة لتبادل سجناء مع الولايات المتحدة الأميركية بدون شروط.
٦- التصريحات الإسرائيلية الأخيرة حول الغارات على سوريا والتي ذُكر فيها ان إيران تنوي الإنسحاب من سوريا.
٧- ستة أشهر تفصلنا من الآن وحتى موعد انتخابات الرئاسة الأميركية في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
٨- إعتبارا من شهر حزيران/يونيو المقبل، نكون قد دخلنا عملياً في سنة الانتخابات الرئاسية في سوريا.
٩- العلاقة الممتازة التي تجمع الرئيسين الأميركي والروسي واخر محطاتها المعلنة التفاهم الذي نشهده في أسواق النفط.
١٠- تراجع شعبية ترامب مقابل منافسه الديموقراطي جو بايدن في استطلاعات رأي أجريت ما بعد جائحة كورونا.
كل هذه المؤشرات وغيرها، تدل على أننا في خطوات نحو “فك اشتباك” في هذه المنطقة ترتاح معه كل الأطراف.
هل تنجح إيران بفك اسرها،
هل ينجح ترامب في تجديد انتخابه؟
هل يعود السلام إلى سوريا؟
هل يعود السلام إلى اليمن؟
هل يعود السلام إلى ليبيا؟
هل يتم التفاهم على دولة في فلسطين لجميع أبنائها؟
هل ينجح لبنان بالخروج من كبوته المالية الاقتصادية الصعبة؟
الاشتباك عميق الجذور.. ولكن:
“وأن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله انه هو السميع العليم”