السبت 24 تموز 2021

أخبار عربية ودولية

 ناشونال انترست : تحديات كبيرة أمام استراتيجية الأمن القومي لبايدن

ناشونال انترست : تحديات كبيرة أمام استراتيجية الأمن القومي لبايدن

الميادين

التاريخ ,

كتب جيمس جاي كارافانو نائب رئيس مؤسسة “هيريتاج” البحثية الأميركية مقالة في مجلة “ذا ناشونال انترست” الأميركية تناول فيها استراتيجية الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن.

وقال الباحث إنه لتقديم استراتيجية تناسب تحديات العصر الحديث، سيتعين على فريق بايدن الإجابة على بعض الأسئلة وستخبرنا إجاباتهم كثيراً عن مدى قدرة هذا الفريق على التعامل مع تجارب منافسة القوى العظمى.

تدور الاستراتيجية حول اتخاذ خيارات صعبة وحاسمة حول كيفية التعامل مع المشكلات الكبرى والمعقدة. ومع تغيّر المشاكل، يجب أن تتغير الاستراتيجيات كذلك. وأحياناً كثيرة، يتطلب ذلك القيام بشيء مختلف تماماً. في بداية الحرب العالمية الثانية، احتلت الولايات المتحدة المرتبة العشرين كقوة عسكرية. وتم اتخاذ القرار للاستعداد لخوض صراع عالمي والفوز من خلال إجبار جميع “قوى المحور” على الاستسلام غير المشروط. كان هذا تغييراً جذرياً في استراتيجية الولايات المتحدة.

وأضاف الكاتب أن استراتيجيات الحكومة الأميركية ما بعد الحداثة أكثر ضعفاً، على الرغم من أن استراتيجيات الرئيس السابق دونالد ترامب كانت حاسمة بشكل ملحوظ حتى نكون منصفين. وأشار إلى أن الاستراتيجيات الحقيقية تولد من اختيارات صعبة. يجب عليهم تحديد الغايات (ما الذي ستقدمه الإستراتيجية)، والطرق (كيفية تحقيق أهدافهم) والوسائل (الموارد التي سيخصصونها للمهمة). فإذا كانت صيغ النصر مناسبة (أي من شأنها أن تحقق النتائج المرجوة) ، وممكنة (أي يمكن تحقيقها) ومقبولة (الإرادة موجودة لمتابعة تنفيذها) ، فهنالك على الأقل مخطط لتحقيق ذلك بالشكل الصحيح.

وقال الكاتب إنه سواء تم التصريح بذلك أم لا، فإن استراتيجية الأمن القومي لإدارة بايدن سيتم تأطيرها من خلال التحديات التي تفرضها العديد من القوى العظمى. يوجد للولايات المتحدة الآن أربعة رؤساء سالفين لبايدن حددوا باستمرار الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية على أنها مصدر قلق كبير للولايا المتحدة. صحيح أنهم تعاملوا معهم بشكل مختلف وأن كلاً منهم كانت لديه أيضاً عناصر أخرى في قائمته. مع ذلك، فإن تقييماتهم تشكل التصور الأكثر ثباتاً عن التهديد للولايات المتحدة منذ نهاية الحرب الباردة. هذا يعكس العقيدة القوية من الحزبين الجمهوري والديمقراطي والتي من غير المرجح أن تتغير في أي وقت قريب.

وأضاف أن هذه الدول الأربع تمثل معاً تحديات عالمية على غرار النطاق العالمي للاتحاد السوفياتي سابقاً. وإضافة إلى ذلك، لكل منها، بطريقتها الخاصة، القدرة على تهديد السلام والازدهار والاستقرار في المناطق ذات الأهمية الحيوية لواشنطن بحسب زعمه. وتابع أنه “شئنا أم أبينا، يجب أن تقاس استراتيجية الرئيس جو بايدن بمدى فعاليتها في عصر المنافسة بين القوى العظمى”.

ووضع الكاتب ثلاثة أسئلة مهمة قال إنه يتعين على فريق بايدن معالجتها. إن مدى تصورهم الكامل للغايات، والطرق، والوسائل ومدى ملاءمة حلولهم وإمكانية تنفيذها ومقبوليتها، سوف يقطعان شوطاً طويلاً لمعرفة ما إذا كانوا قد قدموا استراتيجية قادرة على إبقاء أميركا آمنة وحرة ومزدهرة.