الاثنين 08 آذار 2021

مقالات

نقطة خلاف مركزية

نقطة خلاف مركزية

بقلم رئيس الرابطة الاسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال

التاريخ ,

في تصريحه أوضح وزير خارجية الاتحاد الروسي سيرغي لافروف ان روسيا لاتؤيد حربا إيرانية صهيونية في سوريا،
وان روسيا غير معنية بصدام عسكري مع الولايات المتحدة،
وانها غير قادرة على إخراج القوات الأميركية من سوريا.

اعلان مهم يضع الإدارة الأميركية الجديدة أمام معطيات تساعدها على تبني سياستها في الملف الاقليمي الشرق
الوسطى وبالتعيين في سوريا.

هذا تطهير سياسي لقرار استراتيجي قد رسمته القيادة الروسية من اليوم الأول لدخولها لسوريا :

*بناء قواعد عسكرية
*تثبيت الدولة السورية في حدودها الدولية
*محاربة أدوات واشنطن من تنظيمات عسكرية معارضة
* عدم الدخول طرف في الصراع العربي الصهيوني
*الجولان كاملا مقابل اتفاقية سلام  بين سوريا والدولة الصهيونية.

هذه المرتكزات تفسر عدم السماح لمنظومات الدفاع الجوي السورية الحديثة التي استلمتها من روسيا بالتصدي لسلاح الجو الصهيوني الذي يشدد  بعد كل غارة انه قصد التواجد العسكري الإيراني في سوريا.

روسيا غير معنية، حتى اليوم، بالتدخل المباشر في الصراع العسكري في الشرق الاوسط وهذه نقطة خلاف أساسية مع
الحليف الإيراني اخصه في سوريا. 

وكذلك الموقف الصيني الرسمي، حتى اليوم.

هذا الامر واضح للقيادة الإيرانية من اليوم الأول منذ ٣٠ أيلول ٢٠١٥.

البارحة ظهرت دعوة في البرلمان الإيراني لابرام معاهدة دفاع مشتركة بين إيران والعراق وسوريا ولبنان.

لن تشجع روسيا القيادة السورية على الانخراط في هذه النقلة.
وبدون سوريا لا معنى فعلي لهكذا معاهدة مع الدول الأخرى.

تطور الصراع تحدده الدولة العميقة في العالم، وهي ستتقلد زمام الأمور من جديد في الإدارة الأميركية الجديدة وعلى الارجح ستزيد من الضغوط الاقتصادية والعسكرية حتى ينفجر
الوضع العسكري مع إيران مباشرة.

التمنيات الأميركية ان تتحرك إيران تحت ضغط الحصار الاقتصادي والضغط العسكري في العراق وسوريا، كما تحركت اليابان في بيرل هاربر نتيجة الحصار البحري عليها وبذلك
صورت انها المعتدية وأعلنت الحرب عليها.

الوضع الداخلي في الولايات المتحدة سيكون له تبعات على صورة المشهد الدولي وما يخصنا في الإقليم