السبت 24 تموز 2021

أبحاث ودراسات

العلاقات المغربية الأوروبية أمام امتحانين.. تصويت البرلمان الخميس المقبل على إدانة الرباط واحتمال إلغاء المحكمة الأوروبية اتفاقية الصيد البحري لضمها مياه الصحراء الغربية

العلاقات المغربية الأوروبية أمام امتحانين.. تصويت البرلمان الخميس المقبل على إدانة الرباط واحتمال إلغاء المحكمة الأوروبية اتفاقية الصيد البحري لضمها مياه الصحراء الغربية

rai alyaom

التاريخ ,

تمر العلاقات بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي بامتحان صعب يوم الخميس المقبل بسبب التصويت المحتمل للبرلمان الأوروبي على إدانة سلطات الرباط بالتورط في تشجيع الهجرة السرية للقاصرين تجاه الجيب الإسباني سبتة في الشمال المغربي.

وكرد فعل على استقبال اسبانيا زعيم جبهة البوليزاريو للعلاج من فيروس كورونا وموقفها الذي لا يعترف بمغربية الصحراء، تهاونت السلطات المغربية في حراسة الحدود مع الجيب الإسباني سبتة يومي 17 و18 مايو الماضي، ونجح عشرة آلاف مغربي في الدخول الى المدينة الصغيرة التي تتجاوز ساكنتها 80%. وشارك قاصرون مغاربة في التسرب الى سبتة، ورغم عودة أكثر من النصف، يستمر أكثر من ألف في الجيب الإسباني في ظروف صعبة.

وتعرض المغرب لانتقادات أوروبية شديدة لتوظيفه القاصرين في نزاع ذو طابع سياسي، وتقدم حزب “المواطنون” الإسباني بملتمس الى البرلمان الأوروبي لإدانة المغرب بتهمة خرق الاتفاقيات الدولية التي تحمي الأطفال والقاصرين. وسيجري التصويت الخميس المقبل. ويسود قلق في الأوساط الدبلوماسية المغربية من احتمال صدور قرار الإدانة في حق الرباط.

وقام المغرب بإجراء استباقي، فقد اتخذ الملك المغربي محمد السادس الأسبوع الماضي قرار استعادة القاصرين المغاربة الذين لا عائلة لهم، وطلب من الدول الأوروبية عدم عرقلة عودتهم بسبب القوانين البيروقراطية. وتتحرك شخصيات أوروبية متعاطفة مع المغرب في البرلمان الأوروبي لمنع صدور الإدانة. وكان رئيس البرلمان المغربي لحبيب المالكي قد نبه البرلمان الأوروبي الى تجنب استفزاز شريك استراتيجي مثل المغرب.

ولا ترغب حكومة اسبانيا في مزيد من التصعيد السياسي مع المغرب، وتعتبر مبادرة إدانة المغرب مبادرة ذاتية للأحزاب، وترفض أن يتضمن القرار تجميد المساعدات للمغرب الخاصة بمحاربة الهجرة.

وبعد هذا الامتحان، يوجد امتحان آخر ستمر منه العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، وينتظر تصويت المحكمة الأوروبية نهاية الشهر الجاري على اتفاقية الصيد البحري الموقع منذ ثلاث سنوات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وكانت جبهة البوليزاريو قد طعنت في شرعيتها بسبب ضمها لمياه الصحراء الغربية.

وكانت جبهة البوليزاريو قد حصلت على قرار لصالحها في استصدار حكم يلغي الاتفاقية السابقة، وعملت المفوضية الأوروبية ووزارة الصيد البحري المغربي على اتفاقية جديدة تعطي وضعا خاصا لمياه الصحراء الغربية مثل تخصيص جزء من التعويض المالي لساكنة الإقليم الصحراوي.