الثلاثاء 20 نيسان 2021

مقالات

هي أزمة نظام

هي أزمة نظام

بقلم رئيس الرابطة الاسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال

التاريخ ,

البعض أراد الوصول إلى هذه النتيجة لشعوره بفائض قوة يريد ترجمته بمكتسبات،  والبعض رأى في النظام الحالي هضما لنفوذ سلب منه فاراد بالممارسة ان" يطعج"  النص الدستوري، والبعض اغتنم جهل الآخرين بخطورة الاستدانة المفرطة والعجز الماراتوني الناتج عن الشعبوية البلهاء ليتماهى مع اباطرة المال والشروط السياسية قبل الاقتصادية، والبعض متفرج خائف يقفز بين الفرقاء متلمسا راسه..... 

لم يكن الفرقاء مخلصين للنظام الذي اتبثق في مدينة الطائف. 
الخمسة عشرة سنة الأولى الوصي كان يدور الزوايا او حتى يفرض المخارج عند الاشتباك بينهم.. الكل في 200‪5 تنفس الصعداء بخروج الوصي الذي اتهم بالدم. ولم يرتح لبنان من يومها. 

دستور ١٩٢٦ فرضته سلطة الوصي الفرنسي وعندما خرج الوصي بدأت الأزمات. ودستور ١٩٨٩ فرضته سلطة الوصي الثلاثي :السوري، السعودي، الأميركي وعندما انسحب السوري
غاص البلد في الازمات. 

المشكلة ليست في اللبنانيين او العراقيين الذين استنسخت لهم نسخة، المشكلة في النظام الذي يلزمه وصي خارجي موجود على الأرض يعيش يومياتنا، بدونه تصطدم المكونات ببعضها البعض. النظام جذوره في متصرفية جبل لبنان من هنا الزرع الفاسد الذي ينغص عيشنا كلما بعد الوصي. 

وماذا بعد؟

 لا أمل يرجى في "بوسطة " يقودها ١٨ سائق بغياب السائق الحقيقي. يجب تغيير النظام. 

الباب فتحه الفرقاء بوعي او من دون وعي. السؤال هل يملك اللبنانيون القدرة على تأسيس نظام، ام سنظل أسرى وصي. 
الجواب : لايملك لبنان اقتصاد او عسكر او رجال عقيدة 
تخرج منهم سلطة مستقلة. سنظل محكومين بالمعادلة 
الضعيف لا مكان له كلاعب مستقل قولا وعملا. 

من قسم العالم العربي مازال حريصا على بقائه مقسما لا بل 
أن أمكن مفتتا تحت شعارات شرق أوسط جديد وربيع عربي، 
يريدنا جميعا بيادق في لعبته لعبة الأمم. 

الحل 

فدرالية عربية... دونها سنورث أبنائنا أزمات ولا سمح الله دم كما ورثنا من ابائنا دم وازمات. الحل لا ينطلق من لبنان بل من الأشقاء الأكبر.