السبت 24 تموز 2021

أخبار عربية ودولية

هل يلبي الرئيس السيسي دعوة الأمير القطري ويُنهي العداوة القديمة؟

هل يلبي الرئيس السيسي دعوة الأمير القطري ويُنهي العداوة القديمة؟

rai alyaom

التاريخ ,

هل يلبي الرئيس السيسي دعوة الأمير القطري لزيارة الدوحة ويُنهي عداوة قديمة قاربت ثماني سنوات؟

سؤال بات يتردد بقوة في عالمي السياسة والإعلام؟

السؤال السابق أتبعه آخرون بأسئلة أخرى منها: ما الذي يدعو إلى المصالحة المصرية القطرية وما الذي يحول بينهما؟

برأي د. سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي الذي تحدث لـ “رأي اليوم” فإن الرئيس السيسي سيلبي دعوة الأمير القطري، مشيرا إلى أن العلاقات المصرية القطرية ستعود من جديد بين البلدين الشقيقين.

وأضاف د. سعد أن قطر فيها حوالي 30 ألف مصري يعملون منذ عدة سنوات يلقون معاملة طيبة كريمة من القطريين بشهادة الجميع.

وقال إن معاملة القطريين للمصريين لم تتأثر مطلقا بتوتر العلاقة بين مصر وقطر في السنوات الثمانى السابقة.

وردا على سؤال: هل تتوقع أن تندمل الجراح القديمة؟

أجاب أستاذ علم الاجتماع السياسي: لا بد أن تندمل.

وردا على سؤال: ما الذي يحول دون المصالحة؟

أجاب قائلا: لا شيء، وستمضي المصالحة في طريقها بسرعة وسيتم التغاضي عن الجراح القديمة.

وردا على ما يتوقعه البعض من عدم إتمام المصالحة ودعوة البعض لمجيء الأمير القطري أولا واعتذاره ثانيا؟

أجاب د.سعد: الذين يروجون لهذا الكلام يتمسكون بصغائر الأمور، مشيرا إلى أنه لا ينبغي أن تكون هذه القضية مصدر شقاق، وسيطويها التاريخ بسرعة وستبقى المصالحة بين الأشقاء.

وردا على سؤال: هل تتوقع أن يشفع الأمير القطري لابنة الشيخ القرضاوي التي تقبع في السجون المصرية منذ عدة سنوات؟

قال د.سعد: لا أعرف تفاصيل القضية بدقة، وكل شيء ممكن ووارد.

ماذا وراء التقارب؟

من جهته تساءل د.إسماعيل صبري مقلد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية: هل تقارب قطر الاخير مع مصر وبهذا المستوي اللافت من الود وحرارة المشاعر ، ومن العمل المتواصل علي بناء الجسور ، وضخ الدماء في شرايين العلاقات بين الدولتين بعد سنوات من التباعد والجفاء، وهو ما يشهد عليه تكثف الاتصالات والمشاورات بينهما علي اعلي المستويات السياسية المسئولة بينهما في الفترة الاخيرة، والتي كان آخرها اليوم مع زيارة وزير خارجية قطر الي القاهرة وما انطوت عليه هذه الزيارة من دلالات سياسية مهمة بالنظر الي حساسية ودقة توقيتها وطبيعة الظروف الاقليمية والدولية التي تمت فيها واعطتها معني خاصا قد يمهد لخطوات اخري قادمة في الطريق قد لا تبدو معالمها كلها واضحة تماما لنا الآن؟

وأضاف مقلد متسائلا: هل يؤشر هذا التقارب بين البلدين بان قطر تعتزم الدخول بدبلوماسيتها ذات الباع الطويل في ادارة الازمات والصراعات العربية والاقليمية طيلة السنوات الماضية علي خط ازمة السد الاثيوبي لتتحرك فيها بدور وسيط يخرج ازمة هذا السد من جمودها وينزع فتيل الخطر منها ويدفع بها علي طريق الحل بالمواصفات التي تلبي شروط مصر والسودان والتي ما تزال اثيوبيا تتعنت في رفضها ووضع العراقيل في طريقها؟

وتابع قائلا: “وفيما اذا صح توقعنا للهدف من هذه التحركات القطرية السياسية المتسارعة فان السؤال هو : هل تتحرك قطر بدورها كوسيط في هذه الازمة بمبادرات دبلوماسية ذاتية كتعبير منها عن اهمية دورها الاقليمي المتعاظم ، ام بناء علي طلب من الدول الثلاث الاطراف في ازمة هذا السد او من بعضها علي الاقل ، ولتكون هذه الوساطة الدبلوماسية القطرية بمثابة الفرصة الاخيرة لمنع انزلاق هذه الازمة الدولية الساخنة علي طريق الصدام والحرب؟”

وخلص مقلد إلى أن هذا الاحتمال، وارد تماما في تقديره كأحد سيناريوهات ادارة ازمة خطيرة ومعقدة كأزمة السد الاثيوبي… وايضا من منطلق ان ادارة الازمات الدولية تعتمد بدرجة كبيرة علي ما تسهم به هذه الادوار الوسيطة في مساعدة اطرافها المباشرين علي الدفع بها علي طريق التسوية والحل.

وأنهى مقلد مؤكدا أنه في كل الاحوال، فان اي تقارب عربي عربي كهذا الذي نراه حاليا بين مصر وقطر يظل عاملا ضروريا لتنقية الاجواء العربية وتعزيز التفاهم المتبادل وتنمية المصالح المشتركة لجميع الاطراف.

وأردف: “اليوم قطر وقد تكون سوريا غدا.. وهذا غاية ما نرجوه ونتمناه.. فقد ارهقتنا النزاعات والخلافات العربية بما لم يعد يحتمل المزيد”.