الأربعاء 18 تموز 2018

أبحاث ودراسات

الملاهي الليلية للاطفال في لبنان حلقة من منظومة إضعاف المجتمع أمام العدو الصهيوني

الملاهي الليلية للاطفال في لبنان حلقة من منظومة إضعاف المجتمع أمام العدو الصهيوني

خاص lampress

التاريخ ,

أعلن في بيروت عن افتتاح ملهى ليلي للأطفال والمراهقين الذين يتراوح أعمارهم بين 12 و18 عاماً وبدون أسرهم. يفاخر المعنيين بهذا المرفق المدمر للطفولة والمراهقة أنه الأول من نوعه بعد لندن وباريس، في محاولة رخيصة لاضفاء صفة الحضارة والتقدم عليه. هذا المشروع الإفسادي والمرتبط بسلسلة أنشطة عالمية ومحلية تصبّ كلها في دائرة استهداف الهوية العربية والأخلاقية، وهو يشابه في مضمونه وإعلانه للملاهي الليلية الخاصة بالمراهقين والتي سبق افتتاحها في دول عربية وأجنبية؛ ففي عام 2012 افتتح في دبي نادي ليلي مخصص للمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 21 عام، يحمل اسم Club West يقدّم كما يدّعون تجربة حياة ليلية رائعة ومتعة آمنة؛ تتضمن صالات ألعاب وسينما وانترنت، ومشروبات متنوعة وعروضاً راقصة واستعراضية، وحفلات رقص جماعي، تستمر حتى الساعة الثانية والنصف فجراً.

المشروع الإفسادي ذاته افتتح في المغرب وتونس، وكذلك في لندن وباريس والولايات المتحدة الأمريكية والتي في العام الماضي قتل شخصان على الأقل وأصيب 14 آخرون في اطلاق نار في ملهى "club blue" الليلي والخاص بالمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 سنة في ولاية فلوريدا.

إن هذه الملاهي تبيح وتسهل ممارسة الزنا بين الأطفال وانتشار المخدرات والشذوذ والأفكار الهدامة كعبدة الشيطان وغيرها، وكلّها اليوم تحدث أمام أصحاب الدعوات الى حماية الأحداث وتعديل قوانين الأحوال الشخصية وحرية المرأة ورفع العنف والتمييز وغيرهم من المشبوهين في الانتماء الفكري والوطني والعروبي. إنها منظومة واحدة تدعو لاعتماد قوانين الاتفاقات الدولية التي تقونن الإباحية وتدمر البنية الأسرية باسم الحرية المزيفة، وتدلّ على ضعف الرقابة الاجتماعية للدولة كما وللمؤسسات الدينية؛ المسيحية والإسلامية، بل وتخلي الكثير من الشخصيات والأحزاب السياسية عن أسس البناء الحضاري العربي للمجتمع اللبناني الذي يتركه هزيلا من غير حصانة أمام العدو الصهيوني ومشاريعه المدمرة.