الخميس 02 كانون أول 2021

أخبار عربية ودولية

البرنامج النوويّ الإيرانيّ أُسس لأهدافٍ عسكريّةٍ لشطب إسرائيل

البرنامج النوويّ الإيرانيّ أُسس لأهدافٍ عسكريّةٍ لشطب إسرائيل

rai alyaom

التاريخ ,

قالت دراسةٌ جديدةٌ صادِرةٌ عن معهد الدراسات الإستراتيجيّة (بيغن-السادات)، التابع لجامعة تل أبيب، قالت إنّه منذ الأيام الأولى للبرنامج النووي العسكري الإيرانيّ، كان البرنامج موجهًا بشكلٍ أساسيٍّ إلى إسرائيل، التي اعتبرها النظام الثوريّ في طهران أنّه سيتم تدميرها كليًّا.

وتابعت الدراسة أنّه على الرغم من نواياها الحقيقية، فقد عرضت إيران باستمرار برنامجها النووي على مرّ السنين على أنه مصمم “للاستخدام السلمي”، وحتى عندما تمّ الكشف، في النصف الثاني من عام 2002، عن مشروعيْن رئيسييْن لإيران للحصول على مواد انشطارية للأسلحة النووية – مصنع نطنز لتخصيب اليورانيوم باستخدام أجهزة الطرد المركزي، وخططه لبناء مفاعل بلوتوجيني كمصنع لإنتاج الماء الثقيل، واصل النظام الحاكم في طهران الادعاء أنّ كلا المرفقين مخصصان لإنتاج الطاقة كبدائل لاستغلال احتياطياتها النفطية.

 ومضت الدراسة قائلةً: “قامت إسرائيل بأنشطة استخباراتية مكثفة، بالتعاون مع الغرب (خاصة الولايات المتحدة) ، لفضح أنشطة إيران النووية السرية لتزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات عن المنشآت الإيرانية التي كانت تعمل داخلها”.

وزعمت الدراسة أنّه لأسف نظام طهران، انكشفت تدريجيًا كلّ عناصر برنامجه النووي، فاضطر إلى تزويد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتفسيرات. لكن هذه التفسيرات وسعت حدود المعقولية إلى نقطة الانهيار. على سبيل المثال ، خلال زيارة قام بها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى نطنز في عام 2003، ادعى النظام أنّ أجهزة الطرد المركزي في المنشأة كانت نتاجًا للبحث والتطوير المحليّ، ولكن سرعان ما أصبح واضحًا أنّه اكتسب المعرفة والمكونات لأجهزة الطرد المركزي من باكستان، كما زعمت طهران أنّ مفاعل الماء الثقيل الذي بنته كان مبنيًا على تصميم إيرانيّ، لكن اتضح أنّ التصميم تمّ إنشاؤه من قبل معاهد البحوث الروسية.

ووفقًا للدراسة الإسرائيليّة فقد شرعت طهران أيضًا في تدمير المنشآت التي كشفت المخابرات الغربية أنّها كانت جزءًا من برنامجها النووي العسكري قبل السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى المواقع.

ومع ذلك، وعلى الرغم من تدمير المنشآت، تمّ العثور على عينات تربة تابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية مأخوذة من مواقع، بعد اختبارها في مختبر الوكالة في النمسا، لاحتواء كميات صغيرة من جزيئات اليورانيوم. تشير هذه النتائج إلى حدوث نشاط نووي في جميع المواقع.

وأوضحت أنّه في السنوات الأولى من العقد الذي بدأ في عام 2010، بدأت الاتصالات بين مجموعة دول خمسة زائد واحدة (الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا) والاتحاد الأوروبي وإيران بهدف التوصل إلى اتفاق من شأنه منع النظام الإسلامي من تطوير أسلحة نووية.

وفي 14 يوليو 2015، تم التوقيع على اتفاقية بين قوى 5 + 1 والاتحاد الأوروبي وإيران بشأن اتفاقية – خطة العمل الشاملة المشتركة، أو خطة العمل الشاملة المشتركة، مصممة للحد من المكونات المختلفة للبرنامج النووي الإيراني وفقًا لاتفاق متفق عليه، كما قالت الدراسة الإسرائيليّة.

وخلُصت الدراسة إلى القول إنّ طموحات بايدن ودول الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق مع إيران مُحيِّرة، فـ”النظام الإيرانيّ هو في الأساس عصابة إجراميّة تسعى للسيطرة على بيئة بأكملها من خلال العنف، وبالتالي لا يمكن الوثوق بأقوال المسؤولين في طهران، لأنهم يستخدمون الأكاذيب والخداع كأسلحةٍ”، على حدّ تعبيرها.