السبت 04 شباط 2023

أخبار عربية ودولية

الولايات المتحدة تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 2.5 مليار دولار إذا شنت عملية عسكرية في القرم.. ودول حلف شمال الأطلسي تتعهد بتقديم الدبابات ألمانية

الولايات المتحدة تعلن عن مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 2.5 مليار دولار إذا شنت عملية عسكرية في القرم.. ودول حلف شمال الأطلسي تتعهد بتقديم الدبابات ألمانية

rai alyaom

التاريخ ,

أعلنت الولايات المتحدة اليوم الخميس عن حزمة جديدة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا بقيمة تصل إلى 2.5 مليار دولار، تشمل مئات المركبات المدرعة ودعما للدفاع الجوي.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان إن المساعدات الجديدة تشمل 59 من مركبات برادلي القتالية و90 ناقلة جنود مدرعة من طراز سترايكر.

كما شددت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” على عزمها مواصلة دعم الجيش الأوكراني بالأسلحة إذا شن عملية عسكرية في شبه جزيرة القرم.

جاء ذلك على لسان مساعدة الناطق باسم الوزارة سابرينا سينغ، في مؤتمر صحفي الخميس.

وأوضحت سينغ أن شبه جزيرة القرم جزء من الأراضي الأوكرانية، وأن موقف الولايات المتحدة حيال هذا الأمر واضح منذ سنوات.

وتابعت: “سندعم الأوكرانيين في استعادة أراضيهم بغض النظر عن الأدوات أو الأسلحة التي يستخدمونها. وقد صرحنا بذلك منذ بداية الحرب”.

وردا على سؤال مراسل الأناضول عمّا إذا قدمت واشنطن تكتيكات ونصائح للجيش الأوكراني بشأن استعادة شبه جزيرة القرم، قالت سينغ: “لم نمارس أي ضغط على الجيش الأوكراني بشأن كيفية تنفيذ عملياته، هذا سيكون قرار أوكرانياً”.

وأردفت: “القرم جزء من أوكرانيا، وإذا قررت كييف شن عملية على شبه الجزيرة، فسيتوصلون إلى هذا القرار فيما بينهم. إنها جزء من بلدهم احتلته روسيا بشكل غير قانوني عام 2014. ولأوكرانيا الحق في استعادتها”.

وفي 24 فبراير/ شباط 2022، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا تبعها رفض دولي وعقوبات اقتصادية على موسكو.

وتشترط روسيا لإنهاء عمليتها تخلي كييف عن خطط الانضمام إلى كيانات عسكرية، وهو ما تعده الأخيرة “تدخلا” في سيادتها.

ومن جهة اخرى تعهد حلفاء غربيون بتقديم أسلحة بمليارات الدولارات لأوكرانيا اليوم الخميس ووعد بعضهم بإرسال الدبابات ألمانية الصنع التي طلبتها كييف إذا وافقت برلين على ذلك.

لكن ألمانيا لم تبد أي إشارة حتى الآن على السماح بنقل دباباتها إلى أوكرانيا إذ تخشى أن يستفز ذلك موسكو.

ومن المتوقع أن تأتي هذه القضية على رأس المحادثات التي ستعقد غدا الجمعة في ألمانيا بين الحلفاء الغربيين في قاعدة رامشتاين الجوية، وهي القاعدة الجوية الرئيسية للولايات المتحدة في أوروبا.

وتضغط أوكرانيا من أجل الحصول على دبابات ليوبارد ألمانية الصنع خوفا من قيام القوات الروسية بإعادة تنظيم صفوفها وشن هجوم كبير مستغلة فصل الشتاء، لكن نقل هذه الدبابات التي يملكها عدد من دول حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا يتطلب موافقة برلين.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لقناة إيه.آر.دي التلفزيونية الألمانية في وقت متأخر اليوم الخميس “شعبنا يموت كل يوم. إذا كانت لديكم دبابات ليوبارد، أعطوها لنا”.

وأضاف أن أوكرانيا تحتاج إلى هذه الدبابات للدفاع عن نفسها واستعادة الأراضي المحتلة وليس لمهاجمة روسيا.

ولا يزال المستشار الألماني أولاف شولتس مترددا في إرسال أسلحة لأوكرانيا لأن هذه الخطوة يمكن أن يُنظر إليها على أنها استفزاز لموسكو.

ويقول العديد من حلفاء برلين الغربيين إن قلق المستشار الألماني في غير محله لأن روسيا منخرطة بالفعل في الحرب، بينما تقول موسكو إن عمليات نقل الأسلحة الغربية ستطيل أمد الحرب وتزيد من المعاناة في أوكرانيا.

وكان مصدر حكومي في برلين قد قال في وقت سابق إن ألمانيا سترسل دباباتها إذا وافقت الولايات المتحدة على القيام بالمثل وأرسلت دبابات أبرامز.

وتعهدت 11 دولة في حلف شمال الأطلسي، ومنها بريطانيا وبولندا، بتقديم حزمة كبيرة من المساعدات العسكرية لأوكرانيا خلال اجتماع عُقد اليوم الخميس في قاعدة عسكرية في إستونيا.

وقالت الدول في بيان مشترك “نلتزم بالسعي الجماعي لتقديم حزمة غير مسبوقة من التبرعات، بما في ذلك دبابات ومدفعية ثقيلة وأنظمة دفاع جوي وذخيرة ومركبات مشاة قتالية” لأوكرانيا.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي اليوم الخميس إن “بعض الشكوك تساوره” في موافقة ألمانيا على إرسال دبابات لأوكرانيا. وخالفه في الرأي بعض السياسيين الأوروبيين الآخرين.

وقال وزير الدفاع الليتواني أرفيداس أنوسوسكاس لرويترز “بعض الدول سترسل بالتأكيد دبابات ليوبارد إلى أوكرانيا، وهذا أمر مؤكد”.

وعبرت وزيرة الدفاع الهولندية كايسا أولونجرن عن ثقتها في التوصل إلى حل، لكنها قالت إن هولندا ستحتاج إلى الحصول على الضوء الأخضر من برلين قبل أن تقرر ما إذا كانت سترسل دبابات إلى أوكرانيا.

وقالت بولندا وفنلندا بالفعل إنهما سترسلان دبابات ليوبارد إذا تراجعت ألمانيا عن الرفض. بل إن بولندا ألمحت إلى أنها قد تفعل ذلك حتى لو حاولت برلين منعها.