السبت 24 تموز 2021

أخبار عربية ودولية

الإندبندنت: الخلاف الدبلوماسي الذي قد يؤدي إلى أزمة المهاجرين المقبلة في أوروبا

الإندبندنت: الخلاف الدبلوماسي الذي قد يؤدي إلى أزمة المهاجرين المقبلة في أوروبا

rai alyaom

التاريخ ,

نشرت  صحيفة الإندبندنت مقالا بعنوان “الخلاف الدبلوماسي الذي قد يؤدي إلى أزمة المهاجرين المقبلة في أوروبا”.

ويشير مراسل الصحيفة غراهام كيلي في تقريره إلى أن مئات الأطفال يختبئون في مقبرة قديمة أو سجن مهجور أو في تلال سبتة لتجنب إعادتهم إلى المغرب.

ويشير التقرير إلى أن هؤلاء هم آخر الأطفال الذين تدفقوا عبر السياج الأمني ​​من الأسلاك الشائكة إلى الجيب الخاضع لسيادة أسبانيا في شمال إفريقيا قبل أسبوعين.

ويتهم المغرب بالسماح لنحو 8 آلاف شخصا بالدخول إلى سبتة بسبب الخلاف الدبلوماسي الذي وصل إلى ذروته يوم الثلاثاء، عندما تأكد أنه من المقرر أن يدلي زعيم زعيم جبهة البوليساريو بشهادة عبر مكالمة فيديو أمام محكمة إسبانية، بحسب الصحيفة.

ويتهم إبراهيم غالي، زعيم جبهة البوليساريو، بارتكاب سلسلة من الجرائم بما في ذلك التعذيب والإبادة الجماعية والقتل والإرهاب والإخفاء. وينفي غالي ارتكاب أي مخالفات.

وتقول الاندبندنت ان الرجل البالغ من العمر 71 عاما، سيقدم أدلة من مستشفى في لوغرونيو في شمال إسبانيا، حيث يعالج من كوفيد-19 ولكن يشاع أيضا أنه يعاني من السرطان.

وقد تقرر المحاكمة مستقبل أسوأ أزمة هجرة على حدود أوروبا هذا العام، إذ أثار وصول غالي إلى إسبانيا باستخدام اسم مستعار وجواز سفر دبلوماسي جزائري، أخطر نزاع دبلوماسي بين مدريد والرباط منذ أن اجتاح المغرب جزيرة غير مأهولة تخضع لسيادة لإسبانيا في عام 2002، بحسب التقرير.

وتقول الاندبندنت إنه بدافع الغضب من سماح إسبانيا لغالي بدخول أراضيها، سمح حرس الحدود المغاربة للأطفال – الذين قيل لبعضهم إنهم كانوا في يوم خارج المدرسة أو يمكنهم الحصول على فرصة لمشاهدة لاعب كرة القدم رونالدو – بحسب الصحيفة، بالمرور عبر الحدود.

وأصرت وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانتشا غونزاليس لايا، على أن مدريد سمحت لغالي بالعلاج في المستشفى كـ”لفتة إنسانية” لكن يجب عليه الرد على التهم في محكمة إسبانية.

وتقدر الحكومة الإسبانية أن 1500 طفل وصلوا إلى سبتة، لكن المئات منهم لا يزالون عالقين ويواجهون مستقبلاً غامضاً، بحسب الإندبندنت.

ولا تقوم إسبانيا عادةً بطرد الأطفال دون التحقق من موقفهم أو ما إذا كان آباؤهم يبحثون عنهم.

ومع ذلك، بعد التدفق الهائل للمهاجرين إلى سبتة، قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إنه سيكون هناك طرد سريع للمهاجرين الشباب وفقا لشروط صفقة مع المغرب التي أيدتها المحكمة الدستورية الإسبانية.

وأدانت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبلز استخدام المغرب للشباب كوسيلة لانتهاك حدود إسبانيا. فيما يلقي المغرب باللائمة على إسبانيا لاستقبالها زعيم الاستقلال الذي اعتبرته “مجرم حرب”.

وبحسب ما نقلته الاندبندنت عن تقارير صحفية إسبانية، وافقت مدريد على تلقي غالي، خدمة للجزائر، موردها الرئيسي للغاز الطبيعي.

ونقلت الصحيفة عن محللين أنه بعد ممارسة الضغط على إسبانيا بفتح حدودها، قد يرفض المغرب الآن التعاون مع مدريد في سياسة مكافحة الإرهاب.

وقال إغناسيو سيمبريرو، وهو صحفي إسباني كتب على نطاق واسع عن المغرب، للإندبندنت إن “المغرب يريد تغيير سياسة إسبانيا بشأن الصحراء الغربية. هذا هو هدفه”. (بي بي سي)