الثلاثاء 27 تشرين أول 2020

مقالات

حزام برسم الإستملاك

حزام برسم الإستملاك

بقلم رئيس الرابطة الإسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال

التاريخ ,

حزام برسم الاستملاك

أوكرانيا على البحر الاسود، بولندا على بحر البلطيق، بينهما  وتحديدا فوق خط الحدود الذي يفصلهما تقع بيلاروسيا. 

وارسو عاصمة بولندا كانت مقرا لحلف وارسو الخصم المقابل لدول الحلف الأطلسي،في فترة الحرب الباردة من ١٩٤٨ وحتى ١٩٩١.

اوكرانيا وبيلاروسيا كانتا جزأ من الاتحاد السوفياتي،حتى آب ١٩٩١ عندما تفتت، فاستقلتا بتفاهم موسكو مع الحلف الأطلسي على أن لا يدخلا في الحلف. 

بولندا دخلت الاتحاد الأوروبي في ١ أيار ٢٠٠٤

أوكرانيا انطلقت فيها ثورة ملونة مدعومة من الحلف الأطلسي فيها في ٢٢ تشرين الثاني ٢٠٠٤ للمطالبة بالابتعاد عن روسيا، وفشلت المحاولة. ثم تكررت المحاولة مرة ثانية في ٢٩ تشرين الثاني ٢٠١٣، هذه المرة بمطالبة علنية بالانضمام للاتحاد الأوروبي 
وجرى انقلاب فيها واستلم الحكم "ثوار الاتحاد الأوروبي" مما دفع بروسيا إلى التدخل بواسطة الأقاليم  الشرقية المحاذية لها
في أوكرانيا واندلعت بالتالي حرب أهلية قسمت البلاد حتى هذا
اليوم. 

بيلاروسيا جرت انتخابات رئاسية في ٩ آب الماضي فاز فيها وبفارق كبير الرئيس لوكاشينكو، فقامت مظاهرات معارضة دعمت فورا من دول الحلف الأطلسي ضد الرئيس ،تذكر بالثورة الملونة في أوكرانيا التي اطاحت بالرئيس الاوكراني السابق يانوكوفبتش في انقلاب دموي. 

إذا نظرنا إلى الخريطة الجيوسياسية لدول أوروبا الشرقية التي تتشاطر الحدود مع روسيا نخلص إلى الواقع الحالي :
إستونيا (كانت جزأ من الاتحاد السوفياتي) 
لاتفيا (كانت جزأ من الاتحاد السوفياتي) 
ليتوانيا (كانت جزأ من الاتحاد السوفياتي) 
بولندا (كانت في حلف وارسو مع الاتحاد السوفياتي) 
أوكرانيا (كانت جزأ من الاتحاد السوفياتي) 
كل هذه الدول في قبضة الحلف الاطلسي وهي تربط بحر البلطيق بالبحر الاسود
بقيت بيلاروسيا خارج هذه القبضة و"دفرسوار" في قلبه هي ومقاطعة كاليننغراد الروسية التي تفصل ليتوانيا عن بولندا. 
إذا قيض" لثورة الحلف الأطلسي" قلب الحكم في بيلاروسيا 
أصبحت دول غرب أوروبا معزولة بحزام من هذه الدول بوحه 
روسيا، بعد أن كان كل هذا الحزام في قبضتها قبل اب ١٩٩١.

ثورات باسم الشعوب لتسخير هذه الشعوب في مشاريع هيمنة وصراع من خارج الحدود. 

من قال ان الحرب الباردة انتهت فهو مخطيء.