خاص الرابطة

حرب اسرائيل – فلسطين

رئيس الرابطة الاسلامية السنية في لبنان المهندس ماهر صقال

كان لافتا تسمية مايجري في فلسطين المحتلة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والدولة الصهيونية بأنه حرب حماس -اسرائيل ، وكأن مايجري في الضفة الغربية هو على كوكب آخر. ، وحماس تقاتل لتحرير شعب غير فلسطين.

هذا مقصود والدليل منع وزير الخارجية للسلطة الفلسطينية من الادلاء باي تصريح في الولايات المتحدة الأمريكية كعضو في الوفد الوزاري العربي الإسلامي الذي قام بحضور إحدى جلسات مجلس الأمن ثم لقاءات مع مراكز الدراسات هناك لشرح مايجري في فلسطين .

المطلوب ان يفهم العالم ان اسرائيل ليست دولة احتلال وان نضال حماس وكل فصيل فلسطيني هو عمل إرهابي وليس نضال تحرر وطني.

وكأن العالم “اهبل”….

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مقصر في التعليق على مايجري….

اكثر من ذلك لقد صرح البارحة انه يفضل المفاوضات على العمل العسكري!!!
اثنان وثلاثون سنة مفاوضات (1991 – 2023 ) ولم تصل إلى نتيجة فماذا تنتظر…

لقد آن أوان تقديم استقالته…اتفاقية أوسلو لم تستطع ان تحقق الهدف الرئيسي لها وهو حل الدولتين
فلماذا البقاء في قيادة السلطة وهو احد اهم مهندسي هذه الاتفاقية؟!!!.

الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا صرحتا بأن غزة يجب أن تكون تحت إمرة السلطة الفلسطينية.
لم ولن يجدوا سلطة اكثر تعاونا معهم من سلطة الرئيس محمود عباس التي هدفها الوحيد هو البقاء في السلطة واجترار مفاوضات لعقود قادمة والمشكلة ستكبر.

القيادة يجب ان تكون في أيدي منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني كما اجمعت عليه كل الفصائل الفلسطينية والدول العربية ، وغير ذلك هو أنانية من جهة وتبعية لدولة الاحتلال الحقيقية : الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا ليس تجن على الولايات المتحدة الأمريكية: …الفيتو في مجلس الأمن قبل الفجر والذي تفردت به هذه الدولة لمنع وقف اطلاق النار واستمرار سياسة الاستقواء الدموي على المدنيين وجلهم نساء واطفال البرهان الدامغ.

الصهيونية اليهودية هي أكياس الرمل التي تختبئ خلفها الصهيونية البروتستانتية التي تشكل اقلية في المجتمع الأميركي (حوالي ثمانون مليون من اصل ثلاثمائة وأربعون مليون التعداد الإجمالي العام)

آن الأوان لكي يفهم اليهود في فلسطين ان تجنيدهم لخوض المعركة بالنيابة عن من يديرهم على شواطئ الاطلسي سيفضي الى نهاية دولتهم.

. التوراة تؤكد ذلك واحباراليهود يؤكدون…والقرآن الكريم يؤكد هذه النتيجة فيما لو استمروا في سياسة دولة يهودية خالصة في فلسطين.

لقد عاش اليهود اتباع النبي موسى عليه السلام مع أتباع النبي محمد عليه الصلاة والسلام قرابة الف وأربعمائة عام استهلها زواج النبي محمد عليه افضل الصلاة والتسليم من ام المؤمنين صفية بنت حيي بن اخطب بن سعنة سيد يهود بنو النضير من سبط لاوي بن نبي الله اسرائيل بن اسحق بن نبي الله ابراهيم عليه السلام وامها برة بنت سموءل من بني قريظة ، وعوملوا كاهل ذمة اي ان واجب الدفاع عنهم لا يفرض عليهم الانخراط في جيش الدولة المسلمة بل يفرض عليهم ان يدفعوا مالا للدولة بمقابل عدم تجنيدهم والدفاع عنهم سمي مال الجزية. وكان منهم الكتبة والمترجمين في العهد الأموي الأول والاموي الثاني في الاندلس وخرح منهم الكثيرون مع المسلمين بعد سقوط غرناطة عام 1492حيث خيرت الدولة الكاثوليكية المسلمين واليهود على النزوح او اعتناق المسيحية فنزح من رفض من ميسوريهم إلى اسطنبول ومتوسطي الحال إلى المغرب مما يفسر وجود جالية كبيرة محترمة حتى اليوم في هذين البلدين.

وحتى من أخبارهم في مسقط راسي في مدينة حلب ما سمعته من والدي رحمه الله ان يهود حلب لم تكن لهم غيتويات مغلقة يفرض عليهم العيش فيها بل كانوا في كل احياء حلب القديمة دون اي تمييز. وقص لي نقلا عن خاله الذي كان يمارس بيع الذهب والاسهم المالية اي ان معظم زملائه في المهنة كانوا حلبية يهود وحدث ان جاءه يوما احد هؤلاء يخبره ان له دينا عند أحد عملائه وهو يهودي وقد توفي فجير له أوراق المديونية يستوفيها منه عند توزيع تركة المتوفي على دائنيه ولانه اي خال والدي مسلم فالعادة ان تسدد ديون الغير يهود اولا ثم مابقي يوزع على دائنيه اليهود من أبناء حلب .

وحتى يومنا هذا الساعة الرئيسية في وسط ساحة باب الفرج في حلب حجرها منحوت فيه نجمة النبي داوود مكررة تقدمة من احد تجار حلب اليهود إلى مجلس المدينة.

وفي مدينة بيروت حيث انتقلت أعمالنا كانت عائلة مزراحي اليهودية البروتية من الموردين المعتمدين
لنشاطنا الصناعي .

سنة 1948 كانت الكارثة التي سلخت معظم اليهود العرب من الدول التي عاش فيها اجدادهم لالاف السنين ، لم تجبرهم هذه الدول على الهجرة ولكنهم.تعرضوا للتخويف من وكالات الهجرة اليهودية في أوروبا واميركا فغادروا بحجة انتقالهم للعمل في أوروبا واميركا ولكن تبين انهم تحولوا إلى فلسطين.

ماجرى مع المختطفين من اليهود الاسرائليين في غلاف غزة من رحمة ومودة من قبل خاطفيهم الغزاويين المسلمين هو الأمر الطبيعي الذي تنص عليه آيات الذكر الحكيم . ليس هناك من ضغينة عاش عليها أجدادنا نقلوها إلينا . هؤلاء أناس مدنيون عاديون لا علاقة مباشرة لهم في سياسات الدول وحساباتها اسرتهم ظروف تواجدهم في الامكنة التي قدر الله تواجدهم فيها أثناء الهجوم في 7 تشرين.

لقد بكت إحدى الامهات الاسرائليات وهي تروي قصتها للصحافة وقنوات التلفزيون الاسرائيلي في اليوم الثالث على ما اذكر.
لقد اختطفها في اليوم الاول احد مسلحي حماس هي وولديها واجبرها على الاتجاه إلى غزة مع طفل تمسك بيده وطفل اخر صغير حمله خاطفها على كتفه . وعند الوصول إلى سور غزة وعبورها إلى داخل القطاع انزل الخاطف المسلح طفلها عن كتفه وسلمها اياه للحمله ووضع على كتفيها ملبسا يستر كتفيها وأشار إليها بيده ان ارجعي إلى بيتك مع أولادك .

هذا جرى يومها من دون تواجد تصوير ونقل خارجي ….هذا تصرف عفوي طبيعي .

لم يعرف العالم ارحم من المسلمين على اسراهم من نساء واطفال وشجر وحيوانات …عبرة يعرفها تماما كل من جذبه علم التاريخ .

الحل في فلسطين ليس يحل الدولتين كما روجت له اتفاقية أوسلو ….بل بالدولة الواحدة التي يعيش فيها المسلمون والمسيحيون واليهود على قدم المساواة .عاصمتهم القدس يصونون مقدساتهم كما فعلوا منذ الف وأربعمائة عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *