الاثنين 08 آذار 2021

متفرقات

ما هي علامات الإفراط في السكّر المُضاف؟

ما هي علامات الإفراط في السكّر المُضاف؟

سينتيا عواد

التاريخ ,

من المعلوم أنّ السكّر ليس مُفيد للصحّة، غير أنه من الصعب جداً تفادي الأطعمة الحلوة بمختلف أشكالها. واللافت أنّ البوظة والكايك وأنواع الحلويات الأخرى يمكن أن تتواجد في الحمية الصحّية، شرط عدم المبالغة في الجرعة. ولكن عندما لا يتمّ تتبّع كل غرام، كيف يمكن معرفة ذلك؟

 

يوجد السكّر المُضاف في مأكولات ومشروبات تشمل الكوكيز، ورقائق الفطور، ومشروبات الطاقة، والصودا، وحتى صلصات المعكرونة والباربيكيو. وبالتأكيد فهو يختلف عن السكّريات المتوافرة طبيعياً في الفاكهة، والخضار، والحبوب الكاملة، والحليب. تحدّث خبراء موقع «Livestrong» عن العلامات التي قد تُشير إلى أنكم تتناولون السكّر المُضاف بجرعات هائلة، وإليكم أبرزها:

 

إكتساب الوزن

كثرة السعرات الحرارية المُنبعثة من أي طعام قد تسبب زيادة الوزن، ولكنّ ذلك ينطبق تحديداً على المأكولات المليئة بالسكّريات المُضافة بما أنه يسهل جداً المبالغة فيها نظراً لمذاقها اللذيذ.

في الواقع، يتمّ أولاً تحويل الغلوكوز الزائد إلى غليكوجين في العضلات والكبد. وعندما تبلغ مخازن الغليكوجين قدرة الاستيعاب القصوى، يتمّ تحويل الغلوكوز المتبقي إلى تريغليسريد أو دهون. ومع مرور الوقت، تتراكم هذه الدهون حول الأعضاء الحيوية مثل القلب، والكبد، والبنكرياس، ما يزيد من محيط الخصر ويعزّز خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، ومتلازمة الأيض، وارتفاع ضغط الدم.

 

لا وبل أكثر من ذلك، يمكن للمبالغة في السكّريات المُضافة أن تؤدي إلى تغيرات هورمونية قد تعبث في تنظيم الشهيّة، وفق مراجعة صدرت عام 2020 في «Polish Journal of Food and Nutrition Sciences». وتحديداً، فقد تبيّن أنّ كثرة الفروكتوز، وهو السكّر الموجود في العديد من الأطعمة والمشروبات المصنّعة، ارتطبت بانخفاض هورمون «Leptin» الذي يساعد على قمع الشهيّة.

 

إنخفاض الطاقة خلال اليوم

عند استهلاك جرعة عالية من السكّر المُضاف، خصوصاً من دون تناول كمية كافية من الألياف والدهون والبروتينات، يُفرز الإنسولين سريعاً للمساعدة على استقرار مستويات السكّر في الدم. ويؤدي هذا الإطلاق السريع للإنسولين إلى انخفاض سريع بنفس القدر في مستويات السكّر في الدم، حيث يعمل الهورمون على إزالة الغلوكوز الزائد في الدم. ونتيجة ذلك ترتفع الطاقة ومن ثمّ تنخفض سريعاً، إستناداً إلى «Harvard Health Publishing».

لتفادي ذلك، يُنصح باللجوء إلى الكربوهيدرات التي تسبب ارتفاعاً بطيئاً وثابتاً في السكّر في الدم مثل الفاكهة، والخضار، والبقوليات، والحبوب الكاملة. إنّ السكّريات الطبيعية في هذه الأطعمة الكاملة ترتبط بالألياف وتُهضم بشكل أبطأ، ولهذا فهي ترفع السكّر في الدم بشكل تدريجي أكثر وتمنح طاقة مستدامة أكبر.

 

ظهور البثور

يمكن للسكّريات والكربوهيدرات المكرّرة أن تكون مسؤولة جُزئياً عن ظهور البثور. وبحسب «American Academy of Dermatology»، يمكن للحمية منخفضة مؤشر السكّر في الدم والغنيّة بأطعمة مثل الخضار الطازجة، والشوفان، والفاصولياء أن تساعد على خفض البثور. ويرجع السبب إلى أنّ هذا النوع من الغذاء، الذي يخلو من المأكولات الغنيّة بالسكّريات المُضافة، يساهم في خفض إنتاج السيبوم، أي الزيت، في البشرة، والمعروف أنّ إنتاجه بكثرة يرفع خطر نمو البثور.

 

شهيّة مستمرّة على الحلويات

تناول الحلويات يضمن الشعور بحال جيّدة لحظتها، الأمر الذي يدفع إلى طلب المزيد والمزيد منها. يرجع السبب إلى أنّ كثرة استهلاك السكّر مرتبطة بإفراط تنشيط مسارات المكافأة العصبية، إستناداً إلى دراسة صدرت عام 2019 في «Neuroscience & Biobehavioral Reviews».

إنّ الهورمونات التي تضمن المشاعر الجيّدة، مثل السيروتونين والدوبامين، تُفرز من الدماغ عند تناول الحلويات، ونتيجة ذلك يتمّ الشعور مؤقتاً بالسعادة والهدوء. ومع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي هذا الاعتماد إلى زيادة الشهيّة. عند الشعور خصوصاً بالتعب، أو التوتر، أو الإرباك، يميل الشخص إلى الشعور برغبة شديدة في تناول الحلويات التي ستُحسّن مشاعره سريعاً.

 

متى تُعتبر الجرعة عالية جداً؟

وفق المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركين 2020-2025، فإنّ لا أكثر من 10 في المئة من الكالوريهات اليومية يجب أن تأتي من السكّر المُضاف. وبالنسبة إلى الحمية التي تؤمّن 2000 كالوري، فإنّ هذه الكمية تُترجم إلى 200 وحدة حرارية، أو نحو 50 غ من السكّر المُضاف في اليوم. هذا الأخير يُعتبر السبب الرئيس لارتفاع البدانة، والسكّري، وأمراض القلب، ومرض الكبد الدهني.

إشارة إلى أنّ هذه المبادئ التوجيهية الغذائية هي أكثر تساهلاً مقارنةً بتوصيات الجمعيات الأخرى. فعلى سبيل المثال، أوصت جمعية القلب الأميركية بعدم تناول أكثر من 6 إلى 9 ملاعق صغيرة من السكّر كحدّ أقصى في اليوم، أي من 24 إلى 36 غ، وذلك اعتماداً على الوزن، والعمر، ومعدل النشاط.