الأحد 29 تشرين ثاني 2020

متفرقات

ماذا يحاول الجسم إخباركم عند الإمساك؟

ماذا يحاول الجسم إخباركم عند الإمساك؟

سينتيا عواد- مسؤولة عن الملحق الأسبوعي والصفحة اليومية للصحة وغذاء.

التاريخ ,

لا شيء يبدو أسوأ من الإمساك. ولكن إذا كنتم تكافحون لأيام عدة من أجل إخراج البراز، فإنّ جهازكم الهضمي يستحقّ حتماً بعض الانتباه!

لا توجد قاعدة ذهبية عندما يتعلّق الأمر بتردّد حركة الأمعاء المثالي، ولكن إذا كان جدول برازكم الاعتيادي خارجاً عن السيطرة لعدة أيام، فربما عليكم إجراء تعديلات على الغذاء أو الرياضة أو أمور أخرى.

 

في حال اعتدتم دخول الحمّام على تردّد ثابت ولكنّ حركة أمعائكم كانت سيّئة جداً من 5 إلى 7 أيام، فربما عليكم استشارة الطبيب. وقبل القلق بشأن ذلك أو اللجوء إلى المسهّلات التي تحتاج الى وصفة طبية، خذوا في الحسبان الأسباب التالية والعلاجات المُحتملة، وفق اختصاصي الجهاز الهضمي في «University of California San Diego School of Medicine»، الدكتور طارق حسنين:

 

نقص الألياف والسوائل

في حال العجز عن إصدار البراز خلال بضعة أيام وفي الوقت ذاته عدم استهلاك الخضار، فقد يعاني الجسم نقصاً في الألياف، ما يؤدي إلى إبطاء حركة الأمعاء. إستناداً إلى «Mayo Clinic»، يجب على المرأة توفير 21 إلى 25 غ من الألياف والرجل 30 إلى 38 غ من هذه المواد يومياً. المطلوب ببساطة ملء الوجبات الرئيسة والخفيفة بالمأكولات الغنيّة بالألياف مثل التوت، والإجاص، والتفاح، والبازلاء الخضراء، والبروكلي، والحبوب الكاملة. غير أنّ هذه المغذيات وحدها ليست كافية، إنما الأمر يستدعي أيضاً زيادة السوائل من أجل تحريك الهضم مجدداً، عن طريق المياه والخضار والفاكهة. كذلك قد يصف لكم الطبيب مكمّلات الألياف التي تساعد بدورها على دعم حركة الأمعاء.

 

قلّة الحركة

عدم انتظام الجهاز الهضمي قد يرجع إلى إهمال الرياضة التي تزيد من تدفّق الدم وتضمن حركة أمعاء منتظمة وصحّية. وعموماً، يجب توفير ما لا يقلّ عن 150 دقيقة أسبوعياً من نشاط الكارديو المعتدل الحدّة، مثل المشي أو الـ»Hiking»، بحسب مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. هذه التمارين لن تساعد على إخراج البراز يومياً فحسب، إنما ستساهم أيضاً في السيطرة على الوزن. ولكن من جهة أخرى، فإنّ الرياضة الأكثر كثافة أو استنزافاً، مثل تدريب التحمّل لمسافات طويلة، قد تشكّل عبئاً على الجهاز الهضمي. فتمارين التحمّل الطويلة قد تُقلّل من قدرة الجسم على إنتاج الغازات وامتصاص المغذيات، كما انها قد تؤدي في بعض الحالات إلى آلام البطن.

 

التوتر الشديد

إذا كان نمط حياتكم مشحوناً بالتوتر والضغوط، فقد يستدعي الأمر تخصيص الوقت لدخول الحمّام والقيام بتقنيات الاسترخاء لتعزيز حركة الأمعاء. فاستناداً إلى «Internal Foundation for Gastrointestinal Disorders»، يمكن للجهاز العصبي أن يتحكّم في أجزاء عدة من الجسم، بما فيها الجهاز الهضمي. أضف الى ذلك انّ ممارسة تقنية التنفس المِعوي تُعدّ وسيلة جيّدة لتحسين العلاقة بين الدماغ والأمعاء. المطلوب ببساطة الشهيق بوعي وبعمق أثناء العدّ حتى الرقم 5، والقيام بالمثل عند الزفير. وإنّ تطبيق هذا الإجراء من 5 مرّات إلى 10 قد يساعد على توفير الاسترخاء.

 

إهمال بعض الفيتامينات أو الإفراط فيها

في حال عجزتم عن إخراج البراز لأيام عدة، قد يكون نقص الفيتامين B12 هو المسؤول. فإلى جانب الضعف، والتعب، وفقدان الشهيّة، وخسارة الوزن، يمكن لقلّة الفيتامين B12 أن تسبب الإمساك، بحسب «National Institutes of Health». يجب على البالغين تأمين نحو 2,4 ميكروغرام من الفيتامين B12 يومياً، علماً أنه موجود خصوصاً في اللحوم والحمراء والسمك، كالتونة والسلمون. وفي بعض الحالات، يمكن للإمساك أن يُشير إلى نقص في بعض الفيتامينات أو كثرتها. فعلى سبيل المثال، يمكن للمبالغة في الفيتامين D أن تكون مؤذية، بحيث أنّ استهلاك أكثر من 4000 وحدة دولية قد يسبّب الإمساك، بالإضافة إلى الغثيان، أو التقيؤ، أو فقدان الشهيّة، وفق «Mayo Clinic».