الأحد 19 أيلول 2021

أخبار عربية ودولية

ما الذي قصده العاهل الأردني وهو يتحدّث لوزير الخارجيّة الأمريكي: تستطيعون الاعتماد على الأردن ؟

ما الذي قصده العاهل الأردني وهو يتحدّث لوزير الخارجيّة الأمريكي: تستطيعون الاعتماد على الأردن ؟

rai alyaom

التاريخ ,

 الزيارة التي قام بها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى واشنطن مؤخرا انتهت بقدر كبير من التشاور وقد يكون الأكبر على مستوى زعيم عربي ومؤسسات أمريكية حتى الأن.

 ونجحت الزيارة بالمعنى السياسي والدبلوماسي والاستراتيجي إلى حدود كبيرة فقد استقبل الرئيس بايدن الملك وزوجته الملكة رانيا العبد الله وابنهما الامير الحسين بن عبدالله معلنا عن التعامل مع الأردن باعتباره شريك استراتيجي للولايات المتحدة الامريكية وشكر الملك على دوره في تثبيت الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط.

  يوحي الأمر هنا بالعديد من الخطط التي نوقشت خلال وقفة العاهل الأردني في العاصمة الأمريكية ولقاءاته ومشاوراته التي جرت في اللجان الاساسية في الكونغرس والمعنية بالمساعدات و بالتنسيق العسكري والامني و المعنية بالشؤون الخارجية أيضا إضافة إلى العديد من مواقع الدولة العميقة و القرار في أجهزة الاستخبارات ووزارة البنتاجون الأمريكية.

الزيارة حسب ما يفهم من وسائل الإعلام الأردنية الرسمية حقّقت أغراضها العلنية لا بل قد تؤدي إلى إطلاق علاقات إستراتيجية في المرحلة المقبلة بين الاردن والولايات المتحدة خصوصا وأن هذه الزيارة تمّت ترجمتها وبرمجتها في الوقت الذي يشهد فيه الاردن تجمعا كبيرا للقوات الأمريكية المنقولة من عدة دول مجاورة إلى الأراضي الأردنية كما يشهد مشروعا لاقامة قواعد عسكرية دائمة لأول مرة على الأرض الأردنية.

ذلك يُساعد أيضا في توفير نفقات تلك القوات وعملياتها وواجباتها وممّا قد يُساعد أيضا في التنويع الاقتصادي الاردني وفي إعادة إظهار الدور الإقليمي الأمني والسياسي الأردني وهو ما ألمح له الرئيس جو بايدن عدّة مرات.

وشملت لقاءات العاهل الأردني في واشنطن خلال اليوم الأول لعطلة عيد الأضحى مقابلات ومشاورات معمقة وخاصة مع رئيسة الوكالة الامريكية للانماء والتنمية وبحث معها الملك الأردني آفاق التعاون مع الاردن في المجال التنموي كما التقى مجددا وزير الدفاع الامريكي و بالعديد من الشخصيات وبرئيس الاغلبية الديمقراطية في الكونغرس الامريكي وزار بعض المعاهد المساندة للقرار وتباحث مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مبلغا إيّاه بإمكانية الاعتماد على الأردن في المرحلة المقبلة.

 ولاحظ المراقبون السياسيون بكثافة الإشارة الملكية الأخيرة التي لم تتّضح بعد أبعادها والتي توحي دبلوماسيا بأن الجانب الأمريكي لديه خطط للمنطقة والأردن جزء أساسي من هذه الخطط ويرغب بزيادة جرعة دوره.

ويبدو أن هذه اللقاءات للجانب الأردني مع اللجان المهمة في الكونجرس الأمريكي والقطاعات والوزارات والمؤسسات الأساسية تحصل بضوء أخضر من البيت الأبيض.

وبدعم مباشر من الرئيس الأمريكي بايدن وعلى أساس انتقال العلاقات الأردنية الأمريكية في المرحلة اللاحقة إلى مستويات متقدمة جدا بالمعنى الاستراتيجي حيث أن العاهل الأردني بحث مع وزير الدفاع الأمريكي تعزيز آفاق التعاون الأمني والعسكري وعلى الأرجح مع جنرالات وزارة الدفاع “البنتاغون” توفير الحماية للقوات الأمريكية التي ستتواجد في الأردن.

  والحديث حسب مصادر في واشنطن عن سلسلة من الاتفاقيات التي يمكن أن يوقعها الأردن في المرحلة اللاحقة تحت العناوين العسكرية بما في ذلك معاهدات الدفاع وتدريبات عسكرية مشتركة وإقامة غرف عمليات منسقة لها علاقة بحفظ الأمن والاستقرار والأهم في مكافحه الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.