أخبار عربية ودولية

“جيروزاليم بوست”: “الموساد” يواصل قتال إيران في الظل مع استمرار حرب غزة

– كشف تحليل في صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية أن “الموساد” يواصل قتال إيران في الظل مع استمرار حرب غزة.

وورد في التحليل أن “الأخبار عن نجاح الموساد في مساعدة قبرص على إحباط مؤامرة إيرانية لقتل إسرائيليين ويهود هي في بعض النواحي مجرد حاشية صغيرة لقصة أكبر بكثير”، لافتا إلى أن “مجلس الأمن القومي أصدر في الأسبوع الماضي تحذيرا غير مسبوق للإسرائيليين المسافرين إلى أكثر من 80 دولة، بينها الدول الأوروبية التي يعتقد عادة أنها آمنة تماما، وأصدر مجلس الأمن القومي الإشعار، لكن هذه المعلومات جاءت من الموساد”، فيما أشارت صحيفة “جيروزاليم بوست” أنها تؤكد ذلك.

وأضاف التحليل: “في الواقع، وتحت الرادار، من المرجح أن تعمل وكالة الاستخبارات الآن عند نقطة عالية من حيث نشاطها في جميع أنحاء العالم لحماية الإسرائيليين واليهود”، متابعا: “هنا وهناك، تقوم إسرائيل بتسريب تورط وكالة التجسس الإسرائيلية في مساعدة جهاز استخبارات أجنبي، كما هو الحال في قبرص، لكن الصحيفة تدرك أن معظم أعمال الموساد المنقذة للحياة في جميع أنحاء العالم تظل سرية”.

وفي خطاب علني غير عادي يوم 10 سبتمبر ألقاه في جامعة رايخمان، قال رئيس الموساد دافيد برنياع إن وكالته ووكالات استخباراتية أخرى في إسرائيل ولدى الحلفاء الأجانب “أحبطت 27 مؤامرة إرهابية إيرانية على مدار عام 2023 ضد إسرائيليين في جميع أنحاء العالم، في كل قارة تقريبا”.

وعرض برنياع  مقاطع فيديو قيل إنه “لعملاء إرهابيين إيرانيين قام الموساد بإلقاء القبض عليهم واستجوابهم في تنزانيا وقبرص”.

وأضاف أن “كل من يرسل إرهابيين ضد الإسرائيليين واليهود سيقدم إلى العدالة، وسنرفع مستوى تحركنا ضدكم”.

تجسس الموساد يتزايد نشاطا وسط الحرب بين إسرائيل وحماس:

وأدرج دافيد برنياع تنزانيا وجورجيا وقبرص واليونان وألمانيا كأمثلة قليلة، وذكر “يوسف شهبازي عباساليلو كعميل إيراني في العملية الإرهابية في قبرص وحميد رضا أبرهة كعميل إيراني في العملية التي جرت في تنزانيا”.

لكن ذلك كان قبل السابع من أكتوبر، ومنذ أن بدأت حرب غزة، أدركت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن جهود الموساد قد ذهبت إلى أبعد الحدود، وفق “روسيا اليوم”.

وأفاد التحليل بأنه منذ 7 أكتوبر، “انتشرت الوكالة في جميع أنحاء العالم بدرجة غير مسبوقة، وربما مع استثمار أعلى في القدرات المتنوعة أكثر مما في أي وقت مضى”، مشيرا إلى أن “حرب جيش الدفاع الإسرائيلي ضد حماس وردعها المسلح لحزب الله قد تكون هي القصة الرئيسية في عناوين الأخبار اليومية، لكن الموساد ليس أقل انخراطا في محاربة إيران، وقام بالمثل باستدعاء “جنود الاحتياط” (بعضهم متقاعد منذ فترة طويلة) بأعداد كبيرة للمساعدة يعلى زيادة مدى وصوله وقدرته، في حين أن كل هذا يتطلب بلا شك ميزانية أعلى ضمن ميزانية الدفاع الأشمل”.

وتابع التحليل: “في عام 2020، نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” تقريرا تم تجاهله في الغالب لمراقب الدولة حول النمو الهائل للموساد – وهو ما يتجاوز بكثير ميزانيته المعتمدة في السنوات الأخيرة مقارنة بميزانية الجيش الإسرائيلي المتقلصة في ذلك الوقت.. كان التقرير بمثابة كشف نادر للغاية ومفصل عن إجراءات الموساد الداخلية السرية والمناقشات المتعلقة بمستقبل المنظمة على المدى الطويل، بما في ذلك النقاش حول نقل مقرها الرئيسي من جليلوت، شمال تل أبيب، الذي حدث في عام 2011″.

وفي الواقع، قال أول تقرير أمني كبير لمراقب الدولة متانياهو إنجلمان إن وكالة التجسس ضخمت ميزانيتها من 1.5 مليار شيكل إلى 2.6 مليار شيكل في السنوات الأخيرة، حيث إن هذا كان يحدث بينما كان الجيش الإسرائيلي يواجه تخفيضات شاملة ويضطر إلى اتخاذ خيارات صعبة بشأن وقف برامج التسلح أو تمويل القوات الرئيسية، حسب التحليل.

وفي ما يتعلق بتنامي الموساد، كشف التقرير أن رئيس الموساد آنذاك يوسي كوهين قال في يونيو 2017 أمام اجتماع للقيادة العليا للموساد إنه: “يفكر في معضلة الحاجة إلى بذل المزيد لتأمين استعداد الدولة لتسهيل النمو.. للتذكير، نحن نصل إلى أعداد أكبر بكثير [من ميزانيتنا] على النقيض من (وكالة أمنية أخرى) [حذف المراقب المالي الاسم] أوقفت نموها، ومن جيش الدفاع الإسرائيلي الذي من المتوقع أيضًا أن يخفضه [أي نموه]”.

واستطرد كوهين: “نحن نسير في الاتجاه المعاكس وعلى النقيض من الاتجاه العالمي الذي يتطلب عددًا أقل من الموظفين؛ أما في الموساد فالأمر على العكس من ذلك”.

إذا كان الموساد ينفذ ميزانيته قبل 7 أكتوبر عندما كان الجيش الإسرائيلي يتعرض لضغوط من أجل إجراء تخفيضات، فيبدو من المحتم أن الوكالة ستصل إلى ما هو أبعد من ميزانيتها البالغة 2.6 مليار شيكل الآن، وفق التحليل.

وحسب التحليل، يتواصل الموساد أيضا بدرجة غير مسبوقة مع وكالات الاستخبارات الأجنبية المتحالفة معه للحفاظ على سلامة الإسرائيليين واليهود حول العالم في بيئة التهديد الحالية المتصاعدة بعد 7 أكتوبر، ويحدث كل هذا في الوقت نفسه الذي تستمر فيه الوكالة في احتياجها إلى الاضطلاع بدور اللاعب الرئيسي على مستوى العالم في منع إيران من عبور الخط نحو تصنيع سلاح نووي، إذ أنه على الأقل للحظة واحدة يوم الأحد، جلب الإعلان القبرصي تذكيرا باليقظة المستمرة للمحاربين الإسرائيليين في الظل.

وأمس الأحد، أعلن مكتب رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أن “أجهزة الأمن القبرصية بالشراكة مع “الموساد” أحبطت مخططا إيرانيا تزعم تل أبيب أنه كان يهدف لمهاجمة أهداف إسرائيلية ويهودية بالجزيرة”.

المصدر:”رأي اليوم”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *