متفرقات

عنف المستوطنين وجيش الاحتلال.. ما أشبه الغراب بالغراب

أحمد مصطفى الغر

“لا يمكن للاستعمار الاستيطاني أن يقوم بدون وجود المستوطنين، فالمستوطنون، على عكس المهاجرين، لا يأتون إلى بلدٍ ما للاندماج مع السكان الأصليين الذين يعيشون هناك بالفعل، بل إنهم يأتون ليحلوا محلّ السكان الذين يعيشون على أرض يعتبرونها ملكهم الشرعي”

قد يكون صوت الحرب الإسرائيلية الدائرة الآن على قطاع غزة هو الأعلى على كافة الأصعدة، لما تُحدِثه تلك الحرب من دمار هائل بحق القطاع المُحاصَر وما ينتج عنه من تزايدٍ مستمرٍ في أعداد الشهداء والمصابين وتشريد للعائلات وفقدان لكل سُبل العيش ومقومات الحياة، بَيْد أنه بالتوازي مع ذلك لا يزال المستوطنون الإسرائيليون المتطرفون يواصلون ارتكاب أعمال عنف وترهيب بحق الفلسطينيين في مدن وقرى الضفة الغربية، مستغلين المشاعر السلبية حيال كل ما هو فلسطيني داخل المجتمع الصهيوني المدعوم غربيًا بشكل كبير هذه الأيام، ويحاول المستوطنون وبدعم من المسؤولين اليمينيين في الحكومة الحالية بثّ الرعب وتهديد حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية ارتكاب جرائمهم بمختلف أشكالها والعمل على دفع سكان الضفة للرحيل القسري صوب الأردن، ورغم أن الصمود الفلسطيني مستمرٌ في مواجهة المتطرفين والتوعية متزايدة بشأن مخاطر التهجير الذي سيفرغ الأراضي الفلسطينية من أصحابها، إلا أن المستوطنين المتطرفين لا يبرحون مواصلة استفزازهم، فإذا كنا هذه الأيام نُذكّر أنفسنا ونُوعّي العالم بجرائم جيش الاحتلال الإسرائيلي فإننا بحاجة ماسّة إلى التذكير والتوعية بجرائم المستوطنين المتطرفين أيضا.

إرهـاب ممنهج

“عنف المستوطنين” مصطلح شامل للطرق المختلفة التي يقوم بها الإسرائيليون الذين يعيشون في الأراضي الفلسطينية المحتلة بإرهاب الفلسطينيين وإيذائهم، وتتراوح هذه الأفعال بين:

* التعدي على ممتلكات الفلسطينيين بالسلب والنهب أو الحرق والتخريب.

* قطع الطرق أو منع الوصول إلى الأراضي ومصادر المياه.

* إشعال النار في السيارات والمنازل والمحاصيل أو غيرها من الممتلكات.

* سرقة الماشية أو تسميمها، وحرق أشجار الزيتون أو قطعها.

* الرشق بالحجارة، وتخريب المساجد والكنائس.

* أشكال مختلفة من التحرش والتهديد الجسدي واللفظي.

* استخدم الذخيرة الحية لقتل وإصابة الفلسطينيين.

 المثير أن هناك مستوطنات في الضفة الغربية أكبر مما تعترف به إسرائيل رسميًا، وأكثر من 100 بؤرة استيطانية غير قانونية، وقد تجاوز عدد سكان هذه البؤر غير المعترف بها 500 ألف مستوطن في يناير الماضي

ومنذ بدء معركة “طوفان الأقصى” في السابع من أكتوبر 2023م وما تبعها من أحداث، استشهد 228 من فلسطينيي الضفة الغربية (وفقًا لتصريحات وزارة الصحة الفلسطينية ـ وهذا الرقم قابل للزيادة) على يد المستوطنين المتطرفين الذين يمارسون أعمال تخريب وحرق ممتلكات ومساكن ومحال تجارية للفلسطينيين، كما يقطعون الطرق بين المدن والقرى في الضفة، ويمنعون الفلسطينيون من الوصول لمزارعهم القريبة من المستوطنات، وبعضهم يقوم بإيقاف مركبات المواطنين الفلسطينيين وضرب من فيها بشكل مبرح، وسحلهم في الشوارع مستخدمين الأسلحة البيضاء وصولًا إلى إطلاق النار عليهم دون أي ذنب، مستترين وراء انشغال الرأي العام العالمي بجرائم الحرب العدوانية لجيشهم على قطاع غزة، ووفقا لمنظمة “ييش دين” الحقوقية فإن 97.4% من الشكاوى المقدمة إلى الشرطة الإسرائيلية من قِبل فلسطينيين عانوا من تلف بساتين الزيتون المملوكة لهم بين 2005 و2013 تم إغلاقها دون توجيه لائحة اتهام لأي مستوطن.

على مدار السنوات القليلة الماضية، تسبب ممارسات الاحتلال والمستوطنين المتطرفين في رفع معدلات الفقر في المناطق الفلسطينية، فعلى سبيل المثال قام المستوطنون المقيمون في مستوطنات غلاف مدن الضفة بتنفيذ أعمال عنف بحق مزارعي الزيتون، حيث يمنع أصحاب المزارع من قطف ثمار أشجارهم، بينما قاموا هم بسرقة محاصيل الزيتون ثم تخريب المزارع عبر إشعال النيران فيها، وفي ظل هذا الوضع أصبحت مئات الأسر في القرى الفلسطينية تواجه فقرًا مدقعًا هذا العام بسبب تخريب مزارعهم أو نهبها، وكان من اللافت أنه عندما تشكّل الائتلاف الحكومي اليميني المتطرف برئاسة بنيامين نتنياهو، ازدادت اعتداءات قطعان المستوطنين المتطرفين على الفلسطينيين في الضفة والقدس، حيث كان العدوان الهمجي يزداد يومًا بعد آخر لا سيما بعد قرار وزير الأمن الداخلي المتطرف إيتمار بن غفير بتسليح المستوطنين، وذلك في مسعى لترهيب الفلسطينيين في الضفة ودفعهم إلى الرحيل من مناطقهم في نهاية المطاف، وفي ظل التواطؤ الحكومي معهم وغياب أي فعل دولي يطالب بوقف جرائمهم بشكل جدّي؛ مارس المستوطنون أبشع أعمالهم الإجرامية، إذ لم يحظوا سابقًا بهذه السماحية المطلقة لفعل ما يحلو لهم.

مسلحون بالشرعية

لا يمكن للاستعمار الاستيطاني أن يقوم بدون وجود المستوطنين، فالمستوطنون، على عكس المهاجرين، لا يأتون إلى بلدٍ ما للاندماج مع السكان الأصليين الذين يعيشون هناك بالفعل، بل إنهم يأتون ليحلوا محلّ السكان الذين يعيشون على أرض يعتبرونها ملكهم الشرعي، وهذا يستلزم بطبيعته ابتكار طريقة ما لإجبار السكان المذكورين على التخلي عن أرضهم، ومن الملاحظ أن مجمل السياسة الإسرائيلية على مدى العقود الماضية لا تترك مجالًا للشك في أن السياسيين الإسرائيليين يسعون خلف أهداف متمثلة في التوسع الإقليمي والاستيطان، ففي كتاب يحمل عنوان “مسلحون بالشرعية: مبررات للعنف العسكري في المجتمع الإسرائيلي”، يقوم المؤلفان اليهوديان عوفرا بن إيشاي وياغيل ليفي، بشرح الكيفيات التي يبرر بها الجيش الإسرائيلي عنفه ضد الفلسطينيين ويكشفان عن سر تقبل المجتمع الإسرائيلي بسهولة للانتهاكات التي يرتكبها جيشه، يرى الكتاب أن المجتمع الإسرائيلي لا يرى أي غضاضة في العنف المتأصل في الاحتلال، فالمجتمع الصهيوني لديه تبريرات معقولة بشأن حرمان الفلسطينيين من حقوقهم وحبسهم والتنكيل بهم أو حتى قتلهم بدمٍ بارد، ومن هنا ينشأ التخفيف من حدة ما يقوم به جنود الاحتلال ومن ثمَّ ما يقوم به المستوطنون على حد السواء، ووفقًا للكتاب فإن كافة أعمال جيش الاحتلال يُنظَر إليها على أنها شرعية وفي إطار الحفاظ على الدولة، وبالتالي فإن ما يقوم به المستوطنون يتوافق مع تلك الشرعية أيضا.

لا شك في أن عنف المستوطنين ليس بالظاهرة الجديدة في يوميات الاحتلال، ولا هو وليد مرحلة وصول اليمين المتطرف إلى الحكم، بل هو كامن في جوهر سياسات الكيان الصهيوني منذ نشأته وقد دعمته الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، وتصدر إحصاءات بشكل سنوي (معظمها لا تغطي كافة الجرائم المرتكبة) تُركز على عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في مختلف الأراضي الفلسطينية والملاحظ أن نسبة الاعتداءات آخذة في الارتفاع، ومن اللافت أن هناك فئة هي الأكثر راديكالية ونضالية في حركة الاستيطان، وهي المجموعة المعروفة باسم “شباب التلال” والتي تعتبر نفسها طليعة الدولة اليهودية، إنهم يعتقدون أن وجودهم في الضفة الغربية هو حقهم الذي وهبهم الله لهم، وهم على استعداد لأخذه بالقوة إذا لم تفعل الحكومة ذلك لهم، المؤسف أن أزمة عنف المستوطنين لا تحظى بالقدر الكافي من الرصد والتغطية الإعلامية والتركيز عليها أو لا يتم ملاحظتها من الأساس في بعض الأحيان، باستثناء عدة أحداث بارزة لا تزال حاضرة بقوة في الذاكرة الفلسطينية والعربية، مثل مذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل التي وقعت في عام 1994م على يد المستوطن الإسرائيلي باروخ غولدشتاين والتي أدت إلى مقتل 29 فلسطينيًا وإصابة 150 آخرين، أو قضية المستوطن الذي أحرق منزل عائلة دوابشة في قرية دوما بالخليل في عام 2015م، مما أسفر عن مقتل الزوجين وطفلهما البالغ من العمر 18 شهرًا وإصابة طفل آخر بجروح خطيرة، وكذلك مذبحة شفا عمرو التي ارتكبها المستوطن الإرهابي نتان زادة من مستوطنة تبوح المقامة على أراضي قرية زعترة، والتي قتل فيها 4 أفراد من فلسطينيي الجليل.

  يتمتع المستوطنون الآن بحرية كبيرة أكثر من أي وقت مضى، وتشير الأحداث على الأرض إلى أنه تحت غطاء الحرب يقومون بتنفيذ اعتداءاتهم دون رادعٍ ودون أن يحاول أحدٌ إيقافهم

استيـطان متزايـد

بدأت المستوطنات الإسرائيلية في الظهور على الفور بعد غزو إسرائيل لجزء كبير من الضفة الغربية إبان نكسة 1967م، ومنذ ذلك الحين ـ وعلى الرغم من أن أغلب دول العالم تعتبر المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي ـ توسعت المستوطنات وتضخمت بشكل مضطرد، وبموجب اتفاقيات أوسلو لعام 1993م التي منحت الفلسطينيين حكمًا ذاتيًا محدودًا، تم وضع المستوطنات جانبًا كواحدة من القضايا الشائكة التي يتعين حلها في المفاوضات المستقبلية، لكن معضلة المستوطنات لم يتم حلها أبدًا، واستمرت إسرائيل في التوسع فيها، وبموجب القانون الإسرائيلي يتم التعامل مع اليهود الذين يعيشون في المستوطنات كمواطنين إسرائيليين كاملي المواطنة، والمثير أن هناك مستوطنات في الضفة الغربية أكبر مما تعترف به إسرائيل رسميًا، وأكثر من 100 بؤرة استيطانية غير قانونية، وقد تجاوز عدد سكان هذه البؤر غير المعترف بها 500 ألف مستوطن في يناير الماضي، ومن المتوقع أن يصل عددهم إلى مليون مستوطن بحلول عام 2047م.

انتقدت العديد من الهيئات الدولية والجهات الفاعلة العالمية المستوطنات بشكل متكرر، بما في ذلك الرؤساء الأمريكيون السابقون وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، وآخرها القرار رقم 2334 لعام 2016م، الذي يدين صراحةً بناء وتوسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي ونقل ملكيتها الأرض للمستوطنين الإسرائيليين، لكن إسرائيل لا تأبه لكل هذه الانتقادات، ووفقًا للمادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة؛ ينبغي على إسرائيل باعتبارها قوة محتلة “عدم ترحيل أو نقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها”، ولكن هذا هو بالضبط ما تفعله إسرائيل من خلال دعم المستوطنات والأساليب المتعددة التي تستخدمها للاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وكان من اللافت أنه عندما وقع هجوم حماس الأخير على إسرائيل كانت 70% من قوات الجيش الإسرائيلي متمركزة في الضفة الغربية، وكانت غالبية هذه القوات لحماية الجيوب الاستيطانية المعزولة في المناطق ذات الأغلبية الفلسطينية.

حربٌ على جبهة أخرى

مع بدء العدوان الأخير على قطاع غزة؛ شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة حربًا من نوع آخر، حيث تزايدت الإجراءات العنصرية بوتيرة عالية التطرف والعنصرية، فمدينة القدس شهدت تقطيعًا لشرايينها المرورية بحواجز شرطية وحواجز عسكرية وبوابات حديدية وتم إحكام عزلها عن محيطها الفلسطيني، وفرض حصار على المقدسات الإسلامية، بخاصة المسجد الأقصى المبارك، والذي يجري فيه منع من هم دون سنّ الستين عامًا من الفلسطينيين من دخوله بخاصة في أيام الجمع، ويقدر عدد المصلين فيه في هذه الفترة بأقل من 5 آلاف مصل، في وقت كان يتوافد إليه بين 60 ألفًا الى 100 الف مصلٍ، ناهيك عن تضاعف عدد المستوطنين المتطرفين المقتحمين لساحاته، أما الضفة فقد شهدت تنفيذ مداهمات أمنية طالت المؤسسات الصحية والتعليمية والدينية، إلى جانب هجمات متواصلة من قطعان المستوطنين المسلحين والمحميين من عناصر الجيش الصهيوني الذي يجرّم الفلسطيني ويأسره أو يقتله في حال قام بأي محاولة للدفاع عن نفسه.

يتمتع المستوطنون الآن بحرية كبيرة أكثر من أي وقت مضى، وتشير الأحداث على الأرض إلى أنه تحت غطاء الحرب يقومون بتنفيذ اعتداءاتهم دون رادعٍ ودون أن يحاول أحدٌ إيقافهم، ومما يدق ناقوس الخطر حول مآلات المرحلة المقبلة على الفلسطينيين ما يلي:

1ـ تزايد هيمنة ونفوذ المستوطنين لا سيما بعد وصول قادة عصابات المستوطنين لسدة الحكم في الكيان الصهيوني حيث باتوا في قلب مؤسسة صنع القرار، سواء لدى الحكومة أو في الكنيست، ولا شك أن الدوافع لدى أغلبيتهم عنصرية ومتطرفة، فهم يعملون على التخلص من الوجود الفلسطيني بشكل عام، وهذه سياسة معلنة لدى وزير الأمن المتطرف إيتمار بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي دعا سابقًا إلى محو بلدة حوارة عن وجه الأرض.

2ـ تمكنت مدارس الإرهاب الديني التوراتي من تخريج جيل من عتاة المستوطنين الإرهابيين، الذين لا يتورعون في ممارسة أبشع صور الإرهاب والقتل بحق الفلسطينيين العزل، لقد أدى التفاعل بين التعصب الديني والمخاوف الأمنية الإسرائيلية إلى خلق مشروع استعماري متزايد التعمق في الضفة الغربية.

3ـ دفع الفلسطينيين بالعنف إلى الفرار من منازلهم هو تكتيك يسمى بالحرب على المنطقة (ج) – وهي 60٪ من الضفة الغربية الخاضعة للإدارة الإسرائيلية المباشرة – حيث تقع العديد من القرى الفلسطينية الصغيرة التي تواجه التهديدات الأكثر حدة من قبل المستوطنين.

4ـ نادرًا ما يتحرك جنود جيش الاحتلال لمنع هذه الهجمات، بل إنهم يتعاونون في بعض الأحيان في تنفيذها، والجنود الذين يخدمون في الضفة الغربية هم أنفسهم في الغالب مستوطنون، وهو اتجاه تفاقم بسبب التعبئة الأخيرة لجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي.

5ـ تلقى العديد من المستوطنين أيضًا أسلحة للدفاع عن النفس، خاصة في المستوطنات النائية التي تشهد احتكاكًا متكررًا مع الفلسطينيين، وهذا يبعث برسالة مفادها أن بإمكانهم انتهاك القانون والإفلات من العقاب، فعادةً ما يفتح الجيش الصهيوني تحقيقات في حوادث عنف المستوطنين ولكن نادرًا ما يواجه الجناة عواقب قانونية.

وفقًا لمنظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية “ييش دين” فقد هاجم المستوطنون الفلسطينيين في الضفة الغربية في 100 مناسبة مختلفة وفي 62 موقعًا على الأقل في الفترة من 7 إلى 22 أكتوبر الماضي، وقد قتل المستوطنون 6 فلسطينيين على الأقل خلال نفس الفترة، وقد واجهت مجتمعات الرعاة الفلسطينية وطأة هذه الهجمات مما دفعهم إلى الفرار من منازلهم في وادي السيق ووادي الأردن وغيرها من التجمعات، ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فقد فرَّ 12% من التجمعات الرعوية الفلسطينية من منازلهم حتى سبتمبر الماضي، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى مهاجمة المستوطنين الإسرائيليين لهم ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم، ووقعت 3 حوادث عنف للمستوطنين يوميًا خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2023م، ارتفاعًا من حادثتين يوميًا في عام 2022م، لكن حكومة نتنياهو حتى الآن لا تتعامل بالحزم الكافي مع هؤلاء المستوطنين، وهذا بلا شك نابعٌ من كون مسار المستوطنين وعنفهم ما هو إلا جزء لا يتجزأ من مسار الكيان الصهيوني واستراتيجيته القائمة على العنف والعنصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *