الثلاثاء 27 تشرين أول 2020

متفرقات

الاكتئاب ردة فعل طبيعية على الوباء؟

الاكتئاب ردة فعل طبيعية على الوباء؟

الجمهورية

التاريخ ,

تشير أرقام مكتب الإحصاءات الوطني إلى أنّ عدد الأشخاص البالغين في بريطانيا الذين يُبلغون عن أعراض الاكتئاب تضاعفَ الآن، مقارنة مع هذا الوقت من العام الماضي.

 

ويبدو أنّ واحداً من كل 5 أشخاص لديه أعراض الاكتئاب مقارنة مع واحد من بين كل 10 أشخاص قبل الوباء. هذه النتائج مبنية على استطلاع شمل أكثر من 3,500 شخص بالغ جرى تتبّع حالاتهم خلال فترة استمرت 12 شهراً. وقد وجّهت لهم مجموعة من الأسئلة القياسية التي تستخدم في تقييم الاكتئاب.

 

 

وطلب من الأشخاص التفكير في الأسبوعين الماضيين والقول كم مرة شعروا بمجموعة من الأعراض، من بينها تغييرات في النوم والشهية للطعام وعدم الاهتمام والاستمتاع في عمل أنشطة معينة وصعوبة التركيز.

 

20 في المئة تقريباً من الأشخاص استوفوا متطلبات الحد الأدنى للاكتئاب بناء على ردودهم على أسئلة الاستطلاع في حزيران 2020، مقارنة مع نسبة تقلّ عن 10 في المئة في تموز من عام 2019.

 

وبينما يعتبر مقياس الاكتئاب الذي جرى استخدامه استبياناً مَسحياً معروفاً، إلّا أنّ البروفيسورة إلين فوكس في جامعة أكسفورد قالت: «من المهم تَذكّر أنّ هذا الاستبيان لا يعطي تشخيصاً وإنما يعطي مؤشّراً على مشاعر الاكتئاب اليومية وسلوكياته».

 

وقد شهد عدد صغير من الأشخاص (نسبة 3.5 في المئة) تحسّناً في الأعراض لديهم. لكنّ 13 في المئة من الأشخاص الذين جرى استطلاع آرائهم تطورت لديهم حديثاً أعراض «بين متوسطة إلى حادة» للاكتئاب خلال فترة الاستطلاع.

 

وتبيّن أنّ الأشخاص دون سن الأربعين والنساء والأشخاص الذين لديهم إعاقة وأولئك الذين قالوا إنهم سيجدون صعوبة في تأمين تكلفة غير متوقعة تبلغ 850 جنيهاً استرلينياً، هم الأكثر عرضة لإظهار أعراض الاكتئاب.

 

 

ومن بين أولئك الذين جرى استطلاع آرائهم وكانوا يعانون مستوى معيناً من الاكتئاب، بعض الأشخاص أبلغوا عن شعورهم بالانزعاج من مشاعر التوتر والقلق أكثر من أي شيء آخر.

 

وقالت الدكتورة تشارليه بيكر، وهي أستاذة مشاركة للصحة العقلية في جامعة نوتنغهام: «من غير المفاجئ أن نرى هذه المعدلات من المزاج السيئ وأعراض الاكتئاب... والأشخاص الذين جرى تصنيفهم على أنهم يعانون اكثر من غيرهم هم أولئك الأكثر عرضة بالفعل للمزاج السيئ والقلق والمستوى المتدنّي للرفاهية».

 

وأضافت دكتورة بيكر: «مع ذلك، من المهم تجنّب عدم المبالغة في وصف ما قد ينظر إليه بأنه استجابة منطقية للوباء الحالي بأنه مرض».