الثلاثاء 20 نيسان 2021

أخبار لبنانية

لافته يضعها جنود الاحتلال الاسرائيلي على الحدود اللبنانية تقول يلي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة

لافته يضعها جنود الاحتلال الاسرائيلي على الحدود اللبنانية تقول يلي بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة

rai alyaom

التاريخ ,

تتبادل اسرائيل والمقاومة اللبنانية التهديدات . ولاسباب سياسية اسرائيلية داخلية او بسبب عدم احتمال اسرائيل مراكمة حزب الله للقدرات العسكرية وتطورها على الحدود يصعد وزير الدفاع الاسرائيلي بني غانتس ويرفع سقف التهديدات للمقاومة في لبنان معتبرا في حديث “لفاكس نيوز” ان لدى الجيش الاسرائيلي بنك اهداف جاهز للقصف داخل لبنان وهذه الاهداف سوف تطال مدنيين لبنانيين لان حزب الله يتخذهم دروعا بشرية حسب زعم غانيتس الذي ذهب بعيدا في القول ان اسرائيل مستعدة للذهاب منفردة لقصف المنشات النووية الايرانية، تميل التحليلات الى ان الوزير الاسرائيلي يكبر حجره ويزيد من جرعة التهديد لاسباب داخلية انتخابية.

لكن التقديرات المؤكدة تشي بان اسرائيل باتت تشعر باقتراب دوائر النار التي اضرمها حلف المقاومة حول اسرائيل، وان اسرائيل لم تعد قادرة على احتمال مراكمة المقاومة اللبنانية للقدرات العسكرية وامتلاكها ترسانة من الصواريخ مختلفة المديات والدقيقة الاصابات، عدا عن تطوير المقاومة خطط الهجوم ومستوى التدريب القتالي الدفاعي والهجومي.

ورد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم على غانتس قائلا “اي عدوان اسرائيلي على لبنان فسوف نري اسرائيل النجوم في عز الظهيرة”.

بعد هذا التهديد الواضح من حزب الله لاسرائيل، تفاجا اللبنانيون على الشريط الحدودي الملاصق للقرى اللبنانية ومقابل قرية ميس الجبل بوضع جنود الاحتلال لافته كتبوا عليها” باللغة العربية “يلي بيته من قزاز ما بيرمي الناس بالحجارة” الجنود الاسرائيلون علقوا اللافته على الشريط الحدودي فيما اعتبر ردا على تصريحات نائب الامين العام للحزب.

امكانية ذهاب اسرائيل الى حرب مفتوحة مع حزب الله تكاد تكون معدومة، وسكوت اسرائيل على تنامي قدرة الحزب على حدود فلسطين المحتلة يعمق المازق الاسرائيلي. واذ ترتفع في اسرائيل اصوات تقول الحرب اليوم افضل الف مرة من الغد، فان التقديرات العسكرية الاسرائيلية تجمع على ان نتائج اي حرب مع حزب الله لن تكون مضمونه ومعروفة سلفا.

المستوى العسكري في اسرائيل حسب وسائل اعلام اسرائيلية يقول “إذا تجاوز حزب الله سقف كمية أو نوعية من السلاح الدقيق، فسنطالب بالعمل ضده. وهذا قرار من العيار الثقيل، ولكن لن نتمكن من التهرب منه”.

ولكن هل تعلم اسرائيل ما لدى حزب الله؟ واذا كان وصل للمستوى الذي تعتبره خطا احمر يستدعي التحرك العسكري والمغامرة بحرب مفتوحة؟ بالجزم اسرائيل لا تعرف ولن تعرف الا حين تبدا العدوان وتتلقى المفاجات على طول مدة الحرب من اليوم الاول الى اليوم الاخير. ونعتقد ان حزب الله يعتبر الحرب المقبلة مع اسرائيل هي الحرب الاخيرة ولن تكون جولة قتال كما كان الوضع في حرب تموز 2006 وما سبقها. لذلك ربما سيضع الحزب في اعتباره قلب الموازين مرة واحدة والى الابد.

تكتيك المعركة بين الحروب الذي تجد فيه اسرائيل حلا بديلا عن الذهاب الى الحرب المفتوحة، استطاعت تجريبه عبر العدوان على سورية والعراق دون تحقيق اية اهداف حتى الان، بينما بات هذا التكتيك عاجزا تماما في لبنان وغزة بسبب تثبيت المقاومتان معادلة ردعية قائمة على الرد العسكري وتدفيع اسرائيل الثمن.